مسؤولون أميركيون لـ"إسرائيل": خطأ استراتيجي شن عملية ضد حزب الله

موقع "أكسيوس" الأميركي ينقل، عن مسؤولين أميركيين، إبلاغهم "إسرائيل" أنّ من الخطأ الاستراتيجي شن عملية ضد حزب الله، والإعلام الإسرائيلي يكشف مضمون رسالة نقلها وزير الخارجية الفرنسي من "إسرائيل" إلى لبنان.

  • أعمدة الدخان تتصاعد من موقع المطلة الإسرائيلي بعد استهدافه من قبل المقاومة الإسلامية في لبنان (وكالات)
    أعمدة الدخان تتصاعد من موقع المطلة الإسرائيلي بعد استهدافه من جانب المقاومة الإسلامية في لبنان (وكالات)

أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، اليوم الثلاثاء، بأنّ من الخطأ شن عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة ضد حزب الله حالياً.

وكشف الموقع أنّ الذين يشعرون بالقلق من التصعيد أبلغوا "إسرائيل" أنّ الإدارة الأميركية "لا تقلل قدرة تل أبيب على إلحاق ضررٍ كبير بلبنان"، لكنّها تعتقد أنّه "سيكون من الخطأ الاستراتيجي شن عملية ضد حزب الله".

من جانبه، قال موقع "والاه" الإسرائيلي إنّ إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تأمل، خلال الأسابيع المقبلة، مع حلفياتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، الوصول إلى "تفاهمات جديدة"، من شأنها وقف القتال بين "إسرائيل" وحزب الله، وإعادة الهدوء إلى الحدود الشمالية، وفق مسؤولين إسرائيليين كبار، ومصدر مطلع على الأمر.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أنّ الولايات المتحدة تأمل أن تؤدي صفقة تبادل الأسرى بين "إسرائيل" وحركة حماس إلى تهدئة القتال في قطاع غزّة، وتسهيل تحقيق الهدوء عند الحدود الشمالية، لكنّها تستعد لإعلان "تفاهماتٍ جديدة بين إسرائيل ولبنان، حتى لو لم يحدث ذلك".

ولفت الموقع الإسرائيلي إلى أنّ بايدن كلّف مستشاره المقرّب، عاموس هوكستين، التفاوض بين لبنان و"إسرائيل"، وهو الذي زار "إسرائيل"، الأحد، والتقى عدداً من المسؤولين، بينهم رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو.

وأوضح أنّ "التفاهمات الجديدة" لن يتم توقيعها رسمياً من جانب الطرفين، بل ستُصدر الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأربع بياناً، يوضح بالتفصيل "الالتزامات التي تعهّدها كل جانب"، بالإضافة إلى أنّ الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا ستعلن "تسهيلاتٍ اقتصادية للبنان من أجل إعطاء حزب الله حافزاً على الموافقة".

وبحسب المصادر، التي نقل عنها الموقع الإسرائيلي، فإنّ "التفاهمات" ستركز على التنفيذ الجزئي لقرار مجلس الأمن الدولي، رقم 1701، والذي أنهى الحرب في لبنان عام 2006، كما بيّنت أنّ "التفاهمات الجديدة" ستشمل التزاماً من الجانبين بشأن وقف تبادل إطلاق النار، الذي يجري في المنطقة الحدودية، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وكجزءٍ من "التفاهمات"، لن يُطلب إلى حزب الله سحب قواته إلى شمالي نهر الليطاني، كما "هو مطلوب بموجب القرار 1701"، لكن فقط الابتعاد مسافة 8-10 كيلومترات عن الحدود مع فلسطين المحتلة.

بدورها، نقلت القناة الـ"12" الإسرائيلية أنّ وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، نقل رسالةً من "إسرائيل" إلى لبنان، مفادها أنّ "إسرائيل" لن توسّع الحرب ولن تذهب إلى خطواتٍ أكبر في حال تراجع حزب الله من الشمال بعيداً عن الحدود.

وأشار مراسل الشؤون العربية، في القناة الـ"12" الإسرائيلية، إيهود يعري، إلى عدم وجود أيّ اقتراح جدي على الطاولة لمخطط يمكن مناقشته بشأن "تسوية الوضع عند الحدود الشمالية مع حزب الله".

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلامٍ إسرائيلية بأنّ إطلاق قذائف "الهاون" يتواصل على مواقع "الجيش" الإسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان.

وفي سياقٍ مُنفصل، صرّح رئيس "الكنيست" الإسرائيلي، أمير أوحانا، بأنّ أيّ مستوطنٍ لن يقبل العودة إلى واقع ما قبل الـ7 من أكتوبر، "سواء كان ذلك في بلدات النقب الغربي، أو على طول الحدود الشمالية مع لبنان".

وأمس الاثنين، ذكرت قناة "كان" الإسرائيلية أنّ حزب الله مستمر في القول "بصورةٍ واضحة، لكل من يريد أن يسمع في الشرق والغرب"، إنّ "الجبهة اللبنانية ستستمر في نشاطها ما دام القتال في غزة مستمراً".

واليوم، أكّد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبد الله بو حبيب لـ الميادين، أنّ "إسرائيل" هي من يعتدي على لبنان، وعليها الخروج من مزارع شبعا وكفرشوبا، وإيقاف خروقاتها البحرية والجوية والبرية".

اقرأ أيضاً: "جيروزاليم بوست": تهديد حزب الله هو الأسوأ.. وهجماته ضدّنا في الشمال أصبحت يومية وطبيعية

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.