في يوم الأرض: مع حبي و إخلاصي لكِ يا أرضنا العربية

في يوم الأرض، من فتاة لبنانية رسالة إلى فلسطين الأم والحبيبة.

فريال حنوف

هذه الرسالة كتبتها واحدة من بناتك: فريال حنوف

في يوم الأرض: مع حبي و إخلاصي لكِ  يا أرضنا العربية

(فريال حنوف لبنانية طرابلسية من مواليد ١٠ حزيران ١٩٩٤ ، مجازة في اللغة الفرنسية و آدابها من الجامعة اللبنانية، ناشطة إجتماعية، لديها صفحات أدبية في اللغة العربية و اللغة الفرنسية).

أرض المقدس
يوم الأرض ، 30 مارس ، هو يوم لإحياء ذكرى الشعب الفلسطيني ، في ذكرى أحداث اليوم في عام 1976.
يا أرض المسيح!
يا أرض مريم العذراء!
يا أرض رحلة الإسراء و المعراج!
أتوجه لك يا أرضنا برسالة عابقة بالدموع والألم وما يقابلهما أضعافاً وأضعافاً من مقاومةٍ وحبٍّ وإيمانٍ بفرجٍ قريب.
كنتِ ولا زلت الحبيبة، ولكن ما عساه أن يفعل حبيبٌ وحده أمام مدفع دبابة العدو؟

في أعيننا أنت الطاهرة

فداءٌ لكِ ولروحكِ و لأرضكِ سكبت دماء الشهداء، فكنت لأجسادهم أما تحتضن جنينها داخل رحمها، على غرار "غايا" تلك الأرض في الأساطير اليونانية التي كانت تخبيء أطفالها في باطنها لتحميهم من عدوٍّ آثمٍ.
يا من روحكِ تستيقظ ليلاً، وتستمد قوتها من كل قطرة دم، لتنهض و تدب الحياة فيها مع كل فجرٍ جديد لتقاوم مغتصباً لم و لن يدنسها قط ما دمنا أحياء.
في أعيننا أنتِ الطاهرة العذراء المقدسة الحرّة شاء من شاء وأبى من أبى.

كم طروادة علينا أن نحرق لاستردادك!

مهما قست علينا الأيام، مهما زاد طغيان الإحتلال، ورغم صمت المجتمع الدولي المتآمر لن نركع ولن نستسلم، الثابت الوحيد الذي سنسعى إليه هو مقاومتنا. إنتماؤنا سيبقى لك حتى نهاية الأيام.

مهما استمر الشتاء لا بد له أن ينجلي، ولا بد للربيع ان يأتي، ولا بد لأرضك أن تنبت براعم الحرية من جديد، وتستمد سمادها من كل روح صعدت للسماء فداء لها.
أيا "هيلين" المسلوبة من عقر دارنا... كم من طروادة علينا أن نحرق لاستردادك؟
لن نسمح للتاريخ أن يوشم على صدورنا عارنا، لن تذهب دماء من هزموا "هرقل" بشجاعتهم هدراً، لن تأمن الشعوب العربية من دونك، أراهن بعمري أن يأمن عربي واحد وعرضه منتهك.
اليد ترتجف، والعين تسكب دمعاً، والروح تنفض غباراً من الصمت، لكننا سنعود فيا أرضنا صبراً.

نتحلى بالشجاعة أو نموت

باسم الله، باسم الأديان، باسم الإنسانية، إلى متى سنكتب حرقةً لقضيةٍ يريد منا المجتمع الدولي طيَّ صفحتها و نسيانها؟
علينا أن نتحلى بالشجاعة و المقاومة، و إلا سنموت على حافة "كان بمقدورنا و كان بإمكاننا" و سنهلك، من السهل الإستسلام لكن العار سيلاحقنا للأبد، أهذا هو ما نريده حقاً؟

أنت لنا يا فلسطين

أرضنا لنا.
إنتِ لنا يا فلسطين.
يا أرض المقدس ما نزعوك ولن ينتزعوك منا.
بلادي ، بلادي، وطني ، وطني،
ستبقى إلى ما لا نهاية نشيدنا الوطني.

نقولا طعمة

محرر في الميادين نت

إقرأ للكاتب

موسم النبي روبين: تراث إنساني طاله حقد الاحتلال

اشتهرت بلدة النبي روبين الواقعة جنوبي يافا بمهرجان قطاف الليمون السنوي، وفيه أقيمت الاحتفالات...

مبنى زها حديد.. جولة في سياق حرائق بيروت

من العجز أن ننتظر احتراق آخر بيت في بيروت لنتبيّن حقيقة ما يجري. ويأتي الحريق - المجهول - للمبنى...

جدلية المأساة - الملهاة في افتراض مئوية لبنان الكبير

نقدّم بعض الحقائق والوقائع لكي نؤكّد أنه لن تنطلي كذبة اليوبيل الماسي للكيان، من جهة تعداد...

تل العاصور: إطلالة بين يافا وغور الاردن

فريق "موطني" يواصل مساراته مكتشفاً الجديد من فلسطين، ومنه واحدة من أعلى تلال فلسطين، كذلك تقديم...

كيف يمكن لأحد أن يعترض على تعزيز الإنتاج في لبنان؟

لم يطرح السيد نصرالله نظاماً بديلاً، كنظام "إسلامي" مثلاً، ولم يتبنَ نوعاً من شيوعية أو اشتراكية...

مجموعة موطني: مقاومة بالصورة توثق حق العودة

تأسست مجموعة موطني منذ نحو سنتين، ساعية لتوثيق ما لم يعرف من الكثير الكثير من مواقع فلسطين...