الإدارة الأميركية تبدي رغبتها في التوسّط لحل أزمة سد "النهضة"

وزير الخارجية الأميركية يجري اتصالاً برئيس جمهورية الكونغو، وينقل إليه رغبة الإدارة الأميركية في التوسّط لحل أزمة سد "النهضة".

  • صورة لعملية الملء الثانية لسد النهضة.
    العملية الثانية لملء سد "النهضة"

توجّهت الولايات المتحدة الأميركية، أمس الثلاثاء، برسالة جديدة إلى إثيوبيا بشأن أزمة سد "النهضة".

ونشرت السفارة الأميركية في جمهورية الكونغو بياناً أكّدت فيه أن وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس فيليكس تشيسكيدي، وناقش معه قضايا، من بينها ملف سد "النهضة" الإثيوبي، ونقل إليه رغبة الإدارة الأميركية في التوسّط لحل أزمة السد، مطالباً بتسخير إمكانيات الكونغو الديمقراطية في استمرار التوسّط والوصول إلى حلّ إيجابي.

وأفادت السفارة الأميركية بأن بلينكن وتشيسكيدي ناقشا أيضاً ملف تيغراي. وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن "قلق بلاده البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية فيه".

وعقد مجلس الأمن الدولي في جلسة لمناقشة أزمة سد "النهضة"، القائمة بين إثيوبيا ومصر والسودان، ولكن لم يصدر حتى الآن قرار أو توصية بعد الجلسة.

وأخطرت إثيوبيا مصرَ والسودان رسمياً في وقت سابق ببدء الملء الثاني لخزان سد "النهضة"، وهو ما اعتبرته الدولتان المتضررتان خرقاً للقوانين الدولية والأعراف، وانتهاكاً لاتفاق المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا في العام 2015.

بدأت إثيوبيا بإنشاء سد "النهضة" في العام 2011، بهدف توليد الكهرباء. ورغم توقيع إعلان المبادئ في العام 2015، والذي ينص على التزام الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله من خلال الحوار، فإن المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق.

وفيما تخشى مصر من تأثير السد في حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، فإن للخرطوم مخاوف من أثر السد الإثيوبي في تشغيل السدود السودانية.

وترفض إثيوبيا إشراك أطراف غير أفريقية في المفاوضات، مؤكدة أهمية الاستمرار بالصيغة التي يرعاها الاتحاد الأفريقي.