الهدف: دفع حماس إلى التراجع

تتناول الصحف الإسرائيلية اليوم العدوان على غزة، فصحيفة "يديعوت احرونوت" تعتبر أن الجيش الإسرائيلي يشن هجمات بوتيرة مكثفة للأهداف نفسها، وترى أن المعركة تحولت الى معركة إستنزاف، أما صحيفة "إسرائيل هيوم" تكشف عن صواريخ هُرّبت الى غزة.

حملة الجرف الصلب تحولت الى معركة استنزاف تنتظر عملية كاسرة للتوازن
إعتبرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الجيش الاسرائيلي يشن هجمات كثيرة وبوتيرة مكثفة، لكنها تستهدف النمط نفسه من الأهداف. ما من تجديد حتى الآن. يبدو ان الورقة المركزية التي يلقيها نتنياهو ويعالون وغانتس، على الطاولة في غزة هي المس بالقيادات. القادة الكبار يجلسون عميقاً تحت الأرض، فيهاجم الجيش الاسرائيلي المستوى المتوسط منهم، حتى الآن ما من أي مؤشرات انكسار.  وبحسب الصحيفة حملة "الجرف الصلب" تحولت الى معركة استنزاف تنتظر عملية كاسرة للتوازن. مثل هذه العملية يمكن أن تحصل إذا وقعت كارثة وقُتل عدد كبير من الأبرياء، أو إذا نفذت اسرائيل دخولاً برياً. على الارض، يبدو أن الطرفين انزلقا الآن الى حرب استنزاف على أمل ان ينكسر الطرف الثاني أولاً ويطلب وقف النار. مسؤولون كبار في المستوى السياسي في اسرائيل يدعون أن الأمر ليس كذلك.

وفي السياق نفسه رأت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن اسرائيل زادت أمس من شدة العملية في غزة، في محاولة منها لدفع حماس الى التراجع والعمل للتوصل الى هدنة. وأضافت الصحيفة انه في الجيش والشاباك ادّعوا أمس أن هذه النشاطات التي ينفذها الجيش ناجعة ورادعة. في المقابل، نطاق النشاط من جانب حماس يثبت أن المنظمة مصرة على القتال وأنها تعمل وفق خطة نار منظمة تتضمن إطلاق قدر معين من الصواريخ على عدد من الأهداف، من خلال الحرص يومياً على إدخال مدن إضافية الى دائرة الحرب.

وبالنسبة لـ"إسرائيل هيوم" لم يفاجأ الإسرائيليون من مدى الصواريخ. قبل أشهر تلقوا إشارات الى أن بحوزة حماس صواريخ تصل الى مدى يبلغ نحو 140 كلم، لكن لم يكن واضحاً ما إذا  كان الأمر يتعلق  بصواريخ هُربت الى قطاع غزة أم بصواريخ جرى تصنيعها في غزة. بالأمس حـُلَ اللغز: لقد هُربت الى غزة كميات صغيرة من الصواريخ من نوع M-320، ولا شك في أن حماس لا تريد فقط الردع بواسطة هذه الصواريخ، بل تريد جبي الثمن.

وأشارت الصحيفة الى أنه ليس لمتخذي القرار في المستوى السياسي والعسكري الكبير أي نية للمجازفة بمغامرة خطيرة ودامية في القطاع. الفكرة المطروحة حالياً، كما كانت عشية العملية وبدايتها، هي التوصل الى نهاية يسود فيها هدوء تام في الجنوب، وتردع حماس عن خرقها (الهدوء) على مدى فترة طويلة.