"طالبان" من بكين: لن نستخدم أفغانستان لاستهداف أمن دول أخرى

وفد من حركة طالبان يزور بكين لإجراء محادثات مع مسؤولين صينيين، والمتحدث باسم الحركة يؤكد أن "الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أمن أي بلد كان".

  • وفد لحركة طالبان (أرشيف)
    وفد طالبان المشارك في المحادثات في الدوحة في 17 تموز/يوليو 2021

أعلن متحدث باسم حركة طالبان أن وفداً من قادة طالبان التقى في الصين وزير الخارجية الصيني ومسؤولين من الدبلوماسية الصينية.

وقال المتحدث محمد نعيم، اليوم الأربعاء، إنه خلال هذه الزيارة عقد الوفد المؤلف من تسعة أعضاء بقيادة المسؤول الثاني في حركة طالبان الملا عبد الغني بارادار "لقاءات منفصلة مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونائب وزير الخارجية والممثل الصيني الخاص لشؤون أفغانستان".

وبحسب المتحدث، تستمرّ زيارة الوفد يومين وقد بدأت يوم أمس الثلاثاء، كما لم يكشف عن المكان المحدد حيث عُقدت اللقاءات في الصين.

وطمأن الوفد من قادة طالبان أن الحركة لن تسمح باستخدام أفغانستان كقاعدة لشنّ هجمات تستهدف أمن دول أخرى، في وقت يثير التقدم الميداني لطالبان أمام القوات الأفغانية خشية دول مجاورة بينها الصين.

وأكد نعيم لوكالة فرانس برس في كابول إن وفد الحركة أكد للصين أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أمن أي بلد كان، مضيفاً أن المسؤولين الصينيين "وعدوا بعدم التدخل في الشؤون الأفغانية، إنما على العكس المساعدة في حلّ المشاكل وإرساء السلام".

من الجدير ذكره، أن البلدان يتقاسمان حدوداً بطول 76 كيلومتراً، عبارة عن مرتفعات شاهقة لا تتخللها أي معابر حدودية. لكن الحدود التي تمتد بمحاذاة منطقة شينجيانغ ذات الأغلبية المسلمة، تشكّل مصدر قلق كبير لبكين التي تخشى أن يستخدم الانفصاليون الأويغور أفغانستان كنقطة انطلاق لشن هجمات.

من جانبه، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان للصحافيين في بكين إن "وزير الخارجية الصيني يشير إلى أن حركة طالبان الأفغانية قوة عسكرية وسياسية حاسمة في أفغانستان". 

وأضاف المتحدّث أن "الصين التزمت طوال الوقت بعدم التدخل في شؤون أفغانستان الداخل"، مضيفاً أن "أفغانستان هي ملك الشعب الأفغاني، بما يتناقض مع فشل السياسة الأميركية تجاه البلاد"، معتبراً أن "لدى الشعب الأفغاني اليوم فرصة مهمة لتحقيق الاستقرار وتطوير بلده".

وتثير السيطرة السريعة لحركة طالبان على أراض شاسعة في أفغانستان خلال أقل من ثلاثة أشهر أثناء هجوم شامل، القلق خصوصاً في الدول المجاورة لأفغانستان، في وقت أصبح الانسحاب النهائي للقوات الدولية من البلاد بعد وجود استمرّ 20 عاماً، شبه مكتمل.