الحُلم

إنتهى حُلمي، غير أن الفزع منه لم يزل يملأ أعطافي.

  • الحُلم (Varun Sharma)
    الحُلم (Varun Sharma)

كان الحُلم بالأمس غريباً إلى حدٍ كبير. هو كابوس نعم وليس حُلماً. لم أكن أتذكّر أحلامي منذ بضعة أسابيع، حتى ظننت أنني ما عدت أحلم، وعزوت هذا لدنوّ الأجل.

هذا أني كنت مريضة جداً، إذ كانت كفتيّ ميزان الضغط والسكر ترقصان في جسدي أو تمارسان الرياضة العنيفة، ما ولََّد غمامة بيضاء في أمّ رأسي انزاحت بفضل الله، غير أن عقابيلها ما زالت تزورني بين حين وآخر.

كان الحلم يبدو بوضوح غريب. كنت أقف مع أغلب أفراد الأسرة في الحديقة أمام دارنا. في الحُلم لم يكن دارنا فعلاً. فجأة بدأ المطر. عجبت. لم يكن مطراً عادياً، بل كان حصى ناعماً.

قلت بصوتٍ مرتفعٍ ليسمعني الجميع: أنظروا إنها تمطر حصى. 

وما هي إلا هُنيهة فإذا يفترع السماء ما يشبه سرب الطيور رمادي اللون، حين اقترب أمطرت الغيمة صخراً أكبر وأقسى من الصخور.

الأولى كانت مُتفاوِتة الأحجام أوسطها في حجم بُرتقالة سقطت قُربنا ولم يُصَب أحد بفضل الله، ثم عادت نحونا غيمة أخرى.

صرخت بالجميع فزعة: أدخلوا المنزل فوراً. أدخلوا جميعاً.

وما كدنا ندخل حتى انهارت من السماء صخور بحجم مُخيف.

وبعد أن انتهت المزنة المأساوية خرجت إبنتي لتجلب لي واحدة من الصخور كي أراها. كانت بحجم هائل لم يسبق لي رؤية مثلها، بحجم ثمرة بطيخ أحمر تامّة النُضج. إنتهى حُلمي، غير أن الفزع منه لم يزل يملأ أعطافي.

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]