"الناتو" يبدي استعداده لمحادثات "ذات مغزى" مع روسيا

حلف شمال الأطلسي، "الناتو"، يقول إنّه على استعداد لمحادثات ذات مغزى مع روسيا، والمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية يعلن أنّ الحلف يقف موحَّداً لردع مزيد من العدوان ضد أوكرانيا.

  • أمين عام حلف
    الأمين العام لحلف "الناتو" ينس ستولتنبرغ

أعلن حلف شمال الأطلسي، "الناتو"، إنّه "على استعداد لمحادثات ذات مغزى مع روسيا بشأن التوترات عند الحدود مع أوكرانيا، في ظل الضمانات الأمنية التي اقترحتها روسيا لمنع التصعيد".

وغرّد الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، عبر حسابه في "تويتر"، اليوم الجمعة، قائلاً: "تحدثت إلى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بشأن أهمية وقف تصعيد الحشد العسكري الكبير لروسيا في أوكرانيا وما حولها".

وأضاف أنّ "حلف الناتو يقف موحَّداً، ونحن مستعدون للحوار في مجلس "الناتو" وروسيا في الـ 12 من كانون الثاني/يناير المقبل".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إنّ "الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أبلغ إلى وزير الخارجية الأميركي أنّ الحلف مستعد لإجراء مفاوضات أمنية ذات مغزى مع روسيا بشأن أوكرانيا".

وأوضح برايس أنّ الوزير بلينكن تحدث اليوم إلى الأمين العام لحلف الناتو ستولتنبرغ بشأن المشاركة المقبلة مع روسيا في مجلس "الناتو – روسيا" وحوار الاستقرار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا. ويقف الحلف "على أهبة الاستعداد لإجراء حوار هادف مع روسيا، بينما يقف موحداً لردع مزيد من العدوان ضد أوكرانيا".

وتشهد العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، بقيادة الولايات المتحدة، في الآونة الأخيرة، توتراً بسبب زيادة وجود قوات "الناتو" بالقرب من الحدود الروسية بذريعة حماية أوكرانيا من "تهديد روسي محتمل"، وهو ما تعتبره موسكو خرقاً للوثيقة الأساسية للعلاقات بين الجانبين، بينما تؤكد موسكو عدم صحة المخاوف الغربية من إعدادها لغزو أوكرانيا.

وكانت وزارة الخارجية الروسية نشرت، في الـ 17 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، مسوَّدة اتفاقيات بين روسيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، بشأن الضمانات الأمنية، التي تم نقلها إلى هذين الطرفين في الآونة الأخيرة.

وتشمل الوثيقة عدة محاور مهمة، بينها تقديم حلف "الناتو" ضمانات لموسكو بعدم التوسع شرقاً، وعدم السماح بانضمام أوكرانيا أو دول الاتحاد السوفياتي السابق إلى الحلف العسكري.

ومن المقرَّر أن تبدأ المفاوضات الروسية الأميركية بشأن مقترحات الضمانات الأمنية في جنيف في العاشر من شهر كانون الثاني/يناير المقبل، ويلي ذلك مناقشة المقترحات الروسية في الـ 12 من كانون الثاني/يناير في اجتماع مجلس روسيا - الناتو الذي سيُعقد بصورة خاصة في بروكسل، ويوم  الـ 13 من كانون الثاني/يناير في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا.

وأجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن مكالمة هاتفية، مساء أمس الخميس، تناولا فيها أهم المسائل المتعلقة بالمحادثات المرتقبة بين الجانبين بشأن الضمانات الأمنية، والتوتر العسكري المرتبط بأوكرانيا.