كيف يساعد الذكاء الاصطناعي على الكشف المبكر لمشكلة قصور القلب؟

هناك أبحاث جديدة تؤكد إمكانية استخدام الذكاء الإصطناعي للتوقع بالأشخاص المُعرضين لخطر الإصابة بنوبة قلبية تصل إلى خمس سنوات مسبقاً.

  • كيف يساعد الذكاء الاصطناعي على الكشف المبكر لمشكلة قصور القلب؟
    يوماً بعد يوم يتضح أهمية التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم وتأثيره الإيجابي على صحة الإنسان. 

يُسبّب قصور القلب بنقص الدم والسوائل في الجسم، ويجعل عمل الكليتين صعب من أجل التخلص من الماء والصوديوم، مما يؤدي إلى احتباس السوائل بالجسم و تعرضه للتورم.

لا يوجد علاج لهذا المرض، لكن يقوم الأطباء بإعطاء بعض العلاجات لخفض ضغط الدم أو تخفيف التورم أو جعل النبض أقوى. من المعروف أن النظام الغذائي ونمط الحياة يساعد أيضاً من تخفيف هذه العوارض. هذا ما يعاني منه حوالي 5 ملايين مواطن أميركي، و تم تشخيص ما يُقارب 500,000 حالة سنوياً. ويتوقع أن يتوفى أكثر من نصفهم  في غضون خمس سنوات.

لكن مع التطور التكنولوجي الذي يعيشه العالم، يتجه الأطباء فور تشخيصهم لفشل القلب إلى استخدام الذكاء الاصطناعي AI من أجل تحديد المدّة التي يمكن توقعها للمرضى للعيش. 

منذ مدة قصيرة كان الأطباء يعتمدون على خبرتهم ويقارنون الاختبارات بأنفسهم، حتى قرر طبيب يُدعى Adler استخدام تقنية التعليم الآلي (machine learning algorithm) المعتمدة في شركتي Google وAmazon لمعرفة المزيد عن المستخدمين، وذلك بهدف معرفة المزيد عن المرضى. تقوم هذه التقنية بأخذ المعلومات المتوفرة لدى الأطباء وتحلل العلاقة بين مختلف المرضى. 

تمّ تجربة هذه التقنية على صور متعددة الأبعاد لكل مريض، وحققت الخوارزمية المعتمدة معدل نجاح بنسبة 88٪؜  مقارنةً مع 50٪؜ مسبقاً. ولكن قبل اعتماد هذه التقنية في المستشفيات يتم العمل على الحفاظ على سرية هذه المعلومات كي لا تُستخدم خارج نطاق المستشفى. 

ومن جهة أخرى، هناك أبحاث جديدة تؤكد على إمكانية استخدام الذكاء الإصطناعي للتوقع بالأشخاص المُعرضين لخطر الإصابة بنوبة قلبية تصل إلى خمس سنوات مسبقاً. حيث طوّر عدد من الخبراء في جامعة أكسفورد ما يعرف بـ"بصمة الأصبع" أو finger print  باستخدام التعلم الآلي.

تقوم هذه البصمة على اكتشاف المناطق الأساسية البيولوجية المعروفة بـ "red flags" في الأوعية الدموية التي تمد القلب بالدم وتكشف الالتهابات والنُدب التي تؤدي إلى نوبة قلبية. ويأمل الباحثون من إمكانية تطبيقيها على المرضى، حيث لا يملك الأطباء إلى الآن أي تقنية أو طريقة للكشف عن هذه الأعلام الحمراء التي تسبب الأزمات القلبية. 

ويوماً بعد يوم يتضح أهمية التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم وتأثيره الإيجابي على صحة الإنسان.