أمير عبد اللهيان لبلينكن: نحذركم من مواصلة العدوان على اليمن.. الحرب ليست حلاً

وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، يلتقي بنظيره الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، في طهران، ويؤكدان ضرورة وقف الحرب في غزة، والحيلولة دون اتساعها في بقية المنطقة.

  • وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ونظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في طهران (أ ف ب)
    وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ونظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في طهران (أ ف ب)

أكّد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الاثنين، أنّ بلاده أرسلت رسائل إلى الولايات المتحدة عبر سويسرا، تؤكّد "ضرورة إنهاء الحرب في غزة". 

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، في طهران، قال أمير عبد اللهيان إنّ بلاده والهند تشددان على "الحيلولة دون اتساع الحرب في بقية المنطقة".  

وأضاف أنّ "الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون إلى جانب إسرائيل وتدعمها بشكل كامل، ومن جهة أخرى تدعو الآخرين إلى ضبط النفس، كما أنّه لا يمكنها أيضاً أن تدعو الآخرين إلى العمل على عدم اتساع الحرب، فيما تقوم هي وبريطانيا بتوسيعها في البحر الأحمر".  

وشدّد أمير عبد اللهيان على أنّ بلاده "تدعم بقوة تعزيز أمن الملاحة البحرية"، محذراً الولايات المتحدة وبريطانيا من مواصلة الحرب على اليمن، وأيضاً كيان الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة الحرب على غزة. 

وفي هذا السياق، أكّد وزير الخارجية الإيراني أنّ اليمن "جزء من الأمن الإقليمي"، وأنّ "صنعاء أكدت لإيران حرصها على أمن الملاحة البحرية في المنطقة، ومواصلتها عملياتها ضد كيان الاحتلال طالما استمر العدوان على غزة". 

وتوجّه أمير عبد اللهيان إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قائلاً: "إنّ الحرب ليست حلاً، وحذرناكم منذ 100 يوم ألّا تلطّخوا أيديكم بدماء غزة، وألّا ترهنوا مصيركم بمصير رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي انتهت صلاحيته". 

أمير عبد اللهيان ولافروف يبحثان آخر تطورت المنطقة والبحر الأحمر

كذلك، بحث أمير عبد اللهيان، خلال اتصال هاتفي بنظيره الروسي سيرغي لافروف، في آخر تطوّرات المنطقة والبحر الأحمر، مؤكّداً أنّ "استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والتدخّل الأميركي في البحر الأحمر سيزيدان الاضطرابات الإقليمية". 

وأوضح أنّ "الولايات المتحدة تسعى لعسكرة البحر الأحمر بذريعة قرار مجلس الأمن، وذلك خطأ استراتيجي بالنسبة إليها"، مشدّداً على أنّ "هذه الخطوات بالتأكيد ستُعمّق الأزمة في المنطقة". 

من جهته، قال لافروف إنّ "ما يجري اليوم في البحر الأحمر هو نتيجة التصعيد في فلسطین، والذي أدى إلى خلق أجواء متوترة للمنطقة ودولها". 

بريطانيا والولايات المتحدة تهدّدان الأمن والسلام الدوليّين

بدوره، ردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني على تصريحات وزير الخارجية البريطاني غرانس شابس التي ادّعى فيها أنّ إيران تثير الأزمات من البحر الأحمر للمتوسط، قائلاً إنّ هذه التصريحات "محاولة فاشلة لتغطية إجراءات بريطانيا وأميركا الحربية في البحر الأحمر التي تُشكّل تهديداً للأمن والسلام الدوليّين".

وشدّد كنعاني على أنّ "بريطانيا شريكة في كل الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في فلسطین، وليست في مكانة تسمح لها بتوجيه التهم ضد إيران". 

وأضاف أنّ "العدوان الأميركي والبريطاني على اليمن، ينتهك سيادة هذا البلد ويتعارض مع القوانين الدولية"، مشيراً إلى أن "لا نتيجة لهذا العدوان سوى تشجيع الكيان الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من الجرائم وتوسيع نطاق الحرب في المنطقة". 

كما أكّد أنّه "لا يمكن لبريطانيا إنقاذ الكيان الصهيوني عبر هذه التصريحات"، وأضاف أنّ "الحل الوحيد لمنع انتشار الصراع في المنطقة، هو اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة". 

يأتي ذلك في وقتٍ تواصل فيه الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها دعم عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبعدما أثبتت عمليات القوات المسلحة اليمينة ضد السفن المتوجهة إلى موانئ الاحتلال والمرتبطة به تأثيرها في الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، شنّت واشنطن ومعها بريطانيا، عدواناً عسكرياً على العاصمة اليمنية صنعاء، إضافةً إلى محافظات الحُدَيْدَة وصعدة وذمار وتعز وحجة.

اقرأ أيضاً: وكالات تجسس أميركية بشأن أنصار الله: مستقلون وإيران لا تملي عليهم عملياتهم

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.