رمضان وأبواب السماء المفتوحة

شهر رمضان شهر الروح والتألق والعروج والسير في درب الحب الإلهي, مدرسة ينتظرها العرفاء والسالكون على مضض فيها تتجلى البركة وتتجلى الروح وتتنزل الملائكة, ويصبح الإنسان الواصل قاب قوسين أو أدنى من ربه, ولطالما أوصانا الحبيب عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء، فأما الدعاء فيدفع عنكم به البلاء، وأما الاستغفار فتُمحى به ذنوبكم.. في مدرسة رمضان يستحضر الصائم ربه بإستمرار, ويعيش مع المنعم المعطي الكريم في كل لحظة, و هنا كان الذكر الدائم منهجا لازما لمريد الوصول، والمراد بالذكر هو أن يكون الإنسان في حالة التوجّه؛ سواء كان يلفظ الذكر أم لا، أن يرى دائماً أنّ الله تعالى حاضرٌ وناظر، فلا يغفل أبداً عنه ولا ينسى حضوره، فإذا فرضنا أن ضيفاً مّا كان في المنزل، فكم يكون الإنسان ملتفتاً في تعامله ومنتبهاً؟! علينا أن نتعامل بجزء من هذا المقدار مع الله تعالى ...