الارهاب يضرب مصر.. ماذا بعد؟

تطرح الهجمات الارهابية والاغتيالات تحديات وأسئلة كثيرة على القادة في القاهرة مصر الدولة الأكثر تأثيراً وثقلاً في العالمين العربي والإسلامي نأت بنفسها عن مواجهة المشروع الإرهابي الأم وها هو يصل إليها...

لم تعد المعالجات التي وعد بها الرئيس المصري سوى إجراء محدود الفعالية
إن تبني "داعش" للهجوم الموسع في الشيخ زويد، يفتح المعركة على أبعاد وتحديات جديدة، ويضع مصر في جدول أعمال المشروع الذي أطلقه التنظيم المتطرف، من سوريا والعراق، إلى شمال القارة الإفريقية.

بهذه التطورات... لم تعد المعالجات التي وعد بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال تشييع النائب العام، بأبعادها المرتبطة بالصراع مع الإخوان المسلمين، لم تعد برأي بعض المراقبين تمثل غير إجراء محدود الفعالية.

نأت القاهرة بنفسها عن تحمل مسؤولية مواجهة المشروع الإرهابي المتوسع في الشرق والمغرب العربيين... التوافقات التي أجراها الرئيس السيسي مع الجزائر لدرء أخطار إنفلات الإرهاب في ليبيا، لم تتخذ أي شكل جوهري، ولم يلمس منها سوى غارات عسكرية محدودة، وبأهداف جزئية، داخل الأراضي الليبية. الثقل المصري في الساحة العربية والإسلامية، لم يوضع في كفة ميزان القوى التي خاضت معارك طاحنة ضد الجماعات والتنظيمات المتشددة، من العراق إلى سوريا واليمن ولبنان...

صحيح أن المؤسسة العسكرية المصرية ترجمت قرار القيادة السياسية لوضع حد لما إعتبرته تهديد الأخوان المسلمين، ونفذت سلسلة من المواجهات مع أنصار بيت المقدس، وغيرهم من جماعات متغلغلة في المجتمع المصري، إلا أن إنكفاء القاهرة عن لعب دور أساسي ومؤثر في محاصرة ومواجهة مشروع الإرهاب الأم، مكنّ داعش مثلاً من الإنتقال بكل سهولة من أبعد مكان في الشرق العربي، ليضرب في قلب الدولة التي كانت ذات يوم، أحد أعمدة هذا الشرق.

اخترنا لك