لندن: "إسرائيل" لن تكون آمنة ما لم يكن هناك أمن للشعب الفلسطيني

في ظل سريان الهدنة الموقتة في غزة اليوم، وبدء عملية تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسلطينية و"إسرائيل"، وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، يقول إنّ "إسرائيل" لن تكون آمنة ما لم يكن هناك أمن واستقرار للشعب الفلسطيني.

  • وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ ف ب)
    وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ ف ب)

قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم الجمعة، إنّ "إسرائيل لن تكون آمنة أبداً ما لم يكن هناك أمن واستقرار للشعب الفلسطيني، في المدى الطويل".

وأضاف كاميرون أنّ "الخسائر في صفوف المدنيين في غزة مرتفعة للغاية".

وحثّ وزير الخارجية البريطاني "إسرائيل" على "اتخاذ إجراءات صارمة ضد العنف غير المقبول للمستوطنين في الضفة الغربية".

وفي السياق، رأت هيئة تحرير صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أنّ "على إسرائيل استغلال الهدنة للابتعاد عن خطابها المتطرف".

واضافت الصحيفة أنه "حتى لو تعرّضت قدرة حماس العسكرية وبنية قيادتها للاستنزاف الشديد، إلا أنّها ستستمر في التعبئة والقتال، ولن يتم سحق أيديولوجيتها بشأن القنابل". 

وقالت الصحيفة نفسها إنّه "يجب أن تؤدي الهدنة الموقتة في قطاع غزة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية"، مشددةً على أنّه "يجب ألا يضيع هذا الاختراق الدبلوماسي (الهدنة) هباءً، ويجب أن يتم الضغط على إسرائيل وحماس من أجل حملهما على تمديد الاتفاق لضمان حرية الأسرى المتبقين وتخفيف معاناة سكان غزة، الذين شُرّد أكثر من نصفهم".

وشهدت بريطانيا احتجاجات في مدن متعددة، مطالبةً بوقف الحرب على غزة. واجتمع آلاف المتظاهرين في الدائرة الانتخابية لزعيم حزب العمال، كير ستارمر، تنديداً بموقفه الرافض وقف إطلاق النار في غزة.

وفي الـ11 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، نزلت حشود قُدِّرت بمئات الآلاف إلى شوارع العاصمة البريطانية لندن، في تظاهرة جديدة داعمة للفلسطينيين، ومطالبة بوقف العدوان على غزة. وانطلقت التظاهرة، التي نظّمها ائتلاف "أوقفوا الحرب"، تحت شعار "المسيرة الوطنية من أجل فلسطين".

وصباح اليوم الجمعة، دخلت الهدنة الموقتة حيّز التنفيذ، والتي ستستمر 4 أيام، على أن يتخللها الإفراج عن عدد من المعتقلات والمعتقلين الأطفال من سجون الاحتلال، وإدخال مساعدات، في مقابل إفراج المقاومة الفلسطينية عن عدد من الأسرى لديها.

ومع بدء سريان الهدنة، بدأت شاحنات الوقود بدخول معبر رفح بعد أسابيع من الحصار والمنع. ويجري تفريغها في الجانب الفلسطيني من المعبر لتوزيعها على القطاع. ومن المفترض أن تدخل 200 شاحنة غذائية وطبية اليوم لقطاع غزة عبر معبر رفح. 

أقرأ ايضاً: بعد "طوفان الأقصى"... لندن ليست إسرائيلية

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.