تقدّم في إعادة هيكلة ديون الأرجنتين

الأرجنتين تعلن أن مفاوضاتها مع الدائنين بشأن إعادة هيكلة ديونها تحرز تقدماً، وتمديد الموعد النهائي للمرة الرابعة لإبرام الاتفاق.

  • الموعد النهائي الجديد لهيكلة الديون حُدد في 24 تموز/يوليو المقبل
    الموعد النهائي الجديد لهيكلة الديون حُدد في 24 تموز/يوليو المقبل

قال الرئيس ألبرتو فرنانديز اليوم الجمعة إن مفاوضات الأرجنتين مع الدائنين بشأن خطة إعادة هيكلة الديون البالغة 66 مليار دولار تحرز تقدماً، إذ تمّ تمديد الموعد النهائي مجدداً للمرة الرابعة لإبرام اتفاق.

وقال فرنانديز لراديو "ناسيونال" إن "المفاوضات تتقدم على نحو متقطع. في عام 2005، عندما أعدنا التفاوض بشأن الديون، استغرق الأمر سنة. الآن مر شهران أو ثلاثة أشهر ونُطالب بتحقيق نتيجة. ما هو مطلوب هو تخفيف القلق والاستمرار". 

وأضاف فرنانديز "نحن واثقون من أننا سنتوصل إلى اتفاق، لكن كوفيد-19 عقد الأمور تماماً. العديد من الدائنين ينتظرون انتهاء الجائحة للتفاوض في ظروف أفضل". 

الحكومة الأرجنتينية قالت في بيان إن الموعد النهائي الجديد حُدد في 24 تموز/يوليو المقبل "لمواصلة المناقشات والسماح للمستثمرين بالمساهمة في إعادة هيكلة ناجحة".

وانعكست هذه الأخبار بزيادة بنسبة 8% في بورصة بوينس آيرس. وجاءت خلال أسبوع بدا فيه أن محادثات إعادة التفاوض قد انهارت بعد أن كشفت مجموعة من الدائنين تمثل 13 صندوقاً دولياً الثلاثاء الماضي أنها لن تقبل عرض الأرجنتين الأخير وكانت تفكر في إحالة الدولة الأميركية الجنوبية إلى المحكمة في نيويورك.

وردت الأرجنتين التي تعاني من الأزمات بأن اقترحت عرضاً بديلاً لحَمَلة السندات بموجب القانون الأجنبي، لكن ما زال يتوجب إيجاد أرضية مشتركة بشأن أسعار الفائدة وفترة السماح. 

وزادت جائحة كورونا من معاناة اقتصاد الأرجنتين الذي يعاني بالفعل منذ عامين من الركود ومن المتوقع أن ينكمش بنسبة 6,5 في المائة هذا العام. 

وقد مر شهر تقريباً منذ أن تخلفت الأرجنتين عن السداد للمرة التاسعة بعد فشلها في دفع 500 مليون دولار من الفوائد على ديون سنداتها، علماً أنها من أبرز دول العالم في صادرات الأغذية.

وحصلت الأرجنتين التي تخوض مفاوضات صعبة على دعم من صندوق النقد الدولي في محاولتها للتوصل إلى اتفاق مع الدائنين، لكن فرنانديز يصر على أن أي صفقة جديدة يجب أن تكون مستدامة. 

وطلبت الحكومة في عرضها الأصلي إلى الدائنين في نيسان/أبريل من حاملي السندات فترة سماح مدتها ثلاث سنوات على سداد الديون، وتخفيضاً بنسبة 62% للفائدة التي تصل إلى 37,9 مليار دولار، و 5,4 في المائة على رأس المال، أو 3,6 مليار دولار. 

ورفض الدائنون ذلك، ورفعت الحكومة شروطها لكنها تصر على أنها لن تقدم للدائنين أكثر من 50 سنتاً للدولار، في حين تقول اللجنة المفاوضة إنها لن تقبل أقل من 55 سنتاً.

وتمثل السندات التي تحاول الأرجنتين صرفها ما يقرب من خُمس ديون البلاد البالغة 324 مليار دولار وتمثل حوالي 90 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.
ويعيش حوالى 35% من سكانها البالغ عددهم 44 مليون نسمة في الفقر.

ويذكر أن الأرجنتين تخلفت للمرة التاسعة، وعجزت عن تسديد ديونها في تاريخها. لكن حكومة الرئيس اليساري ألبرتو فرنانديز تسعى إلى إبرام اتفاق مع مالكي السندات الأرجنتينية، بدون بدء إجراءات التخلف عن سداد الديون.

ومددت الأرجنتين في 11 أيار/ مايو الجاري مقترحها لإعادة هيكلة ديونها. وأكّد الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز، أن بلاده لا تزال منفتحة على التفاوض مع الدائنين الدوليين، مشيراً إلى أنها مدّدت عرضها لإعادة هيكلة دينها العام.