لبنان: أزمة الكهرباء إلى مزيد من التفاقم والجنوبيون يرفعون الصوت

حالة الغضب في أوساط أهالي الجنوب اللبناني تتواصل مع استمرار أزمة الكهرباء، والنائب اللبناني نواف الموسوي يقول إن ساعات التقنين التيار الكهربائي في الجنوب وصلت إلى 513 ساعة بدل 287. في حين يقول النائب محمد خواجة إنه "يجب أن يكون هناك حل جذري ومستدام من خلال إيجاد معامل دائمة كلفتها أقل".

معمل الزهراني الحراري بحاجة إلى إعادة تأهيل منذ سنوات طويلة

تتواصل حالة الغضب في أوساط أهالي الجنوب في لبنان بسبب أزمة الكهرباء المستمرة. النقاش حول الأزمة تفاعل بعد منع رسو الباخرة التركية لتوليد الكهرباء في مرفأ الزهراني ما حرم أهالي الجنوب من ساعات تغذية إضافية مجانية لمدة ثلاثة أشهر.

وفي حديث للميادين نت قال النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي إن "وزارة الطاقة والموارد المائية والكهربائية كانت قد حددت 287 ساعة من الإنقطاع للجنوب إلا أنه وصل إلى 513 ساعة في مدينة صور"، مشيراً إلى أنه "تمّ الاتفاق مع وزير الطاقة منذ 5 تموز/ يوليو أن تلتزم الوزارة على الأقل بالسقف المحدد".

وأضاف أنه "كلّف من جانبه الدكتور غسان فران عضو بلدية صور وكارلوس صفير من مؤسسة كهرباء لبنان للمتابعة اليومية إلى حد الوصول لما هو مقرر من قبل الوزارة"، موضحاً "اتفقنا مع الوزير بالتكملة لتحسين التغذية في أقضية الجنوب".

وتابع أنه "من خلال المتابعة هناك مشاكل متعددة منها ما له علاقة بشركات التوزيع في المناطق، ومنها له علاقة بشركة كهرباء لبنان وقدرتها الانتاجية"، لافتاً إلى أن "بصورة إجمالية الجنوب مظلوم بتغذية الكهرباء لأنه لا يحصل على حقوقه المقررة كما أنه لا يتساوى مع المناطق اللبنانية الباقية".

وحول الباخرة التركية شدد الموسوي على أن "وزير الطاقة كان قد طرح في الجلسة يوم 5 تموز/ يوليو أن الباخرة لن تبقى أكثر من ثلاثة أشهر، وأن الباخرة إذا بقيت في منطقة الزهراني ستغذي خط 220 (هو خط يغذي معظم المناطق اللبنانية إنطلاقاً من الزهراني جنوب لبنان) الذي يتحمل نسبة تحميل أقصى وقلت له لتبقى في الزهراني لكن تشاورنا مع مسؤولين في حركة أمل لم يقتنعوا بالموضوع وحدث ما حدث".

من جهته، أشار مصدر إداري في معمل الزهراني للميادين نت إلى أن "مناطق النبطية، مرجعيون، بنت جبيل في الجنوب اللبناني غير مجهزة بشبكة للتغذية"، مضيفاً أنه "لا يوجد محولات ولا شبكات تتحمل التحويل لـ 220 ميغاواط".

وأكد المصدر على أن "أي معمل جديد هو مورد جديد للطاقة على الشبكة لكن المشكلة في لبنان تكمن في الإنتاج والتوزيع والتحويل، فإذا كانت الشبكة غير مجهزة لا يمكن أن تحوّل الكهرباء بشكل سليم"، لافتاً إلى أن "هناك تفاوتاً بنسب كبيرة بين منطقة وأخرى على صعيد الإمدادات".

كما شدد المصدر على أن "المعمل مسؤول عن تحميل الكهرباء على العامود الحديدي للتيار ومن بعد ذلك ليست مسؤوليتنا"، مضيفاً أن "الدولة هي من تتحمل مسؤولية شبكات النقل والشركات المتعهدة هي من تتحمل مسؤولية التوزيع". 

وكان النائب في البرلمان اللبناني محمد خواجة عن كتلة "التنمية والتحرير" قد قال للميادين السبت ضمن نشرة الميادين إن "هذه أزمة مزمنة تمتد لسنوات طويلة، واللبنانيون يعانون كثيراً من التعتيم والتقنين، كما نحن بحاجة لـ 4000 ميغاوات كإنتاج سنوي في حين أننا لا نستطيع انتاج أكثر من 1900 لـ 2000 ميغاوات، ولا أحد من المسؤولين يشرح لماذا تستمر هذه الأزمة حتى اليوم".

وشرح خواجة أن "هناك خلافاً في السنوات الماضية بين رؤيتين أو فكرتين: فريق يرى الحل بالبواخر والمحطات العائمة، وفريق آخر نحن جزء منه يرى أنه يجب أن يكون هناك حل جزري ومستدام من خلال إيجاد معامل دائمة كلفتها أقل، وتلوثها البيئي أقل وإنتاجها أعلى".

كما أكد النائب اللبناني "كان لنا موقف واضح خاصة في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء التي ناقشت وأقرت موضوع البواخر، وأن سبباً من الأسباب التي رفضنا من أجلها الباخرة، غير السبب البيئي، كي لا نكلف المواطنين نسبة عالية".

بدوره، شدد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل على أنه "لا يمكن إغفال ما قمنا به منذ العام 2010 حتى اليوم وهو زيادة 715 ميغاوات على الشبكة رغم التدمير الممنهج لمؤسسة كهرباء لبنان بسبب أجندات البعض".

ولفت أبي خليل في حديث تلفزيوني السبت إلى أنه "عند المفاوضات لتمديد عقد المعامل العائمة، جرى عرض باخرة مجانية ثالثة وتخوَّف البعض في مجلس الوزراء ومن بينهم الوزير جبران باسيل من التمديد لها بعد 3 أشهر وتكبُّد كلفتها لذلك تمّ اتخاذ قرار بإبقائها 3 أشهر فقط حتى 20 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل". 

وأضاف أبي خليل "سنحظى بكهرباء 24/24 عندما ينتهي بناء المعامل، وسأعلن للمرة الأولى أننا نجري تجربة على العدادات الذكية للتحكم بالتغدية ومحاولة توفير 24 ساعة قبل انتهاء المعامل".