"نحن هنا.. حلف القدس": تغطية الميادين في 7 دول

عنوان تغطية موسَّعة ستبدأها قناة الميادين من سبع دول، في الأول من تموز/يوليو المقبل.

  • تغطية ستكون من عدة بلدان في وقت واحد؛ عواصم ومدن تعتبر نفسها في صُلب محور المقاومة.

في الأول من تموز/يوليو المقبل، اختارت قناة الميادين أن تُطلق تغطية شاملة وموسَّعة، تحت عنوان "نحن هنا.. حلف القدس". التغطية سوف تستمرّ حتى الثاني عشر من تموز/يوليو، الذي يتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لحرب تموز/يوليو 2006؛ حرب خاضتها المقاومة في لبنان ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وانتصرت فيها.

تغطية ستكون من عدة بلدان في وقت واحد؛ عواصم ومدن تعتبر نفسها في صُلب محور المقاومة، بصورة رسمية وعلنية، أو من خلال قوى في هذه البلاد، فاعلة ومؤثّرة وتؤمن بالمقاومة المسلَّحة والشاملة. بعضها أعلن بوضوح أنه سيكون جُزءاً من أيّ حرب أو مواجهة إقليمية، دفاعاً عن القدس.

اللافت، هذا العامَ، أن ذكرى حرب تموز/يوليو 2006، تتزامن مع انتصار معركة "سيف القدس"، وما سطَّرته من ملاحم في فلسطين المحتلة. لا يمكن الحديث عن نصر "سيف القدس" من دون الحديث عن نصر تموز/يوليو. فذاك النصر، في عام 2006، دشّن عصر الانتكاسة الإسرائيلية في حربها مع المقاومة، بعد أن كان الاحتلال اندحر من جنوبي لبنان عام 2000، وتحرَّر الجنوب من دون قيد أو شرط. وهذا النصر في فلسطين أدخل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي في حِقْبة جديدة مغايرة عن سابقاتها، وأرست فيها المقاومة الفلسطينية قواعد جديدة جعلت غزةَ سنداً للقدس، وجعلت الأراضي المحتلة عام 48 عضداً لغزة، وجعلت الضَّفَّةَ ظهيراً لـ"الشيخ جراح"، فكانت فلسطين الملحمة، بكل ما للكلمة من معنىً. 

منذ حرب تموز/يوليو، قبل خمسة عشر عاماً، مرّت الأمة والمنطقة والعالم في أحداث ضخمة، واستحقاقات خطِرة، وتطوّرات نوعية وربما مفصلية. نتحدث هنا عن عشرية النار والحرب على سوريا؛ عن المقاومة العراقية ودحرها الاحتلال الأميركي؛ عن "داعش" في سوريا والعراق والمنطقة؛ عن عودة القوات الأميركية بعدئذ، عبر بوابة مساعدة العراق في مواجهة "داعش". نتحدّث عن الحرب على اليمن من جانب التحالف السعودي. نتحدّث عن صمود اليمنيين، وانتقالهم من مرحلة الدفاع وردّ العدوان فقط للبقاء، إلى مرحلة المبادرة وإعلان الرغبة في التحرير. نتحدّث عن حزب الله، الذي قاد معارك لتحرير أراضٍ في لبنان وسوريا تعرَّضت للاحتلال من جانب تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة". نتحدّث عن انتشار واسع ومدمِّر لجماعات التطرف الديني المسلَّحة والتكفيرية. نتحدّث عن انقسام غير مسبوق في منطقتنا، شعبياً وسياسياً وإعلامياً. نتحدّث أيضاً عن اتِّساع دائرة الانقسام في بلادنا العربية، بين خِيار المقاومة والثورة الحقيقية، لا المزيفة، وبين خِيار التدمير الداخلي، تحت عدة شعارات، عَنَيتُ خِيار التطبيع التَّتْبيع الكالح مع "إسرائيل".

ما سَلَفَ جعل الأمة بين خِيارين استراتيجيين كبيرين، تَشَكَّلَ في إثرهما محوران على أرض الواقع، هما محور التطبيع التَّتْبيع، ومحورُ المقاومة الشاملة، وبَوصلتها القدس وتحرير فلسطين. محوران يضمّ كل منهما دولاً ونُظُمَ حكمٍ وفصائلَ وتياراتٍ سياسيةً ووسائلَ إعلام.

 الأهم في معركة "سيف القدس" الأخيرة، أن عدة عناصر جعلتَها معركة كبرى وشاملة، انخرط فيها فلسطينيو الـ 48، بقوة وشجاعة. كسروا الجدار، وأعلنوا ما سُمِّيَ هَبّةَ القدس، أو انتفاضةَ القدس. التحمت الأمة كلها بالقدس وأهلها وفلسطينيي الـ48. ناصروا غزة وأهلها، والضفةَ المنتفضة والملتهبة أيضاً. فلسطينيو الخارج شاركوا، بفعّالية لافتة، وحرّكوا الناس حيثما كانوا. قوى محور المقاومة، في لبنان والعراق وسوريا واليمن وإيران، وشعوبٌ أخرى، ناهيك بأحرار في دول العالم، كلُّها تحرَّكت وتضامنت مع المقاومة الفلسطينية في الداخل، واصطفت وراءها. 

وبالتالي،  انطلاقاً مما ذُكر، وغيرُه كثيرٌ، نحن نتحدَّث عن محور يقاوم ويصمد ويناصر وينتصر، اسمُه محورُ المقاومة. لكن نصر "سيف القدس" فتح الإطار على ما هو أوسع من محور المقاومة، بقواه ودوله المعروفة. نحن بِتنا أمام حلف، اخترنا في قناة "الميادين" أن نطلق عليه "حلف القدس"

لقد اخترنا في قناة "الميادين" أن تكون تغطيتنا في استوديوهات، ستكون في جنوبيّ لبنان وغزة ودمشق وبغداد وطهران وصنعاء وتونس في المغرب العربي، وأن يشاركنا فيها مناضلون في أوروبا والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وشرق آسيا وأفريقيا. 

ستكون التغطيات عبر حلقات يومية، على مدى ساعتين، تتشارك فيها كل العواصم والمدن التي ذكرناها. حلقات سياسية وعسكرية وإعلامية وثقافية، سوف تستضيف عدداً كبيراً من الشخصيات والقيادات السياسية، بالإضافة إلى  كُتّاب وإعلاميين وشعراء وفنانين ملتزمين وناشطين وشُبّان فلسطينيين وعرب، ومن شتى دول العالم. تغطية تعطي فلسطينَ الملحمة حقَّها، وتقول "نحن هنا.. حلف القدس".