قوات الاحتلال تجدد اعتداءاتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة

الفلسطينيون يتصدون لاعتداءات إسرائيلية في مدينة قليقلة والقدس المحتلة، وقوات الاحتلال تشدد إجراءاتها التعسفية بحق الفلسطينيين في قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة .

  • قوات الاحتلال تجدد اعتداءاتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة
    قوات الاحتلال تعتقل شاباً فلسطينياً بشكلٍ تعسفي (أرشيف)

تصدّى الفلسطينيون لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، واندلعت المواجهات عند الحاجز الشمالي لمدينة قلقيلية فجر اليوم السبت.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة وتمركزت بالقرب من الحاجز الشمالي، وأطلقت القنابل الصوتية في خطوة استفزازية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين مجموعة من الشبان وجنود الاحتلال دون أن يبلّغ عن اعتقالات أو إصابات.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مجدداً حي سلوان جنوب المسجد الأقصى واعتقلت عدداً من الشبان فجراً​

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية، وفا، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شددت إجراءاتها التعسّفية بحق الفلسطينيين في قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، منعت المواطنين من الدخول إليها، أو الخروج منها.

وقال رئيس المجلس القروي سعادة الخطيب، إن قوات الاحتلال تتعمد منذ بداية شهر رمضان المبارك خنق القرية، ومعاناة الأهالي تضاعفت جراء إجراءاتها التعسفية، مطالباً الجهات ذات الاختصاص، "بالتدخل الفوري من أجل التخفيف من معاناة المواطنين هناك".

وأضاف الخطيب، أن "قوات الاحتلال أيضاً تعيق تدفق البضائع التجارية خاصة في هذا الشهر الفضيل، ولا تسمح إلاّ بدخول كميات محدودة"، موضحاً أن القرية محاطة بجدار الفصل العنصري والمستوطنات الواقعة غرب القدس، ولا يوجد أي مدخل إليها سوى حاجز الاحتلال الذي يسعى لتهجير المواطنين، بسبب ممارساته اللاإنسانية.

وشدد على أن سلطات الاحتلال استولت على معظم أراضي القرية، وتسعى حالياً لحصر السكان البالغ عددهم قرابة ألفي نسمة داخل منطقة واحدة في القرية، ومنعهم من التمدد والبناء، في إطار مخططاتها لتهجيرهم.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهماتها في الضفة الغربية، حيث شنّت فجر الثلاثاء الماضي، حملة اعتقالات واسعة في مدينة القدس المحتلة، وجددت اقتحامها بلدة بيتونيا، غرب رام الله في الضفة الغربية، بعد أن كانت قد اقتحمتها قبل أيام واعتقلت عدداً من الشبّان الفلسطينيين.

وحطّم مستوطنون قبل أيام، عدداً من المركبات وأعطبوا إطارات مركبات وخطّوا شعارات عنصرية في قريتي صرة وتل غرب نابلس.

في الأثناء، استشهد شاب فلسطيني نهاية الشهر الماضي، لدى إطلاق قوات الاحتلال النار عليه في كفرسابا غرب قلقيلية، بعدما زعمت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّه نفّذ عملية طعن أدّتْ إلى جرح مستوطنةْ.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية مئات الفلسطينيين الشهر الماضي، بحسب ما أفادت هيئة الأسرى، وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين  في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر آذار/ مارس 2020، قرابة 5000 أسير، بينهم 700 أسير مريض.

وفي السياق، اعتقلت الشهر الماضي، محافظ القدس عدنان غيث للمرة الـ17، بعدما داهمت منزله  في سلوان جنوب القدس المحتلة، وفتشّته وعبثت بمحتوياته، قبل اعتقاله.

يأتي التصعيد الإسرائيلي، والاعتداءات الاستفزازية، في وقت تتحدث فيه حكومة الاحتلال عن الشروع بالتمهيد لعملية الضم، بعد اعلان  الولايات المتّحدة استعدادها للاعتراف بضم تل أبيب مساحات واسعة من أراضي الضفّة الغربية المحتلة، بموجب البنود التي نصت عليها "صفقة القرن" المعلن عنها في كانون الثاني/يناير الماضي.

ويذكر أن السفير الأميركي لدى "إسرائيل" دايفيد فريدمان، قال عقب إعلان رئيسه عن بنود صفقة القرن، إن صفقة ستمنح نحو 30 % من أراضي الضفة الغربية لـ"إسرائيل"، وإنه لا يفترض بـ"إسرائيل" الانتظار للبدء في ضم الأراضي.

فيما أكد وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينت، إنه لن يسمح بأن تعترف حكومة "إسرائيل" بدولة فلسطينية أياً تكن الظروف، واعتبر وزير إسرائيلي آخر أن حق العودة سيلغى إلى الأبد.

ووصف فريدمان مدينة الخليل الفلسطينية بأنها "القلب التاريخي ليهودا والسامرة"،وهو الإسم الذي يستخدمه الإسرائيليين المتطرفين للإشارة للضفة الغربية، كاشفاً  أن إسرائيليين أبلغوه بأن لا نية لديهم لتسليم الخليل إلى الفلسطينيين كجزء من أي اتفاق سلام.

ومنح بينيت، الأسبوع الماضي، إذن التخطيط لبناء 7 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الخطوة تأتي لتوسيع مستوطنة "كفار عتصيون الكبرى"، مشيرة إلى انتهاء الإجراءات القانونية لذلك.

يذكر أن بنيامين نتنياهو ورئيس حزب "أزرق أبيض" بني غانتس وقّعا الشهر المنصرم على اتفاق تشكيل "حكومة طوارئ وطنية"، إذ إن المرحلة الأولى، ولمدة سنة ونصف السنة، ستوصف الحكومة فيها بأنها "حكومة طوارئ". بعد ذلك ستتحوّل إلى "حكومة وحدة". 

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه وفقاً للاتفاق الائتلافي بين "الليكود" و"أزرق أبيض"، فإن الحكومة ستفرض سيادة على "يهودا والسامرة" في 1 تموز/ يوليو المقبل.