مستويات قياسية.. الهند والصين تستحوذان على 90% من صادرات النفط الروسي

عملاقي آسيا، الهند والصين تشتريان 1.5 مليون برميل يومياً من روسيا، ما يساهم في امتصاص تأثير العقوبات الغربية على موسكو بشكل كبير، ويسبب إزعاجاً للغرب وسياساته.

  • صادرات النفط الروسية فوق مستويات ما قبل الحرب .. الهند والصين تستحوذان على 90% من النفط الخام
    عززت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، أعمالها بشكل كبير مع موسكو مؤخراً

أظهرت بيانات جديدة أنّ صادرات روسيا من النفط الخام تجاوزت، حالياً، المستوى الذي كانت عليه في فترة ما قبل الحرب، بالرغم من تصعيد العقوبات الغربية ضدّ موسكو.

وقال تقرير في موقع صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، إنّ "الهند والصين تستحوذان حالياً على 90% من صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحراً، وفقاً للبيانات شركة كيبلر"، إذ يشتري كل من العملاقين الآسيويين ما معدله 1.5 مليون برميل يومياً، كما أنّ تركيا وبلغاريا باتتا أيضاً من أكبر المشترين للخام الروسي.

وقد عززت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، أعمالها بشكل كبير مع موسكو مؤخراً، حيث اشترت 25% من نفطها من روسيا في 2022، و51% في الربع الأول من 2023.

ووفقاً لكيبلر، فإنّ الهند تسير في الطريق الصحيح لشراء النفط الروسي بمعدل قياسي، قدره 1.9 مليون برميل يومياً لشهر آذار/مارس.

وكانت الصين الوجهة الأولى للخام الروسي حتى قبل الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية، ولكنها زادت من اعتمادها على موسكو، حيث باتت تستورد حالياً 36% من نفطها الخام من روسيا، بزيادة 25% من 2021.

اقرأ أيضاً: ارتفاع صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحراً: موسكو توجه نفطها إلى آسيا

وتمثل نسبة استيراد كلا البلدين، الآن، 90% من النفط الخام الروسي المنقول بحراً، وهذه النسبة قد تزداد أكثر عندما تأخذ في الاعتبار تدفقات خطوط الأنابيب إلى الصين.

ومطلع الشهر الماضي، أكّدت مصادر أن شركات تكرير هندية بدأت في دفع ثمن معظم النفط الروسي الذي تشتريه بالدرهم الإماراتي بدلاً من الدولار الأميركي، من خلال شركات تجارة تتخذ من دبي مقراً.

وتدافع الهند، عن استمرار مشترياتها من النفط الروسي، قائلة إنّها جزء من مسعى طويل الأجل لتنويع إمداداتها، ومجادلة بأنّ وقفاً مفاجئاً للواردات سيرفع الأسعار العالمية ويلحق ضرراً بالمستهلكين المحليين.

وكانت وكالة الطاقة الدولية ذكرت، في تقرير الشهر الفائت، أنّ روسيا "حافظت بشكل فاق التوقعات على حجم إنتاج النفط الخام والمكثفات"، مؤكدةً أنّ "إمدادات النفط الروسي ظلّت مرتفعة على نحو غير متوقع بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، إذ اتخذت روسيا إجراءات لتسهيل إعادة توجيه صادرات النفط إلى أسواق جديدة".

وأضافت أنّ إنتاج النفط الخام ارتفع بمقدار "130 ألف برميل يومياً خلال شهر شباط/فبراير الماضي ليصل إلى 9.91 ملايين برميل يومياً"، إذ إنّ روسيا وجدت وجهات أخرى لبيع نفطها على الرغم من عقوبات الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضاً: الطاقة الروسية: إجراءات جديدة تسمح بتتبع تكلفة أسعار النفط الروسي الحقيقية

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.