ترامب: مستعد للتفاوض مع إيران من دون شروط مسبقة

الرئيس الأميركي يقول في مقابلة مع شبكة "إن بي سي": "مستعد للتفاوض مع إيران من دون شروط مسبقة"، ويكرر "مستعد لإجراء محادثات مع المرشد الإيراني الأعلى أو الرئيس الإيراني". ترامب كان قد قال عبر صفحته على تويتر "لست في عجلة من أمري بشأن إيران"، متابعاً "أعطيت الأمر بالرد على 3 مواقع إيرانية قبل أن أعرف أن 150 شخصاً قد يموتون في العملية فأوقفتها قبل 10 دقائق".

ترامب: مستعد للتفاوض مع إيران من دون شروط مسبقة
ترامب: مستعد للتفاوض مع إيران من دون شروط مسبقة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية: "مستعد للتفاوض مع إيران من دون شروط مسبقة"، مضيفاً "مستعد لإجراء محادثات مع المرشد الإيراني الأعلى أو الرئيس الإيراني".

ترامب قال في وقت سابق عبر صفحته على تويتر إن إيران لن يكون بمقدورها امتلاك السلاح النووي، مشيراً إلى أنه تمّ فرض المزيد من العقوبات على طهران الليلة الماضية.

وأضاف ترامب "لست في عجلة من أمري بشأن إيران"، مؤكداً "قواتنا جاهزة للذهاب إلى أي مكان وهي الأقوى في العالم".

وتابع "أعطيت الأمر بالرد على 3 مواقع إيرانية قبل أن أعرف أن 150 شخصاً قد يموتون في العملية فأوقفتها قبل 10 دقائق"، موضحاً "وأوقفت الهجوم لأن الرد قد لا يتناسب مع إسقاط الطائرة المسيرة غير المسلحة".

ترامب كرر قوله في مقابلة مع "إن.بي.سي" الأميركية أيضاً "كنت مستعداً لضرب إيران لكنني لم أتقبل فكرة قتل 150 شخصاً مقابل إسقاط طائرة غير مأهولة".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن "إيران حصلت على مليارات الدولارات من الاتفاق النووي مهدت لها الطريق إلى السلاح النووي"، معتبراً أن "الاتفاق النووي أخرج الإيرانيين من مأزق وبدل أن يهتفوا شكراً أميركا هتفوا الموت لأميركا".

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي قالت من جهتها "لم نتبلغ من البيت الأبيض بخطط توجيه ضربة لإيران في اجتماع الأمس"، مرحّبة في نفس الوقت بتراجع ترامب عن عمليته العسكرية تجاه إيران.

في حين قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليوت أنغل إنه "كان على ترامب أن يكون أكثر تحفظاً"، مشيراً إلى أن "المعلومات التي نشرها ترامب في تغريداته يجب ألا تقال في العلن".

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ذكرت في عددها الصادر اليوم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى قرار مهاجمة أهداف إيرانية كانت مقررة فجر الجمعة ضدّ أنظمة رادار وصواريخ إثر إسقاط الدفاعات الإيرانية طائرة أميركية مسيّرة قرب مضيق هرمز.

وأضافت الصحيفة أن ترامب أعطى الضوء الأخضر لمهاجمة إيران قبل أن يسحب تفويضه عندما كانت العملية في بدايتها، مشيرة إلى أن مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو ومديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل أيّدوا توجيه ضربة لطهران فيما حذّر كبار المسؤولين في البنتاغون من أن مثل هذا الإجراء قد يؤدي إلى تصعيد مستمر مع مخاطر على القوات الاميركية في المنطقة.

وتقول الصحيفة: "كانت العملية في مرحلتها الأولية بالفعل، ولكنها توقفت. وقال الممثل الرسمي إن المقاتلات كانت في الجو، والسفن اتخذت مواقع قتالية، ولكن لم يكن يطلق بعد أي صاروخ، عندما صدر أمر الانسحاب".

وأضافت الصحيفة أنه "حتى الساعة 19:00 (بالتوقيت المحلي 12:00 بتوقيت غرينتش) ، كان العسكريون والدبلوماسيون ينتظرون الضربة بعد جدل ومناقشات مكثفة في البيت الأبيض، بمشاركة مسؤولين من مجلس الأمن القومي والكونغرس".

