السلفادور تبدأ بالعمل بعملة "البيتكوين" رسمياً

السلفادور تشرع في اعتماد"البيتكوين" كعملة قانونية لتعزيز اقتصادها، وسط مخاوف من هذه الخطوة داخل البلاد.

  • السلفادور تبدأ بالعمل بعملة
    جاء قرار اعتماد "البيتكوين" بسبب كثرة المهاجرين السلفادوريين إلى الخارج

أعلنت دولة السلفادور بدء العمل رسمياً بعملة "البيتكوين" منذ أيام، وذلك بعد اعتراف سلطات البلاد بهذه العملة منذ أشهر عديدة.

وقررت السلطات تعميم استخدام تطبيق "البيتكوين" والعملات المشفرة، وذلك بعد اعتماد القانون الرسمي الصادر عن السلطة التشريعية في البلاد.

وسيتمكن المواطنون من استخدام العملة الرقمية باستخدام المحفظة الرسمية للعملات المشفرة عبر تطبيق "Chivo". وبعد تثبيت التطبيق على الهاتف، سيتلقى كل مشارك 30 ​​دولاراً من عملات البيتكوين على محفظته الإلكترونية الشخصية.

وجاء هذا القرار بسبب كثرة المهاجرين السلفادوريين إلى الخارج، الذين يقومون بين فترة وأخرى بإرسال التحويلات إلى أقاربهم في الداخل، فقد بلغ حجم التحويلات الخارجية عام 2019 نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، أي نحو 6 مليارات دولار.

وظلت التحويلات بالدولار الأميركي خاسرة بالنسبة إلى الكثيرين، ما سبب إثراء بعض المصارف الأميركية، الأمر الذي دفع الحكومة وسلطات البلاد إلى التفكير بالبدائل، وأهمها إدخال عملة البيتكوين.

وكان رئيس الجمهورية السلفادوري نجيب بقيلة قد أكد أنّ هذه الخطوة ستخلق فرص عمل جديدة على المدى القصير، وكذلك ستجذب الآلاف ممن هم خارج دورة الاقتصاد إلى الانخراط فيها.

وفي السياق نفسه، أجرت صحيفة "فاينانشل تايمز" دراسة على أكثر من 20 شركة في عاصمة سان سلفادور، وتبين أنّ ثلاث شركات فقط استعدت لقبول العملة الجديدة. أما البقية، فإما أنها لم تقم بإعداد أي شيء أو أنها تعارض بشدة أي تعاملات مع عملات البيتكوين. 

وأضافت الصحيفة في تقريرها: "لم يقدّر السكان بعد مبادرة السلطات، لأن نحو 70٪ من السلفادوريين ليسوا على استعداد لاستخدام العملة المشفرة كعملة قانونية".

وكان ردّ فعل السوق سلبياً جداً بعد دخولها حيّز التنفيذ، حيث انخفضت تكلفة البيتكوين إلى أدنى مستوياتها في شهر تقريباً، أي أقل من 43 ألف دولار.