حمدوك والبرهان يوقعان اتفاقاً سياسياً في الخرطوم.. ماذا في التفاصيل؟

التلفزيون الرسمي في السودان يعلن عن اتفاق سياسي بين عبد الله حمدوك وعبد الفتاح البرهان ينص على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والعمل على إنشاء جيش موحد.

  • عبد الله حمدوك وعبد الفتاح البرهان
    عبد الله حمدوك وعبد الفتاح البرهان

وصل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الأحد، إلى القصر الجمهوري، في أول ظهور، بعد ساعات من رفع الإقامة الجبرية عنه بموجب "اتفاق سياسي" مع قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن عودته إلى المنصب وإطلاق سراح القادة المدنيين المعتقلين منذ انقلاب الشهر الماضي.

وأعلن التلفزيون الرسمي السوداني أنّ عبد الله حمدوك وعبد الفتاح البرهان وقّعا اتفاقاً سياسياً في الخرطوم، يقضي بعودة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى منصبه.

وأضاف التلفزيون السوداني أنّ "الاتفاق السياسي السوداني بينهما ينص على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والعمل على إنشاء جيش موحد"، مشيراً إلى أنّ "عبد الله حمدوك والبرهان وقّعا على الاتفاق السياسي في الخرطوم".

كما نصّ الاتفاق السياسي السوداني على أن "يكون المجلس السيادي مشرفاً على الفترة الانتقالية"، وعلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

الاتفاق السياسي السوداني بين حمدوك والبرهان ينص على أن "اتفاق جوبا للسلام" سيجري تنفيذه، فيما اعتبر حمدوك أنّ "توقيع الاتفاق السياسي يوقف إراقة دماء الشباب السوداني".

وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس حزب الأمة السوداني لوكالة "رويترز" إن الجيش سيعيد عبد الله حمدوك إلى منصب رئيس الوزراء بعد التوصل إلى اتفاق.

ولفت رئيس حزب الأمة السوداني إلى أن حمدوك "سيشكل حكومة كفاءات وسيتم إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين".

وأصدرت مجموعة وسطاء سودانيين، من بينهم أكاديميون وصحافيون وسياسيون، انخرطوا في محادثات وساطة للتوصل إلى اتفاق منذ اندلاع الأزمة، بياناً حدد النقاط الرئيسية للاتفاق.

وهي تشمل إعادة حمدوك إلى منصبه كرئيس للوزراء والإفراج عن جميع المعتقلين، وما قالت إنه استئناف التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية.

 "الحرية والتغيير" ترفض الاتفاق

لكن قوى "الحرية والتغيير"، وهي الكتلة المدنية الرئيسية التي قادت الاحتجاجات المناهضة للبشير ووقعت اتفاق تقاسم السلطة في العام 2019 مع الجيش، رفضت اتفاق الأحد. وقالت في بيان: "نؤكد موقفنا الواضح والمعلن سابقاً أنه لا مفاوضات ولا شراكة ولا شرعية للانقلاب".

كما طالبت المجموعة بمحاكمة قادة الانقلاب بتهمة تقويض شرعية العملية الانتقالية بقمع المتظاهرين وقتلهم.

وواصل آلاف السودانيين احتجاجاتهم ضد الانقلاب العسكري، على الرغم من إعلان الاتفاق السياسي الجديد. وفي المقابل، أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين خرجوا مساندين للحكم المدني قرب القصر الجمهوري بوسط الخرطوم.

يذكر أنه في أواخر الشهر الماضي، أعلن قائد الجيش حل مجلسي السيادة والوزراء، وفرض حالة الطوارئ في البلاد، عقب خلافات عميقة بين المكونين العسكري والسياسي على إدارة المرحلة الانتقالية.

وتزامن ذلك مع حملة اعتقالات طالت سياسيين وشخصيات كبيرة، بما في ذلك رئيس الوزراء، الذي سرعان ما أطلق الجيش سراحه مرة أخرى، لكن أبقاه تحت الإقامة الجبرية لبعض الوقت.

في غضون ذلك، اندلعت احتجاجات عارمة في البلاد وتجددت على مدار الأسبوع، فيما نددت  قوى دولية وإقليمية بتحركات الجيش السوداني، وطالبته بالعدول عن قراراته الأخيرة، وأعلن بعضها تعليق المساعدات وجهود شطب الديون.
 

فجر الإثنين 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 أعلن في السودان عن إنقلاب عسكري، استهدف حل الحكومة ومجلس السيادة واحتجاز وزراء الحكومة ورئيسها، ومسؤولين وحزبيين، وأعلن قائد الجيش حالة الطورائ، فأي مستقبل ينتظر السودان؟