كوريا الجنوبية : وزير الوحدة يقدم استقالته إثر تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية

بعد توجيهات قدمها كبار ضباط الجيش والبحرية في كوريا الجنوبية للقوات المسلحة من أجل "الحفاظ على وضع عسكري صلب"، وزير الوحدة الكوري الجنوبي المسؤول عن العلاقات بين بلاده وجارتها الشمالية يقدم استقالته.

  • استطلاع للرأي يظهر تراجع شعبية الرئيس الكوري الجنوبي بفعل المخاوف المتعلقة بكوريا الشمالية
    استطلاع للرأي يظهر تراجع شعبية الرئيس الكوري الجنوبي بفعل المخاوف المتعلقة بكوريا الشمالية

قبِل رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن اليوم الجمعة، استقالة الوزير المسؤول عن العلاقات مع كوريا الشمالية، إثر تصاعد التوترات مع بيونغ يانغ.

وقدّم وزير الوحدة الكوري الجنوبي، كيم يون-تشول، الذي يشرف على التواصل مع كوريا الشمالية، استقالته يوم الأربعاء، متحملاً مسؤولية "تدهور العلاقات".

وقال يون-تشول في خطاب وداع لموظفي الوزارة، إن "هناك الكثير من الجروح في جسد العلاقات بين الكوريتين، ومن الصعب مداواتها إذا أضيف إليها جرح جديد"، مضيفاً أنه "يجب نزع فتيل التوترات الحالية".

وأظهر استطلاع للرأي، أجرته شركة "أبحاب غالوب كوريا"، اليوم الجمعة أن معدل القبول للرئيس الكوري الجنوبي، الذي انتعش بعد تصدي حكومته لفيروس كورونا المستجد، تراجع إلى 55%، وهو أدنى مستوى في حوالي 3 أشهر، بفعل المخاوف المتعلقة بكوريا الشمالية.

واجتمع، أمس الخميس، كبار القادة العسكريين في جيش كوريا الجنوبية لبحث كيفية الاستعداد لردع جارتهم الشمالية في حال حدوث أي طوارئ.

وبحسب وكالة "يونهاب"، دعا كبار ضباط الجيش والبحرية في كوريا الجنوبية، القوات المسلحة إلى "الحفاظ على وضع عسكري صلب، للتعامل مع الحالة الأمنية الخطيرة التي تواجه البلاد".

وفي وقت سابق، نشرت كوريا الشمالية قوات عسكرية في نقاط المراقبة الواقعة في الجانب الشمالي من المنطقة الحدودية منزوعة السلاح، بعد ساعات على تلويحها بهذه الخطوة، ودعت جارتها الجنوبية إلى الكف عن توجيه الاتهامات إليها وتحميلها مسؤولية هدم مكتب الاتصال بين البلدين، وإلا فإنها ستفكر "بتحويل العاصمة سيؤول إلى بحر من النيران".

من جهته، أكد الجيش الكوري الجنوبي أن ما من نشاط عسكري مقلق حالياً عند الحدود، مهدداً الجارة الشمالية من أنها "ستدفع الثمن إذا اتخذت خطوات عسكرية ضد سيؤول".

وهددت كوريا الشمالية، الأربعاء، بتعزيز وجودها العسكري في المواقع السابقة للتعاون بين الكوريتين، وبناء بعض مراكز المراقبة على امتداد المنطقة المنزوعة السلاح.

يأتي ذلك بعد أن فجرت كوريا الشمالية، الثلاثاء الماضي، مكتب الارتباط المشترك مع كوريا الجنوبية الذي أقيم في أيلول/سبتمبر 2018. وجاء التفجير في منطقة كايسونغ الصناعية عبر الحدود في أراضي كوريا الشمالية، بعدما احتجت بيونغ يانغ بشدة على قيام منشقين كوريين شماليين في الجنوب بإرسال منشورات مناهضة للنظام إلى الشمال.

ورفضت كوريا الشمالية دعوات سيؤول للتواصل معها، بعد أن توقفت جهود استئناف المشاريع الاقتصادية بين الكوريتين بسبب العقوبات الدولية.