الاتحاد الأوروبي يعرب عن "مخاوف" بشأن الوضع السياسي في تونس

بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد قبل شهرين، الاتحاد الأوروبي يكشف عن "مخاوفه" إزاء المشهد السياسي الحالي في البلاد.

  • دعا المسؤول الأوروبي السلطات التونسية
    دعا المسؤول الأوروبي السلطات التونسية إلى "الإصغاء إلى رغبات الشعب التونسي"

أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إثر لقائه الرئيس التونسي اليوم الجمعة، عن "مخاوف" التكتل إزاء الوضع السياسي في البلاد بعد أكثر من شهر على الإجراءات التي اتخذها قيس سعيّد.

وكان الرئيس التونسي اتخذ تدابير استثنائية في 25 تموز/يوليو، قضت خصوصاً بتجميد أعمال البرلمان لثلاثين يوماً مددها لاحقاً "حتى إشعار آخر"، إلى جانب إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولّي السلطة التنفيذية بنفسه.

وقال جوزيب بوريل عقب لقائه في تونس قيس سعيّد ووزراء وممثلين لأحزاب سياسية ومنظمات: "نقلت إلى الرئيس (سعيّد) المخاوف الأوروبية في ما يتعلق بالحفاظ على مكتسبات الديموقراطية في تونس، وهي السبيل الوحيد لضمان استقرار البلاد وازدهارها".

وتابع: "إنّ الممارسة الحرّة للسلطة التشريعية واستئناف النشاط البرلماني جزء من هذه المكتسبات ويجب احترامها".

وأكد بوريل "احترام" الأوروبيين "للسيادة التونسية"، لافتاً إلى "تشبّث الاتحاد الأوروبي بترسيخ الديموقراطية في تونس واحترام دولة القانون والحريّات الأساسية".

ومنذ القرارات التي اتخذها سعيّد، فرضت على نواب ورجال أعمال ومسؤولين تدابير منع سفر والإقامة الجبرية في إطار حملة "تطهير" لمكافحة الفساد.

كما دعا المسؤول الأوروبي السلطات التونسية "للإصغاء لرغبات الشعب التونسي وتطلعاته في إطار حوار مفتوح وشفاف".

وأوضح أنّ الاتحاد الأوروبي يترقب "القرارات الملموسة التي سيتم اتخاذها في الأسابيع المقبلة" لكي يقرر كيفية تقديم "دعم أفضل" لتونس.

وكان مستشار الرئيس التونسي، وليد الحجام، قد كشف في حديث إلى وكالة "رويترز"، أمس الخميس، أنّ "هناك اتجاهاً إلى تغيير النظام السياسي في تونس، وربما عبر استفتاء".

وقال الحجام إنّ "الدستور الحالي أصبح عائقاً أساسياً، ويُفترض تعليقه، ووضع نظام للسلطات الموقَّتة"، مضيفاً أنّ "برنامج الرئيس التونسي قيس سعيّد أصبح على بعد خطوات قليلة، ومن المتوقع أن يجري إعلانه قريباً".

من جهته، أكد سعيّد الأربعاء، خلال استقباله وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، أنّ التدابير الاستثنائية التي تمّ اتخاذها تندرج في إطار الدستور، وأنّ "المسار الديمقراطي في البلاد سيتواصل وفق إرادة الشعب".