الزعيم.. بلغ الثمانين عاماً

السابع عشر من أيار/مايو الجاري موعد الفنان عادل إمام مع إحتفالية خاصة داخل منزله بعيد ميلاده الثمانين من دون أن يبدو عليه عبء السنوات، بعد 56 عام ضحكات زرعها في نفوس المشاهدين العرب.

  • "عادل إمام" في كاراكتر خاص به

يحتفل الفنان المصري عادل إمام اليوم 17 أيار/مايو بعيد ميلاده الثمانين، ولا تسمح الظروف الحالية من انتشار وباء كورونا، بأكثر من حفل عائلي محدود يُقام لـ "الزعيم"، اللقب الأشهر له، والأحب إلى قلبه (منذ 27 عاماً تاريخ عرض المسرحية عام 93).

المخرج رامي، الممثل محمد، وأسرة إبنته الوحيدة سارة، وزوجته السيدة هالة الشلقاني، هم علامات الدائرة العائلية التي تحتفي بكبيرها الحاصل على بكالوريوس زراعة الأرض، فإذا به يستعيض عنها بزراعة النفوس ببذور الضحك والفرح على مدى السنوات التي تفصلنا عن أول ظهور له مع الزوجين الكوميديين: فؤاد المهندس وشويكار في فيلم "أنا وهو وهي" (عام 1964)، بإدارة المخرج الأقوى في سينما الإضحاك فطين عبد الوهاب، لتنفتح أمامه أبواب السينما على مصراعيها.

"خمسة باب، المشبوه، الحريف، حب في الزنزانة، الغول، حتى لا يطير الدخان، الأفوكاتو، الهلفوت، المولد، الإرهاب والكباب، طيور الظلام، عريس من جهة أمنية، السفارة في العمارة، عمارة يعقوبيان، حسن ومرقص" هذه العناوين إستحضرناها من الذاكرة الحية للائحة أبرز المحطات التي علقت بأذهاننا ودفعتنا لأن نتفاعل مع كاريزما هذا الفنان الذي لم يتوقف عن النشاط رغم أن التعداد وصل إلى 120 فيلماً عبر بها ومعها في مطبات كثيرة بين موجات صعبة من سينما الهلس، والمقاولات إلى التعاون مع مخرجين كبار أحبوا مميزاته فإستخرج منه كل واحد ما إعتبره أفضل مما وجده غيره في موهبة هذا النجم، الذي لعب شخصيات متناقضة بين الكوميديا والميلودراما.

قبل عشرين عاماً سمّته مفوضية الأمم المتحدة سفيراً للنوايا الحسنة، وبقي الفنان إمام سيد ساحته رغم دخول عدد من المواهب الكوميدية إلى الميدان، وتنقل وهو في القمة بين الأفلام والمسرحيات (أبرزها: مدرسة المشاغبين- 73، شاهد ما شافش حاجة – 76، الواد سيد الشغال – 84، والزعيم – 93) والمسلسلات (أفضلها: أحلام الفتى الطائر- 78، دموع في عيون وقحة – 80).

الفنان المتميز حظي بشهادات عدد من الكبار في حياته: أجمل إختراع للقضاء على الأحزان (عبد الحليم حافظ)، الفنان الذي يجد كل مصري شيئاً من نفسه فيه (الكاتب أحمد بهاء الدين)، لا تُلقوه بالطوب، ألقوه بالزهور حتى تفتحوا شهيته على مزيد من الضحك (الكاتب مصطفى أمين).