واشنطن ولندن تعلنان عقوبات جديدة على البنوك والاستثمارات في روسيا

الولايات المتحدة الأميركية تواصل برفقة الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع، فرض عقوبات جديدة موسعة على روسيا، من ضمنها حظر كامل على أكبر مؤسسة مالية في البلاد، إضافة إلى إعلان بريطانيا حظر أي استثمار في روسيا.

  • واشنطن تعلن عقوبات جديدة شاملة على البنوك والاستثمارات في روسيا
    واشنطن تعلن عقوبات جديدة شاملة على البنوك والاستثمارات في روسيا

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، أنها تواصل بمعيّة الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع، فرض عقوبات جديدة موسعة على روسيا، على خلفية العملية العسكرية الخاصة التي تشنّها في أوكرانيا.

وأعلن بيان للبيت الأبيض عزمه على فرض "عقوبات حظر كاملة على أكبر مؤسسة مالية في روسيا، سبير بنك، وأكبر بنك خاص في روسيا، ألفا بنك، حيث سيؤدي الإجراء إلى تجميد أصول المؤسّستين التي تمس النظام المالي الأميركي، ويمنع الأشخاص الأميركيين من التعامل معهما".

وبحسب بيان البيت الأبيض، "سيوقّع الرئيس جو بايدن على أمر تنفيذي جديد، يتضمن حظراً على الاستثمارات الجديدة في روسيا من قبل الأشخاص الأميركيين أينما كانوا".

ولفت إلى أن ذلك الإجراء "يعتمد على القرار الذي اتخذته أكثر من 600 شركة متعددة الجنسيات بالخروج من روسيا، ويشمل هجرة مصنّعي القطاع الخاص وشركات الطاقة وكبار تجار التجزئة والمؤسسات المالية، فضلاً عن مقدمي الخدمات الآخرين، مثل المحاماة والشركات الاستشارية".

ووفق البيان، تشمل العقوبات حظراً كاملاً على "الشركات الروسية الكبرى المملوكة للدولة"، ومنع أي شخص أميركي من التعامل مع هذه الكيانات، وتجميد أي من أصولها الخاضعة للولاية القضائية الأميركية". وستعلن وزارة الخزانة عن هذه الكيانات غداً.

واشنطن ستواصل منح تراخيص المعاملات البنكية المتعلقة بواردات الطاقة من روسيا

بدورها، قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، إن الولايات المتحدة سوف تستمر في منح تراخيص المعاملات المصرفية المتعلقة بواردات الطاقة من روسيا، لدعم الحلفاء الأوروبيين الذين يحتاجون إلى البنوك الأميركية لتسهيل عملية الاستيراد، وذلك على الرغم من قرار واشنطن حظر مشتريات النفط الروسية.

وصرّحت يلين أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ، اليوم الأربعاء: "الكثير من شركائنا الأوروبيين يعتمدون بشدة على الغاز الطبيعي والنفط الروسيين، وهم ملتزمون بالفعل بالتحول إلى استقلالية في الطاقة بعيداً عن روسيا في أسرع وقت ممكن".

وتابعت: "نبذل قصارى جهدنا للمساعدة. لكن في الوقت الحالي، نواصل إصدار التراخيص... بهدف ضمان استمرار تدفق الغاز والنفط الروسيين إلى أوروبا".

لندن تشدّد عقوباتها على موسكو

في الوقت نفسه، شدّدت بريطانيا عقوباتها على موسكو، وحظرت أي استثمار بريطاني في روسيا، مستهدفة قطاعي المصارف والطاقة، إضافة إلى المتموّلين.

ونصّت الإجراءات الجديدة، التي أعلنت في بيان لوزارة الخارجية، على "تجميد تام للأصول" العائدة إلى المصرف الروسي الأكبر سبير بنك، ووقف واردات الفحم الروسي حتى نهاية العام، فضلاً عن تدابير بحق ثمانية رجال أعمال، بينهم الملياردير ليونيد ميخلسون الذي يدير مجموعة نوفاتيك للغاز.

وفي خطوة مماثلة، أعلنت الحكومة السويدية قرارها فصل روسيا عن النظام الوطني لتبادل المعلومات التلقائي حول الحسابات البنكية، بحسب ما جاء في بيان نشره المكتب الحكومي اليوم الأربعاء.

وأشارت الحكومة، في بيان لها، إلى أن الإجراءات المذكورة تُتّخذ على خلفية تطورات الوضع في أوكرانيا، حيث تواصل روسيا عمليتها العسكرية.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.