نكسة جديدة لجونسون

ممثل بريطانيا في المفوضية الأوروبية جوليان كينغ يشن هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، معتبراً أن تصريحات الأخير بشأن التهديدات بالقتل الموجهة إلى نواب في البرلمان فظة وخطيرة، ونواب البرلمان يصوتون ضد مقترح حكومي بتعليق البرلمان لمدة 3 أيام للسماح للمحافظين بحضور المؤتمر السنوي لحزبهم.

نكسة جديدة يتعرض لها جونسون

شنّ ممثل بريطانيا في المفوضية الأوروبية جوليان كينغ هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، معتبراً أن تصريحات الأخير بشأن التهديدات بالقتل الموجهة إلى نواب في البرلمان فظّة وخطيرة، محذراً إيّاه من أن اللغة المتطرفة من شأنها أن تشعل العنف السياسي في أوروبا وبريطانيا.

وكان جونسون قد هاجم نواباً في المجلس اتّهمهم بالسعي لإضعاف موقفه التفاوضي في ملف بريكست، حيث وجّه مراراً انتقادات لمجلس العموم على خلفية تمرير ما وصفه بأنه "قانون استسلام" يطالبه بالسعي إلى إرجاء بريكست إلى ما بعد 31 تشرين الأول/ أكتوبر القادم إذا ما فشل في التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

وقال إن "تنفيذ بريكست" هو أفضل طريقة لتكريم جو كوكس، النائبة المناهضة لبريكست التي توفيّت إثر تعرّضها لإطلاق نار ولعملية طعن نفّذها مناصر للنازية خلال حملة الاستفتاء..

من جهتها، قالت البرلمانية عن حزب العمال جيس فيليب أن الشرطة البريطانية اعتقلت الشخص الذي كسر زجاج مكتبها في برمنغهام واطلق هتافات عنصرية ضدها بسبب مواقفها الرافضة لتصريحات رئيس الوزراء بوريس جونسون .

وأكدت فيليب أنها لا تريد أن تتهم  جونسون بسب خطابه التحريضي،  لكنها طالبته بأن يقود البلاد بدلاً من إثارة الانقسام بين المواطنين.

وفي سياق غير منفصل عن توتر الأجواء السياسية في البلاد، صوّت نواب البرلمان البريطاني ضد مقترح حكومي بتعليق البرلمان لمدة 3 أيام كانت الحكومة البريطانية قد تقدمت به للسماح للمحافظين بحضور المؤتمر السنوي لحزبهم، المقرر عقده من الأحد إلى الأربعاء في مانشستر بشمال البلاد.

ورفض 306 نواب قرار تعطيل البرلمان مقابل 289 أيّدوه، وقضت المحكمة العليا بإلغاء طلب الذي تقدم به جونسون بعدما لجأ معارضون له إلى القضاء.

ومن شأن هذا القرار أن يؤثر على موعد انعقاد المؤتمر السنوي للحزب المحافظ، مما وصفه مطلّعون بأنه نكسة جديدة يتعرض جونسون.

ومن عادة مجلس النواب أن يعلّق جلساته خلال المؤتمرات السنوية للأحزاب السياسية التي تعقد في أيلول/ سبتمبر، لكن المعارضة اعتبرت أنه يجب تغيير القواعد في الوقت الراهن لتمكين النواب من التعامل مع ملف بريكست، ما يعني أن مؤتمر الحزب قد يُلغى أو يُختصر.

وكان جونسون قد طلب تعليق جلسات المجلس من العاشر من أيلول/ سبتمبر حتى 14 تشرين الأول/ اكتوبر، أي قبل أسبوعين من الموعد المقرر لبريكست في 31 تشرين الأول/اكتوبر، بحجة إعداد برنامج سياسي جديد، إذ يقول إنه يريد التوصل لاتفاق مع بروكسل قبل هذا الموعد، لكنّه يؤكد استعداده لإخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق إذا اقتضى الأمر، في حين تستمر المعارضة بالتحذير من تداعيات مدمّرة على الاقتصاد البريطاني في حال خرجت بلاده من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.