وقالت "نيويورك تايمز" إنه "ليس من الواضح ما إذا كان السيد ترامب مجرد غيّر رأيه حول الضربة، أم أن الإدارة غيّرت مسارها لأسباب لوجستية أو استراتيجية، ومن غير الواضح أيضاً ما إذا كانت الهجمات لا تزال قابلة للتنفيذ".

هذا وقد رفض البيت الأبيض والبنتاغون التعليق على هذه المعلومات، لكن أحداً من المسؤولين لم يطلب عدم نشرها. كما أفادت الصحيفة.

مراسل الميادين في نيويورك قال إن مجلس الأمن الدولي سينقاش في جلسة مشاورات مغلقة الإثنين المقبل الوضع في الخليج بناءً على طلب الولايات المتحدة.   

وبحسب مصادر مجلس الأمن فإن البحث سيتناول إضافة إلى إسقاط الطائرة المسيّرة الأميركية، موضوع ناقلات النفط التي تعرضت لاعتداءات، وستقدم الأمانة العامة إحاطة بلسان روزماري دي كارلو تتناول فيها بالتحليل والمعلومات ما حصل وأبعاده.

وأشار مراسلنا إلى أن مجلس الأمن سيبحث الثلاثاء المقبل تطبيق القرار 2231 الذي رفعت بموجبه العقوبات عن إيران. 

مراسل الميادين في واشنطن، كشف أنّ اجتماع مجلس الأمن القومي اليوم الجمعة شهد انقساماً كبيراً بشأن كيفية التعامل مع إيران.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر من جهته حذّر من تحول التصعيد مع إيران إلى حرب، وفي تصريح صحافي أكّد أن الكونغرس يجب أن يعطي موافقة مسبّقة قبل تمويل أيّ حرب مع إيران.

من ناحيتها، اعتبرت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي كريس ميرفي، أنّ "المكان الذي وصلنا اليه بشأن إيران كان خيار ترامب، دون أن يكون لديه أيّ فكرة عن كيفية الخروج من الدوامة التي بدأها". 

كما نقلت مجلة نيوزويك عن مسؤول في البنتاغون، أنّ "القطعات العسكرية الأميركية وضعت في حالة تأهب في المنطقة لمدة 72 ساعة". 

ورأت صحيفة واشنطن بوست، أنّ "المتغير الأكثر أهمية في المواجهة الحالية في الخليج هو الوقت حيث تريد إدارة ترامب ممارسة لعبة طويلة". 

الصحيفة أكدت أنّ "الإدارة الاميركية لا تريد الحرب أقله حتى الآن، لكن السؤال الأهم هو إلى أين ستنتهي الامور؟"، مبرزةً أنّ "الحرب لن تكون ضرورية على الإطلاق وستترتب عليها عواقب وخيمة للغاية على المنطقة".

وأضافت واشنطن بوست: "كل طرف حتى الآن يتصرف بعقلانية على أمل الحصول على أهدافه من دون الانجرار إلى صراع عسكري". 

من جهتها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن ترامب أمر بشنّ هجوم على إيران "لكنه ندم".

وكانت وسائل الاعلام الإيرانية نشرت فيديو يظهر مسار الطائرة الأميركية من موقع انطلاقتها الى لحظة إسقاطها بالدفاعات الجوية وهي فوق المياه الاقليمية الإيرانية.

وكان حرس الثورة الإسلامية في إيران أعلن إسقاط طائرة تجسس أميركية مسيرة في إقليم هرمزغان جنوب إيران، والرئيس الأميركي اعتبر أن إيران ارتكبت خطأً كبيراً بإسقاطها الطائرة.


المبعوث الأميركي بشأن إيران: من المهم أن نبذل ما في وسعنا لنزع فتيل التوتر

وردّ المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي عبر "تويتر" على كلام المبعوث الاميركي لشؤون إيران برايان هوك.

موسوي سأل هوك هل تعتبر سنوات من الحرب والارهاب الاقتصادي على الشعب الايراني ونقض العهود والقرارات بأنها دبلوماسية؟ موضحاً أن "الشعب الايراني يرد الدبلوماسية بدبلوماسية والاحترام بالاحترام والحرب بالدفاع المستميت".

