"الصحة العالمية": يجب تكثيف جهودنا استعداداً للوباء المقبل

منظمة الصحة العالمية تنبّه إلى ضرورة تكثيف الجهود استعداداً لأي وباء مقبل، وليس التركيز فقط على توفير الدعم المالي لمواجهة وباء كورونا.

  • "الصحة العالمية": يجب تكثيف جهودنا استعداداً للوباء المقبل
    غبريسوس: التاريخ لن يحاكمنا فقط على قدرتنا على تجاوز هذا الوباء بل أيضاً على الخطوات التي قمنا بها (أ ف ب - أرشيف)

حضت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، على الاستثمار من دون تأخير في الصحة والوقاية استعداداً لظهور أوبئة جديدة، بدل السعي إلى إيجاد مصادر تمويل كما يحصل حالياً في مواجهة  فيروس كورونا المستجد.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس ادانوم غبريسوس في مؤتمر صحافي من جنيف عبر الانترنت "في وقت نجهد للرد على وباء كوفيد-19، علينا أيضا أن نكثف جهودنا استعداداً للوباء المقبل".

وأضاف غبريسوس "لا يمكننا أن نستمر في البحث عن تمويل وسط حال من الهلع"، علماً أن منظمة الصحة العالمية والمنظمات غير الحكومية والدول تكثف مبادراتها لتأمين الأموال الضرورية لتطوير وإنتاج وتوزيع لقاح مضاد وكذلك لفحص الأفراد وعلاج المصابين.

كما اعتبر غبريسوس أن وباء "كوفيد-19" الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف شخص في العالم منذ ظهوره نهاية كانون الأول/ ديسمبر في الصين، "أضاء على أهمية بناء أنظمة صحية وطنية ومحلية متينة، تكون أساساً للأمن الصحي العالمي والتغطية الطبية العالمية".

وقال أيضاً "إذا كنا قد تعلمنا شيئا من كوفيد-19 فهو أن الاستثمار في الصحة اليوم سينقذ أرواحاً غداً. التاريخ لن يحاكمنا فقط على قدرتنا على تجاوز هذا الوباء، بل أيضاً على العبر التي اخذناها والخطوات التي قمنا بها".

وذكر المدير العام لمنظمة الصحة أنه إذا كان الوباء يتراجع في غرب أوروبا، فإنه يواصل تفشيه في مناطق عدة من العالم، وخصوصاً حيث النظام الصحي بالغ الضعف وربما غير موجود، مشيراً إلى إفريقيا وجنوب شرق آسيا وشرق البحر المتوسط.

وفي هذا السياق، تمكّن "تيليتون عالمي" نظمته المفوضية الأوروبية، في بروكسل، بمشاركة روسيا والهند وفي غياب الولايات المتحدة من جمع 8 مليارات دولار الإثنين الماضي. لكنّ الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أعلن أن تطوير لقاح وتوزيعه يتطلبان "خمسة أضعاف هذا المبلغ".

وأوضح غوتيريش أن العالم ينفق سنوياً 7 آلاف مليار دولار في القطاع الصحي، أي نحو 10 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للدول، على الرغم من ذلك فإن أكثر من 5 مليارات شخص لن يتلقوا الخدمات الصحية الأساسية العام 2030، وهذا يشمل المعالجين والأدوية الضرورية ومياه الشفة في المستشفيات.

وتابع: "الوقاية ليست فقط أفضل من الشفاء، بل أيضا أقل كلفة".