التميمي: سأحمل قضية الأسرى إلى العالم

بعد الإفراج عنها من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، المناضلة الفلسطينية عهد التميمي تقول إنها تعرضت لانتهاكات خلال التحقيق وتؤكد على نيتها حمل قضية الأسرى إلى العالم.

  • التميمي خلال المؤتمر الصحفي

شكرت المناضلة الفلسطينية عهد التميمي اليوم الأحد كل من تضامن معها خلال اعتقالها.

وخلال مؤتمر صحفي في قرية النبي صالح بالضفة الغربية بعد أن أفرجت عنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، أكدت التميمي أن الاحتلال "لم يضع شروطاً لما بعد الإفراج عني".

"تعرضت لانتهاكات أثناء التحقيق والمحقق وجّه لي كلاماً بذيئاً ولم يكن معي مجندة"، أضافت عهد.

وإذ حيّت أهالي غزة والخان الأحمر، حاملة التحية "لكل شعبنا من المناضلة الأسيرة خالدة جرار"، أوضحت التميمي أنها "تركت عشرات الأسيرات في سجون الاحتلال ومنهن ثلاث فتيات قاصرات".

وأكدت التميمي أن الأسرى في السجون يتعرضون لـ "معاناة كبيرة أثناء عمليات التنقل التي يقررها الاحتلال".

التميمي قالت إنها تابعت دراستها داخل السجن و"نجحنا في تحدي الاحتلال الذي فشل في منعنا من متابعة الدراسة"، مضيفة "حصلنا على دورة في القانون الدولي الانساني داخل السجن رغماً عن الاحتلال".

وسجلت التميمي موقفاً من "قانون القومية" واصفةً إياه بـ "العنصري"، وهو الذي أقرّته لجنة القانون والدستور في الكنيست الإسرائيليّ ومن مبادئه الأساسية أن تكون أرض فلسطين المحتلّة  "دولة لإسرائيل" وعاصمتها القدس الكاملة الموحدة وتكون اللغة العبرية لغتها.

عهد شكرت والدتها التي ساعدتها "في الصمود وهي كانت قوية جداً داخل السجن".

ناريمان والدة عهد قالت بدورها إنه لدي "إبن معتقل ويجب أن لا نخاف على أبنائنا ويجب أن ندعهم أحراراً في قراراتهم".

وخلال المؤتمر أعلنت عهد عن قرارها مقاطعة الإعلام الصهيوني الذي "يشوه قضيتنا ولن أجيب على أي سؤال لوسيلة اعلامية صهيونية".

وفي السياق، شدّدت عهد على أن "الشعب الفلسطيني هو الذي يقرر الطريقة التي يقاوم بها الاحتلال".

وحول مستقبلها بعد الأسر، قالت التميمي إنها ستدرس القانون الدولي كي "أحمل قضية الأسرى إلى العالم".

وإلى الحرية عادت المناضلة الفلسطينية عهد التميمي .. فقد أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عنها مع والدتها ناريمان، وفق ما أعلن متحدث باسم الاحتلال، وقال إنه تمّ نقل التميمي ووالدتها من سجن داخل إسرائيل إلى حاجز يؤدي إلى الضفة الغربية المحتلة حيث تعيشان.

وفيما كانت عائلة عهد تنتظرها عند حاجز رنتيس في رام الله لاستقبالها، أرسل الاحتلال عهد ووالدتها إلى النبي صالح قرب رام الله بدل حاجز رنتيس.

وقالت مراسلة الميادين إن الاحتلال نقل عهد ووالدتها في سيارة عسكرية إسرائيلية إلى النبي صالح لمنع الاحتفال بهما، إلا أن عائلتها وسكان القرية والمنطقة استقبلوهما بحفاوة كبيرة لدى وصولهما إلى القرية.

والتقت التميمي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال إن "نموذج المقاومة الشعبية السلمية الذي سطرته عهد وأهالي قرية النبي صالح وجميعِ القرى والمدنِ الفِلَسطينية يثبت للعالم أنّ الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً على أرضه ومتمسّكاً بثوابته ومُدافعاً عنها مهما بلغ حجم التضحيات".

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول اعتبر أن عهد التميمي ووالدتها قدمتا نموذجاً ساطعاً عن نضال الشعب الفلسطيني.

الغول وفي اتصال مع الميادين أكد أن المواجهة السلمية مهمة ضد الاحتلال ولكن يجب عدم استثناء أي شكل من أشكال المقاومة.

كما ستزور التميمي ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله.

واحتج مسؤولون من جهاز الأمن العام "الشاباك" على إطلاق سراحها، معتبرين أن تحرير التميمي قد يؤدي إلى تفاقم التوترات في الضفة الغربية. كما شدد الشاباك على أن التميمي لم تعرب بعد عن ندمها على تصرفاتها.

وكان الاحتلال قد اعتقل التميمي في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2017 بعد ظهورها في فيديو مع إبنة عمها نور وهي تصفع جنديين إسرائيليين دخلا منزلها في قرية النبي صالح. هذه الصفعة هزّت الاحتلال.

وظهرت عهد في التسجيل مع إبنة عمها تقتربان من جنديين إسرائيليين يستندان إلى جدار صغير في باحة منزلها في بلدة النبي صالح الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ أكثر من خمسين عاماً. وطلبت الفتاتان من الجنديين مغادرة المكان وقامتا بركلهما وصفعهما.

وحكمت عليها محكمة معسكر عوفر الإسرائيلية بالسجن ثمانية أشهر في 21 أذار/ مارس الماضي بعد أن وافقت على "الإقرار بالذنب"، وكان عمرها 16عاماً لدى اعتقالها لتتحول إلى رمز للمقاومة ومواجهة الاحتلال.

عهد قالت في المحكمة "أنا أقوى منهم".

عائلة عهد كانت قد أكدت في 9 نيسان/ أبريل الماضي تعرض ابنتها للتحرش الجنسي اللفظي من قبل المحققين الإسرائيليين، وأظهر شريط فيديو نشرته العائلة أن أحد المحققين حاول استمالة عهد بالإضافة إلى التحقيق معها دون وجود شرطية أنثى.

باسم التميمي والد المناضلة الفلسطينية عهد التميمي أكد للميادين أن خيار المقاومة لا يمكن التراجع عنه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأنه سيبقى داعماً لخيارات ابنته عهد في أي قرار تتخذه لمواجهة الاحتلال.

وكان التميمي قد قال إن قرار الإفراج عن ابنته غير مشروط بأي شروط تتعلق بسفرها أو تحركاتها بشكل عام.

كما أشار إلى أن عهد حصلت على الثانوية العامة داخل السجن وتقدمت بأوراقها لتنسيق القبول بالجامعة، موضحاً أنها ترغب في الالتحاق بأي من كليتي الحقوق أو العلوم السياسية.

هذا ورسمت لوحة جدارية عملاقة للمناضلة عهد التميمي على جدار الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. ويبلغ ارتفاع اللوحة التي رسمت قرب بيت لحم في الضفة الغربية أربعة أمتار، رسمها الرجل المقنع رسّام الشوارع الإيطالي يوريت أغوش.

الفنان الإيرلندي جيم فيتزباتريك، الذي جعل صورة تشي غيفارا أيقونة شهيرة قبل 50 عاماً، وجد المناضلة الفلسطينية عهد جديرة بأن تكون "المرأة الخارقة الحقيقية".