مات الفتى المدلل لفريد شوقي

قالوا عنه الولد الشقي، وأسندوا إليه في بداياته أدوار الحركة والشباب، ثم إنتبهوا إلى إمكاناته الدرامية فتنقل بين أدوار عاطفية متعددة، وطرأت عليه ظروف خاصة فإبتعد لسنوات رتَب خلالها وضعه الأسري مع زوجة ثانية( غادة محمد أبو نوح) هي بصدد إنجاب طفل جديد خلال أسبوع لكن في غياب والده الممثل وائل نور الذي قضى بنوبة قلبية عن 55 عاماً .

وائل نور الولد الشقي والطفل المدلل لملك الترسو
ديناميكي من الدرجة الأولى، لا يكف عن التحرك من مكان إلى آخر، يتكلم كثيراً وبسرعة خارقة كأنه يريد إختصار الزمن والعبور إلى ما بعده، وقد حظي برضى ومباركة الفنان الكبير فريد شوقي الذي كان يقول عنه: " الواد ده جن تمثيل خذوه للأدوار اللي ليها قيمة وصعبة " وكلما دخل وحش الشاشة عملاً جديداً حسب له حساباً وحصراً في:البخيل وأنا، و صابر يا عم صابر، ولكثرة ما أوصى به الفنانين الآخرين بات من الطبيعي أن يسمع وائل عبارات: أيوه يا عم الملك ( ملك الترسو فريد) بيقول عليك كلام كبير يا بختك/ وماحدّش يقدرلك إنت معاك الملك، إلى ما هنالك من عبارات تلخص الود الذي ربطه بفريد شوقي.

منذ أيام ( في 24 نيسان/ إبريل) إحتفل بعيد ميلاده ال 55 ، وكان مرتاحاً وسعيداً جداً مع أفراد عائلته بإستثناء أحد أولاده الموجود في لبنان والذي غادر مساء الإثنين( في 2 الجاري)  للمشاركة في التشييع بعد ظهر الثلاثاء( في 3 الجاري) على أن تبدأ التعازي يوم الخميس المقبل فيما لم تعرف بعد أسباب الوفاة المفاجئة حيث عثر عليه سائقه جثة هامدة على كرسي داخل شقته بالعجمي – الإسكندرية، بعد عشرات الإتصالات به لم يرد عليها فتم خلع الباب ، ونقل إلى أقرب مستشفى لتحديد سبب الوفاة، ولم يكشف النقاب حتى الساعة عن أي ظرف خاص أدّى إلى الوفاة غير الأزمة القلبية المفاجئة.

وائل كان يصور دوره في حلقات : شقة فيصل، مع المخرجة شيرين عادل، وباتت هناك مشكلة الآن لسد فراغ غيابه وهل يعدّل السيناريو على يد محمد صلاح العزب، أو يجري إستبداله بآخر مع إعادة كتابة الدور من جديد. وهو لطالما أحب التلفزيون وقدّم على شاشته مجموعة من الأدوار المتميزة( العرضحالجي، السجين، السوق، ذئاب الجبل، المصراوية، المال والبنون) أما في السينما فصوّر منذ أشهر شريط: الليلة الكبيرة، للمخرج سامح عبد العزيز، وله فيها خيارات جيدة:الإحتياط واجب، سنوات الخطر، السجينتان، خيال العاشق، مراهقون ومراهقات، الجبلاوي.

الفتى المدلل لفريد شوقي لم يستطع حجز مكان له في المقدمة ، لكنه عرف أسرار المهنة من الكواليس، وكثيراً ما تصرّف ضد مصلحته بسبب عناده وعصبيته الزائدة، وجرأته في قول رأيه أينما تواجد .