كورونا يعرقل نمو الاقتصاد الأميركي

الاقتصادي الأميركي يواجه عراقيل تمنع نموه وتعافيه سريعاً جراء وباء كورونا الذي يلحق المزيد من الضرر، في حين عدد الإصابات يصل إلى أعلى مستواياته.

  • موظف في حانة في مانهاتن بمدينة نيويورك (أ ف ب)
    موظف في حانة في مانهاتن بمدينة نيويورك (أ ف ب)

عاود وباء كورونا انتشاره بشكل حاد ومن المرجح أن يلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد الأميركي وبالتالي ستحتاج البلاد إلى سنوات للتعافي والعودة كما كانت عليه قبل الجائحة.

وعلى الرغم من وجود أنباء واعدة عن لقاح ناجح، فمن غير المرجح أن يتم توزيعه على نطاق واسع قبل أشهر عدة.

ووصل عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية جديدة تجاوزت 150 ألفاً ما دفع السلطات في العديد من المناطق إلى فرض قيود جديدة.

من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية ديان سوونك، من شركة "غرانت ثورنتون" في تقرير "لا يزال كوفيد يحدد مسار الاقتصاد".

وأضافت "الزيادة الحالية في عدد الإصابات مقلقة أكثر بكثير... من المتوقع أن تعرقل أكثر النشاط الاقتصادي".

في هذا الإطار، ذكرت السلطات المحلية أنّ عدداً متزايداً من الإصابات مصدرها تجمعات خاصة صغيرة.

وحثّت سوونك الأميركيين على "شراء ديك رومي صغير" للاحتفال بعيد الشكر. 

السلطات في شيكاغو دعت السكان إلى البقاء في المنازل، بينما في نيويورك ومينيسوتا، يفترض إغلاق المؤسسات التي تبيع الكحول عند العاشرة مساء.

وأظهر أكبر اقتصاد في العالم خلال الصيف علامات واعدة على التعافي من أسوأ ركود يضرب البلاد منذ الكساد الكبير، لكنه قد يواجه انتكاسة جديدة خصوصاً مع غياب حزمة تحفيز جديدة من الكونغرس.

وقالت ماريس أوغ من "تاور بريدج أدفايزورز" للاستشارات المالية "بدأنا نسمع من الاقتصاديين أنهم يفكرون في خفض توقعات الناتج المحلي الإجمالي بسبب كوفيد-19".

وفي حين شكّل ازدهار مبيعات المنازل والسيارات نقطة مضيئة في الاقتصاد إلى جانب انتعاش قطاع التصنيع، يشعر المستهلكون بالقلق من الارتفاع المفاجئ في عدد الإصابات. وانخفض أحد مقاييس ثقة المستهلك في تشرين الثاني/نوفمبر للمرة الأولى منذ تموز/يوليو الماضي.

وتأتي الموجة الجديدة من الإصابات في خضم انتقال سياسي حاد، بعد  فوز الديمقراطي جو بايدن في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر، ما أعاق محاولة الرئيس دونالد ترامب الفوز بولاية ثانية، رغم استمرار ترامب في الاعتراض على النتائج.