إثيوبيا تحشد قواتها استعداداً لمواجهة جبهة تحرير تيغراي

تواصل المعارك بين الجيش الاتحادي وقوات "جبهة تحرير تيغراي"، وإثيوبيا تكشف عن حشد قواتها الخاصة استعداداً لمواجهة "التيغرانيين" على حدود إقليمي أمهرا وتيغراي.

  • إثيوبيا تحشد قواتها لموجهة
    إثيوبيا تحشد قواتها لموجهة "جبهة تحرير تيغراي" 

كشفت إثيوبيا عن حشد لقواتها القتاليّة الخاصّة استعداداً لمواجهة "جبهة تحرير تيغراي" شمالي إثيوبيا.

وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن نشر القوات الخاصة التابعة للأقاليم، هو خطوة لردع ما وصفته بـ"الأعمال الاستفزازية" لجماعة "جبهة تحرير تيغراي" على حدود إقليمي أمهرا وتيغراي.

ويهرّب "التيغرانيون" مما يقولون إنه موجة عالية من العنف العرقي تضرب أقصى غربيّ إقليم تيغراي الإثيوبي.
فيما لا تزال هذه المنطقة الخصيبة في قبضة جنود وعناصر موالية للحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.

وتعهّد رئيس الوزراء آبي أحمد بصد "هجمات الأعداء"، وقال في بيان على تويتر "سندافع عن أنفسنا ونصد هذه الهجمات من أعدائنا الداخليين والخارجيين، بينما نعمل على تسريع الجهود الإنسانية".

وعبرّت الولايات المتحدة عن قلقها من التقارير التي تشير إلى توسع القتال في إقليم تيغراي، في حين أكدت أديس أبابا استعدادها للرد على هجمات "جبهة تحرير تيغراي".

وقالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في تغريدة لها على "تويتر" إن "القتال المستمر لن يؤدي إلا إلى معاناة وموت بلا داعٍ"، مطالبة جميع أطراف النزاع بالموافقة على الفور على وقف إطلاق النار عن طريق التفاوض والحوار السياسي.

هذا، واتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة السلطات الإثيوبية باعتقال العشرات من "التيغرانيين" بشكلٍ تعسّفي في أديس أبابا، وأماكن أخرى منذ أن استعادت "جبهة تحرير تيغراي" السيطرة الشهر الماضي على العاصمة الإقليمية ميكيلي هذه المنطقة التي تشهد حرباً مدمرة.

وقالت المنظمة إن من بين المعتقلين نشطاء وصحافيون، تعرض بعضهم للضرب ونقل مئات الكيلومترات بعيداً عن العاصمة، مرجّحة أن يكون العدد الإجمالي بالمئات، مع عدم معرفة أماكن وجود الكثيرين.

وأرسل أحمد قوات إلى تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لاعتقال ونزع سلاح قادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" الحاكمة في المنطقة.

وقال أحمد إن هذه الخطوة جاءت ردّاً على شنّ الجبهة هجمات ضد معسكرات للجيش الاتحادي.

وأعلن حائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 النصر في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر بعد أن سيطرت القوات الفدرالية على العاصمة الإقليمية ميكيلي، لكن القتال استمر وظل قادة "جبهة تحرير شعب تيغراي" في حالة فرار.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن الاعتقالات الأخيرة لـ "تيغرانيين" خارج تيغراي بدأت إثر ذلك.

وسبق أن نفت حكومة آبي أحمد اجراء اعتقالات بدوافع عرقية.

وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت أوائل شهر تموز/يوليو الجاري من أن  أكثر من 400 ألف شخص "دخلوا في مجاعةٍ" في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، الذي يشهد حرباً منذ أشهر. فيما هددت السلطات الإثيوبية بمنع إدخال المساعدات بسبب سيطرة المتمردين من جديد على عاصمة الإقليم.

ودعا مسؤول في الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطات الإثيوبية من جانب واحد، الأمر الذي وفق ما رأى أنه سيسهل إدخال المساعدات الإنسانية إلى الإقليم.

وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت في وقت سابق من تفاقم المجاعة في إقليم تيغراي، وذلك بحسب تقريرٍ غير منشور أجرته وكالات بالأمم المتحدة وجماعات إغاثة.