اشتباكات وتظاهرات في جنين بعد اعتقال نجل الأسير الزبيدي

بعد ليلة ساخنة شهدت تظاهرات هتفت باسم الأسير زكريا الزبيدي.، الأجهزة الأمنية تفرج عن الشاب "محمد" نجله بعد ساعات من اعتقاله في مدينة جنين شمال الضفة.

  • اشتباكات وتظاهرات في جنين بعد اعتقال السلطة الفلسطينية  ابن زكريا الزبيدي
    اشتباكات وتظاهرات في جنين بعد اعتقال السلطة الفلسطينية ابن زكريا الزبيدي

أفرجت الأجهزة الأمنية، فجر اليوم السبت، عن الشاب "محمد"، نجل الأسير زكريا الزبيدي بعد ساعات من اعتقاله في مدينة جنين شمال الضفة.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أنه تم الإفراج عن محمد زكريا الزبيدي وأيهم السعدي وأوس الشلبي، بعد اتصالات مكثفة جرت في الساعات الأخيرة لتهدئة الأوضاع الميدانية في مخيم جنين.

كما أطلق الشبّان النار باتجاه مقر المقاطعة، وتظاهروا وسط جنين هاتفين باسم زكريا الزبيدي.

وشهدت مدينة جنين ومخيمها، الليلة الماضية، حالة توتر شديدة، تخللها إطلاق نار كثيف على مدار ساعات، صوب مقر المقاطعة .

 

مؤسسات حقوقية تدين اعتداء الأجهزة الأمنية على الزبيدي

بالتزامن، قال مصطفى إبراهيم، الناشط الحقوقي من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان،  إن "استخدام العنف والضرب الشديد وانتهاكات حقوق الإنسان ظاهرة مستمرة ومخجلة في فلسطين، ومشهد يتكرر يومياً، أمام الكاميرا ومن خلف الكاميرا".

 وأضاف "قبل أشهر قتل نزار بنات من جرّاء العنف والضرب الشديد على الرأس، وماذا لو أصابت الهراوات رأس الشاب؟ هذا العنف المستخدم دليل عجز وضعف الأجهزة الأمنية والشرطية وانتهاك القانون وابتعادها عن قيم الفلسطينيين وعدم احترام كرامتهم. هذا الضرب يولّد عنفاً مضاداً وحقداً وكراهية، وغياب المساءلة والمحاسبة يفاقم استمرار ظاهرة العنف والتعذيب والضرب. أيّ عار هذا".

من جهتها، اعتبرت مجموعة "محامون من أجل العدالة"، في بيان صحافي، أن  "هذا السلوك يعكس حالة عدم انضباط في صفوف عناصر الأمن، وهو تجاوز فاضح للقانون".

ودعت إلى "ضرورة كبح هذا السلوك المتكرر الذي بات يمثل نهجاً دائماً في التعامل بشّدة وعنف مع المواطنين من دون أي مبرر"، بحسب وصفها.

وقالت: تدعو المجموعة  إلى ضرورة إحالة العناصر المتورطين في هذا الاعتداء إلى القضاء لمحاكمتهم على هذه الأفعال المجّرمة والسلوكيات التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الأساسي الفلسطيني.

من جانبها، استنكرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، الاعتداء على الزبيدي، وقالت إنه "يدلل على رغبة الأجهزة الأمنية وإصرارها على استخدام القوة المفرطة وغير المبرّرة ضدّ المواطنين".

 وطالبت الهيئة "النائب العام بفتح تحقيق جدي في ملابسات وظروف اعتداء وسحل محمد الزبيدي؛ بما يضمن إحالة كل المتورطين في ذلك إلى القضاء؛ بوصف ذلك السبيل الوحيد لضمان امتثال الأجهزة الأمنية للقانون"، كما جاء في بيانها.

هذا ودانت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) اعتداء أجهزة أمن السلطة على الشاب "محمد زكريا الزبيدي" ابن مخيم جنين ونجل الأسير المناضل زكريا الزبيدي، أحد أبطال نفق الحرية.

وقالت "حماس" إن "تعمد تكرار اعتداءات أجهزة أمن السلطة على المناضلين والرموز الوطنية، ومواكب الأسرى المحررين، وأبناء الأسرى، عمل لا مسؤول وتجاوز خطير، تتحمل السلطة وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة عنها، ويستوجب محاسبة مرتكبيها"، داعيةً إلى إنهاء كل سياسات القمع والتعذيب والاعتقالات السياسية التي تمارسها أجهزة أمن السلطة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وإطلاق سراح كل النشطاء والمعتقلين السياسيين.

ووفق "حماس" "المطلوب الوقوف إلى جانب الأسرى وإسنادهم وتعزيز صمودهم ورعاية أبنائهم وأسرهم، وليس الاعتداء عليهم وقمعهم بالطريقة الوحشية ذاتها التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".

أما حزب الشعب قالت إن "الاعتداء بالضرب على المواطنين العزل والتنكيل بهم وسوء معاملتهم، يشكل انتهاك لحقوقهم وللقانون"، مشيراً إلى ضرورة كبح هذا السلوك المتكرر والذي بات يمثل نهجاً دائماً في التعامل بشدة وعنف مع المواطنين. كما طالب بإحالة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء إلى القضاء لمحاكمتهم على هذه السلوك.

حركة الأحرار علقت أيضاً قائلةً إن من "أقدس المقدسات لدى شعبنا هي قضية الأسرى، وهذا يفرض أن نقف معهم ومع ذويهم وأن نعزز من صمودهم وندعمهم بكل أشكال الدعم لا الاعتداء على أهلهم وذويهم وإذلالهم وقطع مخصصاتهم إرضاءً للاحتلال".