طهران: قبولنا الوساطة لا يعني التفاوض

مكتب الرئيس الإيراني يشير إلى أن هناك بعض الدول بدأت تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي ومنع حدوث اي اشتباك في المنطقة، إلاّ أنه شدد في الوقت نفسه على أن "وساطة عدد من الدول لاتعني التفاوض مع واشنطن، بالتزامن مع إعلان البنتاغون أن "واشنطن تريد ردع إيران لا الدخول في حرب معها".

قال الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن تهديداته بعد ضغوط من البنتاغون.. واصفاً الإدارة الأميركية بأنها مؤلفة من سياسيين مبتدئين ذوي أفكار ساذجة"، وأكد مجدداً رفضه إجراء محادثات مع واشنطن.

من جهته، أكد رئيس مكتب الرئيس الايراني محمود واعظي في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية أن "لامعنى للتفاوض مع أميركا ، مادام المسؤولون الأميركيون يضغطون على شعبنا وينكثون عهودهم بعد تعليق ايران تعهدَين ضمن الاتفاق النووي"

وأضاف بعد اجتماع مجلس الوزراء الايراني أن "هناك بعض الدول بدأت تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي ومنع حدوث اي اشتباك في المنطقة "، إلاّ انه شدد في الوقت نفسه على أن "وساطة عدد من الدول لاتعني التفاوض مع واشنطن".

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني كشف عن وساطة عرضها عليه 5 من زعماء العالم خلال العام الماضي للقاء ترامب، وقبلها 8 طلبات تلقاها من الإدارة الاميركية لإجراء مفاوضات ثنائية.

وزير الخارجية الايرانيّ محمد جواد ظريف قال إن بلاده لن تتفاوض مع الولايات المتحدة ما لم تظهر احتراما لطهران وتلتزم بالاتّفاق النوويّ

ظريف وفي مقابلة مع شبكة سي أن أن الاميركية لفت إلى أن الولايات المتحدة تقوم بلعبة بالغة الخطورة من خلال تصعيدها العسكريّ في المنطقة.

وأعلن رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي أمس الثلاثاء أن بغداد سترسل وفوداً إلى طهران وواشنطن للوصول إلى تسوية الأزمة في المنطقة.


البنتاغون: واشنطن تريد ردع إيران لا الدخول في حرب معها

واشنطن: نريد ردع إيران من دون الصدام معها
واشنطن: نريد ردع إيران من دون الصدام معها

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن "واشنطن تريد ردع إيران لا الدخول في حرب معها".

بدوره، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركيّ باتريك شاناهان إن موقف بلاده من إيران هو بشأن الردع لا الدخول في الحرب معها.

وعقب إفادة أمام الكونغرس قال شاناهان إن الولايات المتحدة حالت دون وقوع هجمات محتملة بنشرها قوات في الشرق الأوسط وأضاف أن التركيز الأكبر في هذه المرحلة هو على منع سوء التقدير الإيرانيّ، على حدّ تعبيره.

مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي اعتبر أن "هناك الكثير من الطرق والقنوات التي يمكن أن نستخدمها للتواصل مع إيران نحن نواصل جهودنا وهدفنا هو ردع إيران".

في غضون ذلك أكّد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايكل ماكول أنه "لمس تصعيداً من إيران وأعوانها مشدّداً عقب الإحاطة حول ايران أن واشنطن لديها خطة لخفض التصعيد"، مضيفا أن لا  نيّة لشنّ حرب في المنطقة.

يأتي كل ذلك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيجري محادثات مع الإيرانيين عندما يكونون مستعدين، معتبراً أنّ طهران أبدت عدائية شديدة.

وقال ترامب إن إيران "سترتكب خطأ فادحا للغاية وستواجه قوة هائلة إذا عرّضت المصالح الأميركية في المنطقة للخطر".

بالتوازي، أكد مجلس الوزراء السعوديّ "التزام الرياض منع نشوب أيّ حرب في المنطقة في ظلّ تصاعد التوتّر في الخليج بين إيران والولايات المتحدة".

وأكد أن السعودية "ستفعل ما في وسعها لمنع أيّ صراع".

بيان مجلس الوزراء السعوديّ قال إن "الرياض تسعى لتحقيق السلم وكرّر التزامها بتحقيق التوازن في أسواق النفط العالمية".

وحذّر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من أن "المنطقة تعيش ظروفاً بالغة الدقة والخطورة نتيجة ارتفاع وتيرة التصعيد".

وفي كلمة خلال زيارته مبنى وزارة الخارجية دعا الشيخ الصباح الى أن "تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث التي تشهدها المنطقة".

بالتوازي، أظهر استطلاع للرأي أنّ 60% من الأميركيين يرفضون أن تشنّ الولايات المتحدة هجوماً استباقياً على إيران في حين أيّد  12%هجوما من هذا القبيل.

وبيّن الاستطلاع الذي أجرته "رويترز إبسوس" أنّ 61% من الأميركيين لا يزالون يؤيّدون الاتفاق النوويّ المبرم مع إيران رغم انسحاب بلادهم منه، وأنّ نحو نصف الأميركيين عبّروا عن عدم رضاهم عن أسلوب معالجة ترامب للعلاقات معها.