"بالجهود المشتركة سنحقق النصر".. دونيتسك ولوغانسك تعلنان التعبئة العامة

مساعدة رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية تؤكد لموفد الميادين أنّ الرئيس دينيس بوشيلين وقّع مرسوماً رئاسياً دعا فيه المواطنين الذي يشكلون الاحتياط العسكري في الجمهورية للتوجه إلى دوائر التجنيد العسكرية.

  • جمهورية دونيتسك تؤكد للميادين إعلان التعبئة العامة في البلاد
     رئيس دونيتسك الشعبية دينيس بوشيلين

أعلن رئيسا دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، دينيس بوشيلين وليونيد باسيتشنيك، اليوم السبت، بدء التعبئة العامة في أراضي الجمهوريتين.

وقالت مساعدة رئيس جمهورية دونيتسك، فكتوريا تالانكينا، في مكالمة هاتفية مع موفد الميادين إلى القرم، إنّ الرئيس بوشيلين وقّع مرسوماً رئاسياً دعا فيه المواطنين الذين يشكلون الاحتياط العسكري في الجمهورية إلى التوجه إلى دوائر التجنيد العسكرية.

وقال بوشيلين في مقطع مصوّر: "أحثّ أبناء الوطن الذين هم في الاحتياط على القدوم إلى المفوضيات العسكرية. لقد وقّعت اليوم مرسوماً بشأن التعبئة العامة".

ودعا "كل الذين يستطيعون حمل السلاح إلى أن يقفوا صفاً واحداً في الدفاع عن عوائلهم وأبنائهم وأزواجهم وأمهاتهم وأرضهم. وبالجهود المشتركة سنحقّق النصر الذي نريد. سوف نذود عن دونباس وعن كل الروس".

واتهم الرئيس بوشيلين أوكرانيا "بالقيام بقصف واسع النطاق لأراضي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين. وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، أحبط جيشنا عدداً من المحاولات الإرهابية المدبّرة من قِبل أجهزة الاستخبارات الأوكرانية".

وتابع: "القوات الأوكرانية تقصف مدننا وقرانا. يستخدمون ضدنا مدافع الهاون وقاذفات القنابل والمدافع الرشاشة والثقيلة ومختلف أصناف الأسلحة النارية".  

وأعلن بوشلين، في وقتٍ سابق أمس، تنظيم عملية إجلاء جماعي للنساء والأطفال وكبار السن من دونيتسك إلى مقاطعة روستوف في روسيا، تحسّباً لخطط القوات المسلحة الأوكرانية غزو أراضي جمهوريات إقليم دونباس.

وتتِّهم جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك الشعبيتان القوات المسلحة الأوكرانية بقصف مختلف المناطق في دونباس بقذائف محظورة بموجب اتفاقيات "مينسك".

كما أفادت الشرطة المحلية في دونيتسك بأنّه "نتيجة للقصف الأوكراني، تضرّرت قناة المياه، ما يهدّد بانقطاع الماء عن 40 بلدة على جانبي خط التماس".

وأحصت ممثلية دونيتسك الشعبية في المركز المشترك للرقابة والتنسيق سقوط 149 قذيفة من مختلف العيارات خلال اليوم الفائت.

هذا وأفاد موفد الميادين إلى القرم بانفجار قذيفة مصدرها الجانب الأوكراني قرب مخيم للاجئين في روستوف، فيما لفت موفدنا إلى دونيتسك إلى "انتشار للجيش الأوكراني بين خط الجبهة وجمهورية دونيتسك".

وأعلن عمدة المدينة في دونيتسك "إيقاف حركة المواصلات العامة في البلاد وتحويل الحافلات لإجلاء السكان إلى روسيا"، في حين منعت حكومة لوغانسك الذكور من هم بين 18 و55 عاماً من مغادرة أراضي الجمهورية.

كما كشفت وزارة الطوارئ الروسية أنّ "26 مقاطعة روسية أعلنت استعدادها لإيواء اللاجئين من دونباس".

بالتوازي، أعلنت لجنة "روسيا - دونباس" الاندماجية، التي تتخذ من عاصمة القرم مقراً لها، عن إمكانية إرسال مجموعات من القوزاق والمتطوعين من شبه جزيرة القرم إلى جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين.

ورصدت كاميرا الميادين تجمعات للقوزاق أمام بعض المباني الرسمية في العاصمة سمفيروبل. ووفقاً للمجتمعين فإنهم ينوون تشكيل فصائل من المتطوعين للدفاع عن دونباس.

وفي وقتٍ سابق، أعلنت سلطات جمهورية القرم عن استعدادها لايواء اللاجئين من دونباس وإسكانهم في المصحات ودور الاستراحة والاستجمام المنتشرة في القرم.

وتدفع سلطات كييف، منذ فترةٍ، بقوات إضافية ومعدات عسكرية ثقيلة إلى خط التماس الفاصل بين قواتها المسلحة والقوات التابعة لجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، الأمر الذي يرفع حدّة التوتر القائم في منطقة دونباس. ووصف الكرملين الحشد الأوكراني قرب الإقليم بأنّه "خطيرٌ جداً".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.