أميركا تتوقع حواراً مع روسيا حول أوكرانيا وأمن أوروبا الشهر المقبل

أميركا تعلن أنها مستعدةٌ لمناقشة المطالب الروسية بشأن المحادثات الثنائية، لكنها تؤكد على إجراء محادثات داخل المجلس الذي يضم حلف شمال الأطلسي وروسيا، أو حتى في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

  • دونفرايد: لن تكون هناك مناقشة بشأن الأمن الأوروبي من دون الأوروبيين
    دونفرايد: لن تكون هناك مناقشة بشأن الأمن الأوروبي من دون الأوروبيين

قالت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الثلاثاء، إنَّها تتوقّع بدء الحوار مع روسيا في شهر كانون الثاني/يناير المقبل، خاصَّةً بشأن أوكرانيا، وعلى نطاقٍ أوسع حول الأمن في أوروبا، وفي الوقت ذاته حذّرت واشنطن موسكو من أن بعض مطالبها "غير مقبولة".

وسلّمت روسيا قبل أيام الولايات المتحدة قائمة "مقترحات" تشمل  الضمانات القانونية التي تطالب بها لأمنها الذي تعتبره مهدّداً، على خلفية التوتر حول أوكرانيا، بحسب ما أعلن يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية في الكرملين.

وأعلنت الحكومة الأميركية أنها مستعدةٌ لمناقشة المطالب الروسية بشكلٍ ثنائيٍّ، ولكن أيضاً داخل المجلس الذي يضم حلف شمال الأطلسي وروسيا، أو حتى في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية، كارين دونفرايد، للصحافيين اليوم إنه "لن تكون هناك مناقشة بشأن الأمن الأوروبي من دون الأوروبيين". وأضافت بشأن حلف شمال الأطلسي "قلنا بوضوح أننا سنفعل ذلك مع الحلف بأعضائه الـ30".

وأوضحت أنه "فيما يتعلق بالحوار الثنائي سنقرر موعداً مع روسيا، ونعتقد أنه سيتم في كانون الثاني/يناير"، وهذا ردّاً على تفضيل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد لقاءٍ ثنائيٍّ مع نظيرة الأميركي جو بايدن.

كما شدَّدت دونفرايد على أنَّ "الحلف الأطلسي سوف يدعو موسكو قريباً إلى اجتماع مجلس الناتو-روسيا"، وهي الهيئة الاستشارية التي أُنشئت في عام 2002 بين الكتلتين - وهو اقتراح رفضه الروس حتى الآن.

وتابعت "انطباعي هو أنكم ستشهدون حركةً على كل هذه القنوات في كانون الثاني/يناير".

ورداً على سؤالٍ حول احتمال أن تشمل العقوبات، التي هددت أميركا ودول الغرب بفرضها على روسيا في حال حصل ما حكى عنه الغرب من احتمال أن "تقوم روسيا بغزو أوكرانيا"، المسار الأكثر تشدداً والهادف إلى قطع روسيا عن آلية سويفت، الأداة الأساسية في التعاملات المالية العالمية، قالت المسؤولة الأميركية إن "كل الخيارات مطروحة". 

ودعت دونفرايد في الختام روسيا إلى "خفض التوتر"، وأوضحت أنه "ما زلنا نشعر بقلقٍ كبيرٍ بشأن الوجود العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا"، مؤكدة أن بلادها تستمر بتسليم كييف شحنات من "أسلحة دفاعية"، كانت آخرها الأسبوع الماضي.

الكرملين: بوتين وماكرون يناقشان الأوضاع في أوكرانيا

قال الكرملين إنَّ الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا الأوضاع في أوكرانيا ومالي، بالإضافة إلى مقترحاتٍ روسيةٍ للولايات المتحدة بشأن الضمانات الأمنية، وذلك خلال اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء.

وأوضح الكرملين في بيانٍ أنَّ "الرئيس بوتين أكَّد أن احتمالَ عقدِ قمةٍ جديدةٍ، على غرار قمة نورماندي، يتوقّف على اتخاذ السلطات في كييف خطواتٍ ملموسةٍ لتطبيق إجراءات مينسك".

ولم يقدِّم الكرملين أي تفاصيل أخرى بشأن المحادثات حول مالي.

وفي وقتٍ سابقٍ من اليوم، أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن خيبة أمله إزاء تحفّظ حلف الناتو والاتحاد الأوروبي حيال ضغوط كييف التي تريد الانضمام إلى التكتلين.

وقال "لا يمكننا قبول الفكرة التي تحظى بشعبية كبيرة اليوم حول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال ثلاثين عاماً وإلى الحلف الأطلسي خلال خمسين عاماً"، معتبراً ذلك أنّه" يثبط الجميع ويبطئهم".

من جهته،  قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماعٍ مع قيادات الدفاع في بلاده، "سنرد بنحوٍ صارم على أي خطوات غير وديّة ضدنا من أي طرف كان".

وحمّل بوتين الولايات المتحدة "مسؤولية توتر الوضع في أوروبا"، مشدداً على أنّ "على الجيش الروسي إجراء تغييرات في تدريباته استجابة للتحديات".

كما دعا بوتين، قبل نحو أسبوع، إلى "إجراء مفاوضات فورية مع دول حلف شمال الأطلسي، ومن ضمنها الولايات المتحدة، فيما يتعلق بالضمانات التي يجب تقديمها إلى روسيا بشأن أمنها"، وذلك على خلفية ما تمَّت إثارته مؤخراً بشأن توتراتٍ بينها وبين أوكرانيا.

لكنَّ المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، رفضت المقترح الروسي، وردّت أنه "لا مفاوضات بشأن الأمن الأوروبي من دون حلفائنا وشركائنا الأوروبيين".