"أرامكو" تعلن انخفاض أرباحها بنسبة 25% في الربع الأول من 2020

بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، شركة أرامكو تعلن عن تراجع صافي أرباحها في الربع الأول من العام 2020. وتقول في تقرير إن الطلب على الطاقة سيتعاود بعد تعافي اقتصادات العالم.

  • "أرامكو" تعلن انخفاض أرباحها بنسبة 25% في الربع الأول من 2020
    رئيس أرامكو: سنسخّر مرونتها الكبرى لإجراء مزيد من التحسن على كل إنفاقها

أعلنت شركة أرامكو النفطية السعودية اليوم الثلاثاء عن تراجع صافي أرباحها في الربع الأول من العام 2020 بنسبة 25 بالمئة جرّاء انخفاض أسعار الخام، مشيرة إلى أن أزمة كورونا "كوفيد-19" ستؤثر على الطلب وعلى إيرادات العام الجاري.

وقال رئيس أرامكو أمين الناصر في تقرير حول أداء الشركة في الربع الأول إن "العالم بأسره لم يشهد أزمة تضاهي جائحة فروس كورونا"، معرباً عن ثقته بعودة الطلب على الطاقة بينما تتعافى الاقتصادات حول العالم، قائلاً:"إن أرامكو ستسخّر مرونتها الكبرى لإجراء مزيد من التحسن على كل إنفاقها".

وأمس الإثنين، أعلنت السعودية ودول خليجية أنها ستخفض انتاجها النفطي شهر حزيران/ يونيو المقبل بمليون برميل إضافي، وذلك في محاولة لمساعدة السوق على استعادة توازنها ورفع الأسعار في ظل تراجع الطلب بفعل فيروس كورونا المستجد.

وقال مصدر مسؤول سعودي لوكالة الأنباء الحكومية إنّ وزارة الطاقة "وجّهت شركة أرامكو إلى تخفيض إنتاجها من البترول الخام، لشهر حزيران/ يونيو القادم، بكمية إضافيةٍ طوعية تبلغ مليون برميل يومياً".

ورأى وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان أن "بلاده أمام أزمة لم يشهد العالم مثيلاً لها في التاريخ الحديث"، وأعلن عن عدّة إجراءات بما يخص الضرائب والنفقات، من ضمنها إيقاف بدل غلاء المعيشة بدءاً من حزيران/ يونيو 2020، وكذلك رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 بالمئة بدءاً من الأول من تموز/ يوليو 2020.

وأعلنت أرامكو أن صافي أرباحها بلغ 62,5 مليار ريال (16,66 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، مقارنة بـ22,2 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. وتوقعت أن يؤثّر تراجع الطلب العالمي على الخام على ما تبقى من العام 2020.

وأُدرجت أرامكو في السوق المالية المحلية "تداول" في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في أكبر عملية اكتتاب في التاريخ.

والعام الماضي أعلنت أرامكو عن تراجع أرباحها بنسبة 20,6 بالمئة لتصل إلى 88,2 مليار دولار بسبب انخفاض أسعار الخام ومستويات الإنتاج.

وهبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في عقدين في آذار/ مارس الماضي، بعدما خسرت نحو ثلثي قيمتها على خلفية الطلب الضعيف جراء إجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا المستجد. 

وتراجعت الأسعار مجدداً في نيسان/أبريل في خضم حرب أسعار بين السعودية وروسيا لتأمين أكبر حصة في السوق قبل أن تتوصل الدول المنتجة لاتفاق لخفض الإنتاج بنحو 9,7 ملايين برميل بهدف محاولة تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق لرفع الأسعار.

ووصل انتاج السعودية إلى مستوى 12,3 ملايين برميل وهو غير مسبوق، قبل أن يتراجع إلى 8,5 في أيار/ مايو بفعل اتفاق خفض الإنتاج. وتخطط المملكة لخفض الإنتاج مجدداً في حزيران/ يونيو ليصل إلى 7,5 ملايين برميل يومياً.