بيسكوف يعلن أن العملية الروسية يمكن أن تتوقف وفقاً لسيناريوهين.. ما هما؟

المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، يقول إنَّ نهاية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا ستكون نهايتها إمّا بأن تحقق أهدافها، وإمّا عبر التوصّل إلى اتفاق عن طريق المفاوضات.

  • بيسكوف: نهاية العملية العسكرية في أوكرانيا ستكون وفق أحد سيناريوهين
    بيسكوف: نهاية العملية العسكرية في أوكرانيا ستكون وفق أحد سيناريوهين

أكّد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، أنَّ "العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا يمكن أن تنتهي خلال الأيام القريبة المقبلة وفقاً لسيناريوهين".

وأضاف في تصريحٍ لقناة "سكاي نيوز" البريطانية أنَّ هذه العملية "إما أن تحقق أهدافها التي وُضعت لها، أو تنتهي عبر التوصّل إلى اتفاق عن طريق المفاوضات".

وقال بيسكوف مفترضاً: "تخيّل موقفاً يفكّر فيه أحد أعضاء الناتو (يقصد أوكرانيا في حال انضمامها إلى الحلف) في عودة شبه جزيرة القرم، ويهاجم روسيا والقرم الروسية".

وتابع: "بتطبيق المادة الـ5 من ميثاق حلف الناتو، سيتعين على الدول الأعضاء في الحلف، والتي تمتلك أسلحة نووية، الدفاع عن أوكرانيا، وقد تكون هناك حربٌ عالميةٌ ثالثةٌ".

وأكّد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أنَّ "ما يتمُّ فعله الآن هو حمايتنا من أيِّ تهديدٍ محتملٍ بحربٍ كهذه"، مشيراً إلى أنَّ "الوضع يمكن حله عن طريق الدبلوماسية".

وأوضح أنَّ "هذا سيعتمد بصورة كبيرة على اتّساق الموقف الأوكراني، وإلى أيِّ مدىً سيكونون مستعدّين لقبول شروطنا".

ورأى بيسكوف أنَّ "موسكو لا تعدّ العقوبات الاقتصادية المفروضة، والضغط الممارََس عليها تهديداً وجودياً"، مضيفاً: "نحن نعيش تحت العقوبات منذ عقدين من الزمن، نحن معتادون بالفعل على هذا الوضع، وبدأنا الاستعداد لهذه العقوبات منذ عامٍ".

وفي سياقٍ متّصلٍ، وردّاً على سؤالٍ بشأن "ما إذا كانت روسيا تعدّ انضمام السويد  وفنلندا إلى الناتو تهديداً وجودياً لروسيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى استخدامِ أسلحةٍ نوويةٍ؟"، أجاب بيسكوف "ماذا تقصد؟ المزيد من التوسع في حلف الناتو؟ لا، لا أعتقد ذلك".

وأواخر الشهر الماضي، رجّحت رئيسة وزراء السويد، ماغدالينا أندرسون، تقديم بلادها طلباً من أجل الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وذلك بعد أن تراجعت عن تصريحاتها التي أطلقتها في مرّات سابقة بشأن أهمية تحرر ستوكهولم من أي تحالفات عسكرية.

النائب الأول لرئيس الدوما: انضمام فنلندا إلى الناتو سيكون خطأً استراتيجياً

من جهته، أشار النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية في مجلس الدوما الروسي، فلاديمير جباروف، إلى أنَّ "قرار القيادة الفنلندية بشأن الانضمام إلى الناتو سيكون خطأً استراتيجياً، وسيجعل البلاد هدفاً لإجراءات الردِّ الروسية".

وقال: "إذا ذهبت القيادة الفنلندية إلى ذلك، فسيكون هذا الأمر خطأً استراتيجياً"، مشيراً إلى أنّه "من الناحية الجغرافية، ففنلندا وروسيا دولتان متجاورتان، وسانت بطرسبورغ تبعد ساعاتٍ قليلةً عن فنلندا".

وسبق أن أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أنّ "قبول السويد وفنلندا المحتمل في حلف الناتو سيستدعي رداً من روسيا".

واليوم الخميس، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنّ واشنطن وحلفاءها يتحكمون في قرار كييف، ويدفعونها إلى استمرار الأعمال العدائية.

ولفت لافروف إلى أنّ "أوكرانيا قدمت في الـ6 من نيسان/أبريل مشروع اتفاق مع روسيا، بعيداً كل البُعد عن البنود التي تم تحديدها في اجتماع إسطنبول"، مضيفاً أنّ "أوكرانيا تعهّدت سابقاً أنّ الضمانات الأمنية لن تطبَّق على شبه جزيرة القرم، لكن هذا البند مفقود في مشروع الاتفاق الجديد".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.