وكان هوك قال إن ممارسة أقصى قدر من الضغوط على طهران تؤتي ثمارها وأن إيران تشعر بوطأتها.

هوك رأى أنه من المهم ألا تحصل إيران على موطئ قدم في اليمن لتهديد باب المندب، موضحاً أن المساعي الدبلوماسية لا تمنح إيران حق الرد بالقوة العسكرية وعليها الرد على الدبلوماسية بمثلها.

وأضاف "بشأن ايران من المهم أن نبذل ما في وسعنا لنزع فتيل التوتر مع إيران ونعيد أساليب الردع للمنطقة".

وقال  مسؤول أميركي لـ CNN إنه تمّ تحضير عملية عسكرية ضد إيران الليلة الماضية قبل أن يوقفها البيت الأبيض، مشيراً إلى أن الأهداف كانت محددة ولم يتم إطلاق أي من الأسلحة الأميركية.

مصدر عسكري أميركي قال بدوره لـ"فوكس نيوز" إن ترامب تراجع بشكل مفاجئ مساء أمس عن تنفيذ عمل عسكري ضد أهداف إيرانية

وأشار المصدر العسكري نفسه إلى أن العمل العسكري كان سيشمل أهدافاً إيرانية ذات صلة بإسقاط الطائرة الأميركية.

الأمين العام للأمم المتحدة دعا من جهته الأطراف إلى تجنب اتخاذ أي خطوات تصعيدية في الخليج.

المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة نقلت عنه قوله "أوصي بشيء واحد فقط: تحلوا بأعصاب من حديد".

بدوره، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إنه "لا تفويض ولا قدرات لدينا لتحديد مكان إسقاط الطائرة الأميركية".

وفي السياق، قالت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي "لا نعتقد أن التصعيد سيصب في مصلحة أي طرف ونواصل الحوار مع الولايات المتحدة وشركائنا".

هذا ورحبت ألمانيا بتراجع الرئيس الأميركي عن عملية عسكرية ضد إيران. في حين عبّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن قلقها من الوضع الخاص بإيران واصفة أنه "متوتر بشدة".

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ من التوتر في الخليج.


وسائل إعلام إسرائيلية: كلام ترامب في مكان وأفعاله في مكان آخر

وفي السياق، قالت قناة كان الإسرائيلية إن دول الخليج تفاجأت بقرار ترامب التراجع عن مهاجمة إيران لأنها كانت واثقة أنه سيفعل ذلك، وكذلك "إسرائيل"، خاصة بعد أن قرر الإيرانيين إسقاط الطائرة الأميركية.  

معلق الشؤون العربية في القناة عيران زينغر قال:" لا لا.. كانوا واثقين أن هذا ما سيحدث، كنا واثقين أن هذا سيحدث، وخاصة بعد أن قرر الإيرانيين إسقاط طائرة غير مأهولة.. لكن انتبه عندما تربط ليس فقط بين قرار ترامب في اللحظة الأخيرة التراجع عن قراره السابق بمهاجمة إيران وربط هذا مع تصريح ترامب بالأيام الأخيرة بأنه ليس متأكداً من أنه سيفتح حرب بكل ما يتعلق بالنفط، بخصوص السلاح النووي هو مستعد، لكن من أجل النفط لا، فالأميركيون ليسوا بحاجة كثيراً إلى نفط الخليج".

وأضاف زينغر "كل هذه النقاط مجتمعة تحصل على شعور في الخليج أن أميركا الماضية لن تتجنّد سريعاً لعملية عسكرية كما هي أميركا ترامب اليوم"، مشيراً إلى أن "لدى ترامب الكثير من الأسباب لعدم الانجرار إلى هذه الحرب وكلامه عن النفط في الأيام الأخيرة هو إثبات على ذلك".

بدورها، قالت القناة الثانية عشر  الإسرائيلية "يبدو أن كلام ترامب في مكان وأفعاله في مكان آخر، والإيرانيون انتقلوا من الصبر الاستراتيجي إلى الاحراج الاستراتيجي لترامب قبل عام ونصف العام من الانتخابات".