"جبهة تحرير تيغراي" تنفّذ عمليات ضد القوات الإثيوبية.. تجدّد المعارك؟

متمرّدو "جبهة تحرير تيغراي" ينفّذون عملياتٍ ضدَّ القوات الموالية للحكومة الإثيوبية في منطقة عفار المجاورة للإقليم، والمتحدّث باسمهم يقول إن العمل العسكري كان "محدوداً جداً".

  • بعد هجوم لمتمردي تيغراي.. آبي أحمد إنهم
    أطلقت "جبهة تحرير تيغراي" سراح أكثر من 1000 أسير من أصل 7000

نفّذ متمرّدو "جبهة تحرير تيغراي" عملياتٍ ضدَّ القوات الموالية للحكومة الإثيوبية في منطقة عفار المجاورة للإقليم، وفق ما أفاد به المتحدث باسمهم غيتاتشو ريدا، اليوم الأحد، الأمر الذي يهدّد بفتح جبهةٍ جديدةٍ في النزاع الدامي والمستمرّ منذ 8 أشهر.

وصرّح ريدا لوكالة "فرانس برس" بأن "العمل المحدود جداً" استهدف قوات خاصة ومقاتلي ميليشيات من منطقة أوروميا، كانوا يحتشدون على طول الحدود بين تيغراي وعفار.  

وأضاف ريدا "اتخذنا هذا الإجراء لضمان إبعاد هذه القوات إلى أوروميا، ونجحنا في ذلك"، مشيراً إلى "سقوط ضحايا من دون أن يكشف عددهم".

وتابع "اقتصر عملنا على تشتيت ميليشيا الفلاحين من أوروميا، التي دُفعت في الغالب لخوض هذه الحرب غير المجدية".

وقال ريدا "إننا سنواصل اتخاذ خطواتٍ لضمان الإفراج عن هؤلاء الجنود الأبرياء، والذين أُجبروا على الالتحاق بالجيش، أو خُدعوا للقيام بذلك، في الغالب".

وأطلقت الجبهة سراح أكثر من 1000 أسير يوم الجمعة، بالتعاون مع الصليب الأحمر، من أصل 7000 أسرتهم الشهر الماضي وعرضتهم في الشوارع، بعد استعادة سيطرتها على ميكيلي عاصمة الإقليم

وأمس السبت، اتَّهم تقريرٌ إعلامي رسمي "جبهة تحرير تيغراي"، التي تصنّفها الحكومة الإثيوبية "إرهابية"، باستخدام "المدفعية الثقيلة" و"القصف العنيف" لعرقلة وصول المساعدات الى الإقليم عبر عفار. بينما وصف رئيس الوزراء آبي أحمد "المجلس العسكري" التابع للجبهة بأنه "سرطان إثيوبيا".

لكن الجبهة نفت أي تعطيل لتوزيع المساعدات، قائلاً إن "الأماكن التي تشهد قتالاً ليس فيها أي طريقٍ سريع رئيسي يُستخدم لنقل المساعدات". 

ومطلع الشهر الجاري، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن حكومته قادرةٌ بكلِّ سهولةٍ على تجنيد مليون مقاتل جديد لمواجهة "جبهة تحرير تيغراي"، لكنها لن تفعل ذلك، لأن هذا الأمر يتعارض مع هدف الحكومة بشأن "إرساء فترة من الهدوء".

يُذكر أن أهالي الإقليم يواجهون خطر المجاعة، بحيث كشف تقرير أنجزته وكالات تابعة للأمم المتحدة وجماعات إغاثة، أن "نحو 400 ألف شخص يعانون مجاعة من المرحلة الخامسة"، وأن الملايين يحتاجون إلى "غذاء عاجل ودعم زراعي ودعم معيشي للحيلولة دون الانزلاق أكثر نحو المجاعة".