جدل روسي وأميركي حول العنف بسورية

روسيا تبحث عن موقف غربي واضح من اتفاق جنيف، وتنتظر ممارسة ضغط على كل الأطراف السورية لوقف العنف.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

رفضت الولايات المتحدة الأربعاء إتهام موسكو للدول الغربية بأنها تقف وراء تدهور الوضع في سورية عبر دعم المعارضين.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إتهم في وقت سابق الأربعاء الدول الغربية بالوقوف وراء العنف في سورية، طالباً منها خلال زيارة لبيلاروسيا ب"الكف عن تحريض المعارضة على مواصلة القتال المسلح".

وردت المتحدثة بإسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند "ليس هناك أدنى شك في أننا نحاول، عبر دعمنا المعارضة، وقف أعمال العنف في أسرع وقت، حين يترك (بشار) الأسد السلطة ويصبح متاحاً البدء بانتقال ديموقراطي".

وانتقدت نولاند موسكو لعرقلتها ثلاث مرات صدور قرارات من مجلس الأمن الدولي تتيح فرض عقوبات على سورية.

وأضافت "من هنا، يمكننا طرح السؤال لمعرفة الجهة التي تبذل جهوداً أكبر في الوقت الراهن لمحاولة التوصل الى حل".

ويأتي هذا الجدل بين واشنطن وموسكو عشية زيارة وندي تشيرمان المسؤولة الثالثة في الخارجية الأميركية لموسكو حيث ستبحث الملف السوري والتوتر مع إيران.

ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء الغرب إلى عدم "تخريب" إتفاق جنيف حول مبادىء إنتقال سياسي في سورية إقترحه الموفد السابق للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان في نهاية حزيران-يونيو.

وخلال زيارة لبيلاروسيا، صرح لافروف بأن الروس مقتنعون بأنه يجب عدم تخريب ما أنجز في جنيف.

وأضاف "سنطلب في الأيام القادمة من شركائنا (الغربيين) رداً واضحاً حول ما إذا كانوا موافقين على ما وقعوه في جنيف، وإذا قالوا نعم فلماذا لا يتخذون تدابير لتنفيذه". وتابع أنه "يجب على كل الفاعلين في الخارج أن يمارسوا ضغطاً على كل الأطراف السورية ويتوقفوا عن تحريض المعارضة على مواصلة العمل المسلح".

وكان كوفي أنان موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية اعلن مطلع آب-أغسطس إستقالته من الوساطة موضحاً أنه "لم يتلق كل الدعم الضروري لهذه المهمة" وقد عين في شباط-فبراير وسينسحب رسمياً نهاية آب-أغسطس. وأشار كوفي أنان الى عجز مجلس الأمن الدولي عن ممارسة الضغط على أطراف النزاع السوري.

و دعمت روسيا إتفاقاً حول مبادىء عملية إنتقالية في سورية تم تبنيه في جنيف من قبل مجموعة العمل حول سورية التي شكلها أنان. ولا يتضمن هذا النص أي دعوة لتنحي الرئيس السوري.

والأربعاء أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية مجدداً أن موسكو تؤيد تمديد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سورية التي تنتهي في 19 آب-أغسطس.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن هذا المصدر قوله "نؤيد تمديد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سورية التي يمكن تغيير تشكيلتها وفقا للوقائع على الأرض".

وأضاف المصدر أن "انسحاب الأمم المتحدة من سورية سيكون له في الظروف الحالية عواقب سلبية كبيرة ليس فقط على البلاد بل على كل المنطقة".

اخترنا لك