موجة الصقيع في أميركا تبطئ حملة التلقيح ضد كورونا

لم تعرف الولايات المتحدة وفيات بهذا العدد منذ أكثر من 100 عام منذ وباء 1948، حيث سجلت نحو نصف مليون حالة وفاة بكورونا، وأدت موجة الصقيع القطبية والعواصف الثلجية التي تضرب البلاد منذ أكثر من أسبوع إلى إبطاء حملة التلقيح.

  • لم تعرف الولايات المتحدة وفيات بهذا العدد منذ أكثر من 100 عام منذ وباء 1948
    لم تعرف الولايات المتحدة وفيات بهذا العدد منذ أكثر من 100 عام منذ وباء 1948

أدّت موجة الصقيع القطبية والعواصف الثلجية التي تضرب الولايات المتحدة منذ أكثر من أسبوع إلى إبطاء حملة التلقيح، التي بدأت في البلاد حيث تمّ تأجيل توزيع ستة ملايين جرعة وتأثرت الولايات الخمسون بهذا التأخير بسبب سوء الأحوال الجوية، حسبما أوضح آندي سلافيت مستشار البيت الأبيض لمكافحة فيروس كورونا.

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن توزيع الحقن وزجاجات اللقاح أنه "لم يكن هناك أبداً أي تحد لوجستي أكبر مما نحاول القيام به، لكننا بصدد بلوغه".

ومع إجراء معدل 1,7 مليون حقنة يومياً يفترض أن تزداد في الأسابيع المقبلة، قال بايدن إنه واثق من القدرة على الوصول إلى 600 مليون جرعة وهي كافية لتلقيح جميع السكان، بحلول نهاية تموز/يوليو المقبل.

وتلقى حتى الآن أكثر من 61 مليون شخص أحد اللقاحين المصرح بهما في الولايات المتحدة "فايزر/بايونتيك" و"موديرنا"، بينهم 18 مليوناً تلقوا الجرعتين المطلوبتين.

وكان بايدن قال يوم الجمعة "500 ألف! هذا أكثر بـ70 ألفاً من كل الأميركيين الذين قضوا خلال الحرب العالمية الثانية، على فترة أربع سنوات"، مضيفاً "كل هذا الحزن.. كل هذا الألم وكل هذه المعاناة".

لكن في خطابه في مصنع للقاحات "فايزر" في كالامازو في"، أكد بايدن أيضاً على الأمل الذي تحمله وتيرة التلقيح الحالية. وقال "أعتقد أننا سنقترب من الوضع الطبيعي بحلول نهاية هذا العام. إن شاء الله، سيكون عيد الميلاد هذا مختلفا عن الذي سبقه".

ومع إجراء معدل 1,7 مليون حقنة يومياً يفترض أن تزداد في الأسابيع المقبلة، قال بايدن إنه واثق من القدرة على الوصول إلى 600 مليون جرعة بحلول نهاية تموز/يوليو المقبل.

يأتي ذلك مع اقتراب الولايات المتحدة من تجاوز عتبة 500 ألف وفاة بفيروس كورونا، في وقت يبعث فيه عدد من المؤشرات على الأمل وفي مقدمتها وتيرة عمليات التلقيح.

وأشارت أرقام جامعة جونز هوبكنز الأميركية إلى أن حصيلة وباء فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في الولايات المتحدة بلغت أمس الأحد أكثر من 497 ألف وفاة، ما يجعلها تقترب من عتبة نصف مليون وفاة جراء الوباء.

وقال أنطوني فاوتشي خبير الأمراض المعدية ومستشار الرئيس بايدن، أمس الأحد "إنه أمر رهيب، مروع"، مضيفاً في حديث مع شبكة "سي إن إن"، "لم نعرف شيئا كهذا منذ أكثر من 100 عام، منذ وباء 1948".

وتابع "هذا أمر سيبقى في التاريخ. في غضون عقود سيتحدث الناس عن هذه الأوقات التي قضى فيها العديد من الناس".

وأعلن عن أول وفاة بكورونا في الولايات المتحدة قبل عام، في 29 شباط/فبراير 2020. وبعد ثلاثة أشهر من ذلك التاريخ، تجاوزت البلاد عتبة مئة ألف وفاة. ثم تجاوزت عتبة 400 ألف وفاة في كانون الثاني/يناير الماضي عشية تنصيب بايدن رئيساً، وهو جعل من مكافحة الوباء أولويته القصوى في مستهل ولايته.          

وللدلالة على عتبة النصف مليون وفاة، اختارت صحيفة "نيويورك تايمز" على صفحتها الأولى رسماً بيانياً يظهر خطاً عمودياً عريضاً تمثّل كل نقطة فيه أميركياً توفي. وبدا أسفل العمود الذي يمثل الوفيات في الأشهر الأخيرة قاتماً جداً، فطغى عليه الأسود بشكل شبه تام.

وسجل العالم نحو 112 مليون إصابة بكورونا، منذ ظهور الوباء ونحو مليونين ونصف المليون حالة وفاة.