روسيا تتخطى السعودية وتصبح أكبر مورد نفط للصين

الشحنات الروسيّة بلغت 7.2 مليون طن الشهر الماضي، بما يعادل 1.75 مليون برميل يومياً، لتصبح أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين، متخطيةً بذلك السعوديّة.

  • روسيا تتخطى السعودية وتصبح أكبر مورد نفط للصين
    يتوقع أن تبلغ واردات الصين في أيار/مايو الجاري مستوى مرتفعاً غير مسبوق عند 53.7 مليون طن

تخطت روسيا السعودية، لتصبح أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين في نيسان/أبريل الماضي، بحسب بيانات الجمارك.

الواردات ارتفعت 18% عمّا كانت قبل عام، مع اقتناص شركات التكرير للمواد الخام بأسعار رخيصة وسط حرب أسعار بين المنتجين.

الشحنات الروسيّة بلغت 7.2 مليون طن الشهر الماضي، بما يعادل 1.75 مليون برميل يومياً، وفقاً للأرقام الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك اليوم الثلاثاء.

وبالمقارنة، كان الحجم 1.49 مليون برميل يومياً في نيسان/أبريل 2019، و1.66 مليون برميل يومياً في آذار/مارس من العام نفسه.

وانخفضت الإمدادات من السعودية إلى 1.26 مليون برميل يومياً، من 1.53 مليون برميل يومياً في نيسان/أبريل 2019، و1.7 مليون برميل يومياً في آذار/مارس.

وبلغ إجمالي واردات الصين من النفط الخام في نيسان/أبريل الماضي، 9.84 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من 9.68 مليون برميل يومياً في آذار/مارس، لكن بانخفاض كبير عن 10.64 مليون برميل يومياً في نيسان/أبريل من العام الماضي، بحسب بيانات صدرت في وقت سابق من الشهر الحالي.

 وعلى الرغم من ذلك، زادت واردات الأشهر الأربعة الأولى من العام 1.7% على أساس سنويّ مع استغلال مصافي النفط الصينية لتهاوي أسعار الخام.

ويقدر المحللون أن متوسط نسبة الطاقة الإنتاجية المستغلة في مصافي التكرير المستقلة، المعروفة باسم "أباريق الشاي"، ارتفع إلى حوالى 70% في أواخر نيسان/أبريل الماضي - وهو مستواها نفسه قبل تفشي الفيروس - لكنهم يستبعدون أن تعود شركات التكرير المدعومة من الدولة إلى مستوياتها الطبيعية قريباً.

ويتوقع فريق أبحاث النفط في "رفينيتيف" أن تبلغ واردات الصين في أيار/مايو الجاري مستوى مرتفعاً غير مسبوق عند 53.7 مليون طن، أو 12.7 مليون برميل يومياً، مع وصول أحجام قياسيّة من منتجي أوبك.

كما تتسلم شركات التكرير الصينية خلال هذا الشهر أيضاً أوّل شحنة خام لها من الولايات المتحدة منذ تشرين الثاني/نوفمبر  الماضي، وهي شحنة حُجزت خلال آذار/مارس في مستهل انهيار أسعار النفط.

 ولم تذكر الجمارك أيّ واردات من فنزويلا منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مع تحاشي مؤسسة النفط الوطنيّة الصينيّة، أكبر مشترِ لنفط كراكاس، تحميل أيّ كميات خام من هناك، كي لا تنتهك العقوبات الأميركية، لكن بعض الشحنات الفنزويليّة تحول اتجاهها إلى ماليزيا لمزجها قبل التصدير إلى الصين، ما أفرز زيادة كبيرة في الشحنات الماليزية التي ارتفعت في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2020.

وأعلنت فنزويلا، فجر الأحد الماضي، وصول أولى ناقلات النفط الخمس التي أرسلتها إيران، لتكسر الحصار الأميركي والعقوبات المفروضة عليها.

يذكر أنّ أسعار النفط تراجعت بشكل كبير خلال نيسان/أبريل الماضي، في أكبر وتيرة هبوط في تاريخ أسواق النفط، نتيجة تراجع الطلب الناجم عن جائحة كورونا، حيث وجّه الوباء ضربة قاسية للنشاط الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.