الاحتلال يتراجع أمام دفاع الفلسطينيِّين.. ما هي الخطوط الحمر التي وضعتها المقاومة؟

رئيس حركة "حماس" في الضفة الغربية، زاهر جبارين، يقول إنّه إذا تجاوز الاحتلال الخطوط الحمر فإنّ محور المقاومة سينتقم للأقصى، والقيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، محمد الهندي، يشدّد على أنّ الاحتلال فقدَ القدرة على الردع وكيّ الوعي.

  • جبارين
    مواجهات ليلية بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين (أرشيف)

أكّد نائب رئيس حركة "حماس" في الضفة الغربية، زاهر جبارين، اليوم السبت، أنّ "الضفة الغربية تشكّل مخزوناً استراتيجياً للمقاومة، وهناك تقدّم في وتيرة المقاومة".

وقال جبارين، في لقاء مع الميادين، إنّ "لدى الشعب الفلسطيني الحق في مقاومة المحتل أينما وُجد"، مضيفاً أن "تجاوزات الاحتلال تتزايد، من هدم البيوت، وشن الاعتقالات، وتدنيس المسجد الأقصى المبارك".

وشدّد جبارين على أنّ "حركات المقاومة لديها القوة والإرادة من أجل مواصلة النضال لدحر الاحتلال عن أرض فلسطين"، كاشفاً أنّ التجربة الفريدة لغرفة عمليات فصائل المقاومة في غزة بدأت تنتقل إلى مدن الضفة الغربية.

وأضاف جبارين أن لدينا عدداً من وسائل المقاومة، ومن حقنا مقاومة الاحتلال أينما وُجد، قائلاً إن "زمن اعتداء الاحتلال على شعبنا في مدن الضفة وغزة والخارج والأقصى، انتهى".

وهدّد جبارين الاحتلال بقوله: "إذا تجاوز الاحتلال الخطوط الحمر، فإنّ محور المقاومة سينتقم للأقصى، والمعركة لن تكون في جبهتي غزة والضفة فقط".

ورأى جبارين أنّ كثيرين من أبناء حركة "فتح" أعلنوا رفضهم التنسيق الأمني، وعدُّوه خيانة، ولا يمتّ بصلة إلى إرث "فتح".

وقال جبارين إنّه "يجب أن نمتلك السلاح الاستراتيجي المتمثل بالوحدة بين فصائل المقاومة كنموذج غزة"، مشدداً على أنّ "الوحدة بين الفصائل الفلسطينية هي سلاح استراتيجي. لذلك، يعمل العدو على التفرقة فيما بينها".

بدوره، قال القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، محمد الهندي، للميادين، إن "هذه معركة مفتوحة، والشعب الفلسطيني سيقدم كل تضحية، من أجل حماية القدس والأقصى".

وأشار الهندي إلى أنّ "قوّة الاحتلال، التي اقتحمت المسجد الأقصى، أصبحت محطّ سخريةٍ لدى الشعب الفلسطيني"، مشدداً على أنّ "بعض الأنظمة العربية تخلّى عن فلسطين، والبعض الآخر يعمل وسيطاً. وهناك طرف ثالث أصبح عدواً للقضية".

وأوضح الهندي أنّ غزّة هي قاعدة للمقاومة الفلسطينية، و"تل أبيب" هي التي تتحمل مسؤولية كل الجرائم، مضيفاً أن "المعركة مع العدو مفتوحة وممتدة، وأمل الشعب الفلسطيني يكبر مع ما تملكه المقاومة من إمكانات".

وبيّن الهندي أنّ "تل أبيب" تُرعب أنظمة، لكنها، بالنسبة إلى الشهداء الفلسطينيين، وحشٌ من تراب"، مضيفاً أن "تل أبيب" أيقنت أنّ التطبيع لن يحميها، وترى نفسها في مشكلة مع استمرار العمليات الفدائية.

وكشف أنّ هناك لقاءات متواصلة بين أطراف محور المقاومة من أجل تقديم الدعم إلى الشعب الفلسطيني في هذه المعركة المفتوحة، معتبراً أنّ "كل من يقف مع محور القدس سينتصر، وكل من يتخلف عنه سيلقى الهزيمة".

وأكد الهندي أنّ "الاحتلال فقدَ القدرة على الردع وكيّ الوعي".

يُذكَر أنّ فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة أكدت، أمس، "وقوفها خلف المرابطين في المسجد الأقصى"، محمّلةً الاحتلال "كامل المسؤولية عن تبعات هذه الاعتداءات" بحقهم، ومحذّرة من "مواجهة قريبة" مع الاحتلال في حال استمرّ في عدوانه.

وأفادت مصادر الميادين، الجمعة، بأنّ مصر تُجري اتصالاتٍ منذ الصباح بقيادة حركة "حماس"، من أجل التباحث في تطورات القدس المحتلة والوضع العام في فلسطين المحتلة.

ونقلت المصادر أنّ "حماس" شددت على أنّ معادلة غزّة والقدس ما زالت قائمة، ولا تراجع عن منجزات معركة سيف القدس"، مبلغةً "القاهرة وجوبَ الإفراج عن المعتقلين من المسجد الأقصى اليوم، بصورة عاجلة".

إصابة شاب فلسطيني بنيران الاحتلال في طولكرم 

وأفاد مراسل الميادين، في ساعة متأخرة من ليل السبت، بأنّ الفلسطينيين يتصدون لاعتداءات الاحتلال في قرية الفندق قرب قلقيلية في الضفة الغربية.

وأضاف أنّه أصيب شاب فلسطيني بنيران الاحتلال في طولكرم بزعم محاولته إلقاء زجاجة حارقة. وتابع مراسلنا في فلسطين المحتلة أنّ هناك تظاهرات في رام الله والبيرة تجري ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المسجد الأقصى، فجر الجمعة، وحاولت إفراغه من المصلين بصورة كاملة، الأمر الذي أدّى إلى مواجهات مع شبّان مرابطين فيه، تصدوا للاعتداءات، أوقعت ما يقارب 150 إصابة.