لين - ليان -لانا - ليا - لونا - لينة

أسماء يجمع بينها الرقة والليونة والضعف والاسترخاء.. تعالوا لنعرف معنى كل منها

لين - ليان -لانا - ليا - لونا - لِينَة

لدينا في هذه الحلقة من ميادين الأسامي مجموعة من الأسماء يجمع بين معظمها أصل واحد باللغة العربية، وتجمعها جميعاً الرقة والليونة والضعف والاسترخاء في المعنى وفي اللفظ والنطق والجِرس والإيقاع، وأنها أسماء خاصة بالجنس الأنثوي اللطيف ويُعجب بها الجنس الذكوري الخشن، عربية الأصل كانت أو أجنبية.

نبدأ باسم لِين، مأخوذ من اللِين وهو الليونة، والنعومة، واليُسر، والرقة، ولين العيش وطيبه.

ولَيان اسم آخر بمعنى اللين. وكلاهما مصدر الفعل لانَ. يقال:لانَ، يَلينُ، لِيناً، ولَياناً، الشخصُ أو  غيرُه، أي سَهُلَ، وانقاد، ضدّ صَعُب وخَشُنَ، فهو لَيّنٌ، وهي لَيّنة. ومنه قُرآناً «فَبِما رَحمَةٍ مِنٍ اللهِ لِنْتَ لهم».

ويُلاحَظ أن اسم لَيان هذا يُلفَظ أحياناً بكسر اللام فيقال فيه لِيان وهذا خَطأ.

أما اسم لانا lana فليس بعربيّ، وهو مأخوذ من أصل يوناني قديم ومعناه إشراق الشمس.

وأما اسم لونا luna فإيطالي ومعناه القمر.

وأما اسم لِيا الشائع في أوروبا فيذهب بعض المعاجم المختصة إلى أنه قد يكون مأخوذاً من اسم زهرة الزنبق باللاتينية lys، خصوصاً أنه كان شائعاً في فرنسا حيث كانت زهرة الزنبق شعار الملكية الفرنسية. ولكن انتشار اسم لِيا في بقية البلدان الأوروبية يْرجّح أنه من أصل عِبري، وهو اسم إحدى زوجتي النبي يعقوب ابنتي لابان وهي لِيئة ومعناه البقرة الوحشية.

نعود الآن إلى رِحاب لغتنا العربية الجميلة مع اسم لِينَة. مأخوذٌ من اللِينَة وهي الضعف والاسترخاء. واللِينَة أيضاً النخلة. وجاء ذكرها في القرآن الكريم «وما قطعتم مِن لينةٍ أو تركتموها قائمة على أصولها».

ولِينة اسم مورد ماء كان في بلاد العرب. يُروى أن امرأة من بني سَدوس تُدعى هِند بنت عاصم تزوّجت من رجل ارتحل بها إلى دياره البعيدة وكان فيها عين ماء تًدعى لينة شديد الملوحة تشرب منه عائلة زوجها، عكس عين ماء عذب في بلادها تًدعى بقعاء. وكانت تحنّ إلى ديارها وذلك الماء العذب فيها، وفي ذلك تقول:
 

مَنْ يَهدِ لي من ماء بَقْعاءَ شُربَةً
فإنّ له مِن ماءِ لينَةَ أربَعا
لقد زادني وّجداً بِبَقعاءَ أنّني
وجدتُ مَطايانا بِلينَةَ ظُلّعا

ويُكتٍب اسم لينا أحياناً «لينا» بالألف كما يُلفظ وهذا خطأ. ومنه قول الشاعر عبد الكريم شمس الدين:

وماذا بعدُ يا لِينا
تُرَى فَنِيَتْ ليالينا؟
وعهدُ الحُبِّ أينَ غدا
وأينَ غَدَتْ ليالينا
أيا قِمماً من الأمجادِ
لا يَنساكِ وادينا 
ويا تَرنيمةً عَذراء َ
في مِزمارِ راعينا

صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان