معارك عنيفة في ضواحي العاصمة الليبية

تواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وبين تلك التابعة للمشير خليفة حفتر، وقوات الأخير تعلن أنّ الكتيبة 155 التابعة لها استهدفت مواقع عسكرية عديدة لقوات حكومة الوفاق في محيط قصر بن غشير ووادي الربيع جنوب طرابلس.

  • استخدم الطرفان الطائرات لشن غارات متبادلة

نقلت وكالة رويترز عن شهود قولهم إن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر إنه يفقد السيطرة على مطار طرابلس السابق جنوبي العاصمة.

وارتفعت حصيلة قتلى القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية إلى 32 في الاشتباكات العنيفة الدائرة جنوبي طرابلس، وفق وكالة "فرانس برس".

وكانت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الليبية أعلنت مقتل 11 شخصاً وإصابة 23 في اشتباكات طرابلس.

هذا وما زالت الاشتباكات مستمرة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وبين تلك التابعة لحفتر، حيث استخدم الطرفان الطائرات لشن غارات متبادلة.

وأعلنت قوات حفتر أنّ الكتيبة 155 التابعة لها استهدفت مواقع عسكرية عديدة لقوات حكومة الوفاق في محيط قصر بن غشير ووادي الربيع جنوب طرابلس، وبحسب بيان للجيش الليبيّ فقد تمّ تدمير مخازن ذخائر كانت القوات تعتمد عليها كخطّ إمداد أماميّ.

الناطق الرسمي بإسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك نفى من جهته أن يكون قد حصل أي تجاوب مع الدعوات الدولية لهدنة إنسانية تسمح بخروج المدنيين والجرحى من العاصمة الليبية. 

وتحدث دوجاريك عن لقاءات مستمرة مع الأمين العام للأمم المتحدة لا سيما مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بهدف التهدئة. 

أما بالنسبة لعقد مؤتمر الحوار الوطني الليبي في 14 من الشهر الجاري، قال دوجاريك إن التحضيرات مستمرة لكن الأوضاع معقدة، وعقد المؤتمر يتوقف على تجاوب الأطراف في ليبيا.

وكان المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد غنونو أعلن إطلاق عملية "بركان الغضب" لتطهير كل المدن من "المعتدين والخارجين عن الشرعية" وفق تعبيره.

من جهته أكد الناطق باسم الجيش الذي يقوده حفتر أن قواته ذهبت إلى طرابلس لحماية المدنيين ممن وصفهم بالإرهابيين، مشيراً إلى "وجود تحالفات بين القاعدة وعصابات أخرى" في معركة طرابلس.

وأمر خليفة حفتر قواته بالتحرك صوب طرابلس، بعد إعلان الجيش الوطني الليبي سيطرته على منطقة مزدة التي تبعد نحو مئتي كيلومتر عن العاصمة طرابلس.

وأكد الجيش بقيادة حفتر تعرّضه لغارة على بعد 20 كيلومتراً من العاصمة بعد أن كان أعلن سيطرته على كامل مطار طرابلس القديم.

وفي مؤتمر صحافي كشف الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري عن وجود 300 جندي أميركي في طرابلس "بأسلحة فتاكة وأدوار مشبوهة".

وكانت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" أعلنت إجلاء قوات تابعة لها على نحو مؤقت من ليبيا نظراً للظروف الأمنية الراهنة.

وأعلنت "أفريكوم" في بيان لها "مواصلة مراقبة الأوضاع على الأرض لتقييم جدوى تجديد الوجود الأميركي في ليبيا قدر الإمكان"، موضحة أنها "تنفذ تخطيطاً عسكرياً حكيماً فيما تواصل تقييم الموقف الأمني في البلاد".

بالتوازي، منعت روسيا صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات قائد الجيش الليبي خليفة حفتر لوقف هجومها على طرابلس، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أشار إلى أن بلاده تبذل قصارى جهدها لحثّ جميع أطراف النزاع الليبي على التخلي عن سفك الدماء المحتمل.

الوفد الروسي في الأمم المتحدة طلب تعديل صيغة البيان بحيث يطلب من كل الأطراف الليبية المسلّحة وقف القتال لا من قوات حفتر فقط، وبحسب المصادر فإن الولايات المتّحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.