ألمانيا: مشروع القانون الأميركي بشأن "الغاز الروسي" ينتهك القانون الدولي

وزير الاقتصاد الألماني يقول إن توسعة عقوبات على خط أنابيب "نورد ستريم-2" الروسي للغاز الطبيعي الممتد إلى أوروبا، ينتهك القانون الدولي ولا يساهم في التعاون العالمي.

  • ألمانيا: مشروع القانون الأميركي بشأن "الغاز الروسي" ينتهك القانون الدولي
    وزير الاقتصاد الألماني: لطالما نظرنا إلى العقوبات التي تتجاوز الحدود الإقليمية على أنها تنتهك القانون الدولي

قال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، اليوم الجمعة، إن مشروع القانون المطروح في مجلس الشيوخ الأميركي حول خط أنابيب "نورد ستريم-2 سينتهك القانون الدولي".

وتسعى الإدارة الأميركية من خلال مشروع القانون لتوسعة عقوبات على خط أنابيب "نورد ستريم-2" الروسي للغاز الطبيعي الممتد إلى أوروبا وتحديداً ألمانيا.

وقال ألتماير وهو حليف للمستشارة ميركل إنه "لطالما نظرت الحكومة الألمانية إلى العقوبات التي تتجاوز إلى خارج الحدود الإقليمية على أنها تنتهك القانون الدولي ولا تساهم في التعاون العالمي".

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 كانون الأول/ ديسمبرالماضي، فرض عقوبات على الشركات المساهمة في مشروع "نورد ستريم 2" الهادف لضخ الغاز من روسيا إلى ألمانيا مباشرة.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 22 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أنّ خط الأنابيب الروسي "نورد ستريم-2" سيستكمل رغم فرض عقوبات أميركية على الشركات المرتبطة بأشغال البناء.

كما اعتبر رئيس اللجنة الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي قسطنطين كوساتشوف، أنّ فرض الكونغرس لعقوبات على خطوط "نورد ستريم - 2" و "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا ضمن ميزانية دفاع 2020  هو بمثابة "عملية عسكرية"

يذكر أن ألمانيا انتقدت العقوبات بدورها، وأعلن المفوض الأوروبي المكلف شؤون التجارة فيل هوغان أن بروكسل "تعارض فرض عقوبات على أي شركات أوروبية تقوم بصفقات تجارية شرعية"، قائلاً إن "هدف المفوضية الأوروبية كان دائماً التحقق من أن أنبوب نورد ستريم يعمل بشفافية ومن دون تمييز".

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال من جهته إن "سياسة الطاقة الأوروبية تُقرر في أوروبا وليس في الولايات المتحدة. نرفض التدخل الخارجي والعقوبات خارج الحدود من حيث المبدأ".

وسيمر خط "نورد ستريم 2" تحت بحر البلطيق ومن المتوقع أن يزيد بمرتين عدد شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية، أكدت الأربعاء الماضي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت برلين بأنها تفكر في خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، وهي خطوة يقول منتقدون إنها "قد تقوّض حلف شمال الأطلسي".