عباس يطالب واشنطن بإعادة فتح قنصليتها في القدس المحتلة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يطالب أميركا بإعادة افتتاح قنصليتها في القدس المحتلة، وممثلية منظمة التحرير في واشنطن، ويحث على حوار وطني شامل بين الجميع.

  • عباس يطالب واشنطن بإعادة فتح قنصليتها في القدس المحتلة
     الرئيس الفلسطيني محمود عباس

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الولايات المتحدة الأميركية بإعادة افتتاح القنصلية الأميركية في القدس المحتلة، وممثلية منظمة التحرير في واشنطن، إضافة إلى تنفيذ وعودها بإنهاء الحصار المالي الذي فرضته الإدارة السابقة على السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وحثّ عباس، خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية، عُقد اليوم الأحد، على "حوار وطني شامل بين الجميع، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد الإسلامي، لإنهاء الانقسام البغيض، وتأليف حكومة وحدة وطنية تلتزم الفصائل المشاركة فيها بالشرعية الدولية، وتعمل على توحيد شطري الوطن، وإعادة الإعمار في قطاع غزة وإنهاء الحصار المفروض عليه".

كما تقرّر خلال الاجتماع توجيه رسائل لقادة العالم كافة، والتوجه للمؤسسات الدولية:  الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، من أجل "اتخاذ الإجراءات المناسبة لإيقاف الاستيطان الاستعماري والأعمال العدوانية من قبل الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية له".

وأكدت القيادة "ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحل الدولتين الذي تنكّرت له "إسرائيل"، ولم يقم المجتمع الدولي بتنفيذه كما جرى ذلك مع قرار التقسيم الرقم 181".

وشدّدت في قراراتها على "ضرورة تطوير المقاومة الشعبية السلمية وتوسيعها، وتعزيز دور القيادة الوطنية الموحّدة، وصولاً إلى العصيان الوطني الشامل ضد الاحتلال".

كذلك أدانت القيادة "القرار الإسرائيلي بتصنيف 6 مؤسسات أهلية فلسطينية، وتعمل وفق القانون الفلسطيني، ووصفها بأنها منظمات إرهابية"، مؤكّدةً دعمها لاستمرار عمل هذه المؤسسات، ورفض القرار الإسرائيلي.

في سياق متصل، قال نائب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، إيدان رول، اليوم الأحد، إنّ الإدارة الأميركية "قد تتراجع عن قرارها إعادة فتح بعثة ديبلوماسية أميركية للفلسطينيين في القدس، بعد أن أعربت "إسرائيل" عن معارضتها لمثل هذه الخطوة، بحسب ما أفادت به وكالة "رويترز" الإخبارية.

وأضاف رول، لموقع "واينت" الإسرائيلي: "أعتقد أنّ لدي أسباباً وجيهة للاعتقاد أن ذلك لن يحدث"،مشيراً إلى أنّ "الأميركيين يتفهمون تعقّد الوضع السياسي. ولنا معهم علاقات طيبة للغاية، ولا نؤمن بمفاجأتهم بشيء، ولا أعتقد أنهم سيحاولون مفاجأتنا بشيء".

يشار إلى أنّ صحيفة "إسرائيل هيوم" كشفت في وقت سابق، نقلاً عن مصدر مطّلع، أنّ مصدر التوتر بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، فيما يخصّ افتتاح القنصلية الأميركية شرق القدس المحتلة، يكمن في عدم التنسيق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير خارجيته يائير لابيد من جهة، والإدارة في واشنطن من جهةٍ أخرى.

هذا وكانت قنصلية القدس قد أُدمجت في السفارة الأميركية من قبل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018، بعدما تم نقلها من "تل أبيب" إلى المدينة المتنازع عليها، وهو عكس السياسة الأميركية التي أشاد بها الاحتلال وأدانها الفلسطينيون.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، قد أكّد سابقاً، هذا الشهر، خطة واشنطن لإعادة فتح القنصلية، في إطار جهود لتعميق العلاقات مع الفلسطينيين، لكنه لم يذكر جداول زمنية لذلك.

اخترنا لك