"إسرائيل" تتهم نتنياهو بأنه لم يفعل شيئاً للرد في حال فشل المفاوضات النووية

سجال في "إسرائيل" حول المعركة السياسية التي دارت بين بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة الجديد نفتالي بينيت على خلفية إيران والمفاوضات الأميركية حول الملف النووي، والليكود يحذّر من عودة أميركا للاتفاق "الخطير".

  • السجال السياسي يتواصل بين بينيت ونتنياهو حول الملف النووي الإيراني
    السجال السياسي يتواصل بين بينيت ونتنياهو حول الملف النووي الإيراني (أرشيف)

كشفت "القناة 12" الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية تتهم رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو بأنه عندما كان رئيس حكومة "لم يفعل شيئاً حيال استعداد "إسرائيل" للرد في حال فشل المفاوضات النووية مع إيران".

وقال نير دفوري معلّق الشؤون العسكرية في القناة، تعليقاً على السجال السياسي الذي دار بين نتنياهو ورئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد نفتالي بينيت على خلفية إيران، والسياسة التي ينبغي انتهاجها حيالها: "بكل الحذر المطلوب هنا، فإن بينيت يصوّب نحو حقيقة أنه منذ خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، فإن "إسرائيل" لم تستعد لبناء بديل في حالة تقدمت إيران في مشروعها النووي، وقفزت نحو الدول العظمى".

وأضاف "أيضاً في المؤسسة الأمنية، في الأشهر الأخيرة، مرة بعد أخرى، طالبوا بالتحديث والمصادقة على إمكانية الرد الإسرائيلي، وهناك يوجهون أصابع الاتهام إلى رئيس المعارضة رئيس الحكومة حينها نتنياهو بأنه لم يسارع إلى وضع الميزانيات، ولم يسارع إلى المصادقة على خطط  وتحديثها في حال فشل المفاوضات مع إيران".

وأشار المعلق الإسرائيلي إلى أن "هذا يحتاج إلى تحضيرات وموارد، وهذا يمكن أن يوصل "إسرائيل" إلى وضع يكون لديها مسدس من دون رصاص تلوّح به".

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية الحالي، هاجم أعضاء المعارضة الإسرائيلية، وتوجّه في خطابه أمام الكنيست إلى عدد من النواب من بينهم بنيامين نتنياهو، وقال "نتنياهو، ديستل وسموتريش- أنتم تحولتم إلى وقحين جدد، ما قمتم بإهماله - نحن نقوم بإصلاحه، وأنتم الوقحون الجدد فقط تتذمرون، تولولون، وتتباكون. 

نتنياهو من جهته، كان قد قال إن وزير الخارجية يائير لابيد وبينيت يصادران من "إسرائيل" حرية العمل ضد إيران. وأضاف خلال جلسة "المعسكر الوطني" تعليقاً على إعلان لابيد أنه سيناقش مع وزير الخارجية الأميركية الشأن الإيراني، أن "هذه رسالة ضعيفة وهشّة، وهي هدية إلى الجلاّد الإيراني الذي يستطيع النوم بسلام".

في المقابل، ردّ حزب الليكود الذي يتزعّمه نتنياهو على بينيت، وقال: "بدلاً من التباكي، فلتبدأ العمل ضد الاتفاق النووي"، وفق ما ذكر موقع "إسرائيل هيوم".

وأضاف الليكود أنه "قبل ثلاث سنوات، قبل سرقة أصوات اليمين، قال بينيت إنه على مدى سنوات عديدة سخروا واستخفوا بسياسته الثابتة في مسألة إيران. اليوم مستقبل أولادنا وأحفادنا أكثر أمناً بكثير من الأمس، ومن المناسب للساخرين ومنتقدي نتنياهو في مسألة إيران أن يقولوا له شكراً جزيلاً".

وتابع الحزب أن "بينيت يعلم أيضاً أنه لولا العمليات الجريئة التي قادها نتنياهو، سواء على المستوى العملاني أو على مستوى الرأي العام العالمي لكان لدى إيران منذ زمن ترسانة قنابل نووية ضد إسرائيل". 

وختم حزب الليكود قائلاً: "بدلاً من الكذب والتباكي، من الأفضل أن يلغي بينيت اليوم أيضاً سياسة صفر مفاجآت، التي التزم بها أمام الولايات المتحدة رئيس الحكومة الفعلي يائير لابيد، وأن يبدأ حملة توضيح واسعة النطاق وسط الرأي العام الأميركي ضد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الخطير"، وفق الليكود.