مؤتمر "الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة": لضرورة وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات

المشاركون في مؤتمر "الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة" يؤكدون ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في القطاع، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

  • مؤتمر
    مؤتمر "الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة"، في البحر الميت، الأردن (أ ف ب)

طالب المشاركون في مؤتمر "الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة"، والمنعقد اليوم الثلاثاء في الأردن، بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووضع حد لمجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، بحق المدنيين الفلسطينيين.

وفي كلمة له خلال المؤتمر، قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إنّه "حان الوقت لوقف ما يتعرض له شعبنا في غزة منذ 8 أشهر، وما يعانيه في الضفة والقدس".

وأكد عباس أنّ الحكومة الفلسطينية "جاهزة لاستلام مهمّاتها في القطاع، كما هو في الضفة، بما في ذلك المعابر كافةً"، داعياً إلى الضغط على "إسرائيل" لفتح جميع المعابر البرية وتسليمها إلى الحكومة الجديدة.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أنّه لا بد من وقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة لفتح المجال لدولة فلسطين للقيام بمهمّاتها.

وجدد عباس التأكيد أن الحل السياسي، المبني على قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، يتطلب حصول دولة فلسطين على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، واعتراف مزيد من دول العالم بها.

تسهيل دخول المساعدات لغزة

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، أنّ هناك أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية ملحّة في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، "أونروا"، لها دور أساسي في العمل الإنساني في قطاع غزة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الموافقة على خطة الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تسهيل دخول المساعدات لغزة.

رفض تهجير الفلسطينيين

وحذّر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبد الله الثاني، من التداعيات الخطيرة لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأكدا ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وحماية المدنيين.

وجدد الرئيس السيسي والملك الأردني تأكيدهما رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.

ودعا السيسي الدول إلى إلزام "إسرائيل" بالتوقف عن استخدام الجوع سلاحاً في غزة، وإزالة العراقيل أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

وأشار الملك الأردني إلى أن كل مكان في غزة عرضة للدمار، قائلاً إنّ العملية العسكرية في رفح أدت إلى تفاقم الوضع المتردي، وتم تهجير ما يقارب مليون من سكان غزة قسراً.

العدوان كشف هشاشة النظام الدولي

بدوره، انتقد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، النظام الدولي، بسبب "هشاشته وعجزه" في إيقاف الابادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.

وقال السوداني، في كلمته، إن العدوان على غزّةَ كشف هشاشة النظام الدولي وعجزه في القيام بواجباته ومسؤولياته، كما وقف العالم عاجزاً إزاء أعداد الضحايا الفلسطينيين المرعبة.

وشدد على أن العدوان أدى الى تفاقم الوضع في عموم غزة، إنسانياً واقتصادياً، وتسبب بعمليات تهجير وتهديم للمنازل والبنى التحتية وأغلبية المنشآت الخدمية والمؤسسات التربوية والصحية.

لبنان مستعد لتقديم المساعدة الطبية إلى جرحى غزة

من جانبه، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، أن لبنان مستعد لتقديم المساعدة الطبية إلى جرحى غزة، مؤكداً أن القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان هو ارتداد للمخطط التدميري في غزة واستكمالاً له.

وأضاف "أننا مستعدون للتعاون مع السلطة الفلسطينية لإنجاز الترتيبات الإدارية اللازمة لتسهيل عبور الجرحى لمعالجتهم، ثم عودتهم معافين سريعاً إلى بلدهم".

وناشد دول العالم التدخل بكل قوة لوقف ما يحدث بعد 75 عاماً من تجاهل حقوق الفلسطينيين، على أمل أن يكون قرار مجلس الأمن الرقم 2735، والذي صدر بالأمس، الخطوة الأولى، نحو الاستقرار، من أجل الوصول إلى السلام المرتجى بنيل الفلسطينيين حقهم في دولتهم  المستقلة.

ويعقد مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات، عند شاطئ البحر الميت، عبر تنظيم مشترك من الأمم المتحدة والأردن ومصر، وبحضور ممثلي 75 دولة، ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية. ويهدف إلى "تحديد سبل تعزيز استجابة المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية في قطاع غزة"، بحسب بيان للديوان الملكي الأردني.

اقرأ أيضاً: حماس: الإدارة الأميركية أمام اختبار حقيقي للوفاء بتعهداتها عبر إلزام الاحتلال بوقف الحرب

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.