أعطني عمراً

جمّدك الغجر، سرقوا عيونك والمحاجر 

  • أعطني عمراً
    أعطني عمراً

أعطني عُمْراً

أشذّ الطريق

وأزحف في الضفة الثانية ْ

كي أردّ الأُصول على نحرها

وأفجع نفسي 

وأُنصف نفسي

 التي أقُحمت 

في جحور الأفاعي

تحت الجسور 

على كتف التماثيل 

مثل فقاعة 

وذرقة طير  

عمتُ وشمسَ النهار 

نحو المغيب 

بلا عينين

وألف ألف شفة مُتْعَبةْ

رددت  الندى 

واصطفيت الجراح

ينز الشجرْ

مراً .. ثمراً

اصطفيت المر 

غرّني القمر

أحدقت بي الأفاعي 

عشي مهيضْ

جنح طير 

يشتكي كسراً

وليس يروم شفاء الخوافي

هزّني التمر

 نخلة

لكل العصورْ

بكل العصور 

واحتواني عصيراً

وأنا حرباء 

تلوت جراحاً وصمتاً وخيبةْ

يزحف الموت نحوي

يخنقني 

يمصّ الضلوع دماً

يسدّ الحناجر

لا ماء لا وقت لا حركة

تلك الدروب مفاتيحها ضاعت

والنوافذ 

نسي الزجاج إطارها

وأقلام الرصاص عقيمة

هزيمة 

وأنا الهزيمة 

أنا تمثال الهزيمة

فارقدي يا روح 

جمّدك الغجر

سرقوا عيونك والمحاجر 

فهم يقودون الطريق وأنت قشّةْ

داءٌ بين الحنايا تمشى

وداء الخنوع

رداء الخنوع الذي ترتدين

يفصله... ضيقاً أو شفيف

مزاج التقلّب 

ولات اصطبار

خوضي ببحر الموت تنسين الضمار 

وتهرعين وراء حبلك مثل نعجةْ

ولديك عندك  ألف حجةْ

بشمت جرائي من هباءْ

واشتدّ عصفْ

فتلوّعي وتضرّعي يا محض ضعفْ

غدرٌ تلاشت ْ

وطاقات مُضيئةْ 

خلعت رؤاها ذات فجر ظلوم

ضاع الطريق

نبتت للعُمر متاهات انتظار

والضوع مُنْتَحِر البخور

واللهاث 

قدر الكلاب المُتعبة

أين الأماني من أُفول العُمر

ومن سُحب الهزيمة

وذبول قائمة الوعود

شطبتها أقلام الفزع

ولوى براعمها رعبٌ

فصارت مثل جرو

لا صوت يُخيف ولا مخالب

ولا براعم في الطريق 

ولا مودّة 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]