موسكو تندد بإصرار واشنطن على إشراك بكين في مفاوضات "الحد من التسلح"

يؤكد نائب وزير الخارجية الروسي وكبير المفاوضين في ملف "الحد من الأسلحة النووية" سيرغي ريابكوف، إن "الولايات المتحدة لم تتنازل عن موقفها لجهة إشراك الصين" في مفاوضات الحد من التسلح.

  • ريابكوف: الإصرار اللأميركي على إشراك الصين في مفاوضات الحد من التسلح غير واقعي
    ريابكوف: لن نستخدم نفوذنا لدى الصين بناء على رغبة الأميركيين

اعتبرت روسيا اليوم الثلاثاء، أن الإصرار الأميركي على إشراك الصين في مفاوضات الحد من التسلح "غير واقعي"، وذلك غداة مفاوضات روسية-أميركية حول مستقبل الاتفاق الأخير الذي لا يزال سارياً للحد من الأسلحة النووية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي وكبير المفاوضين في هذا الملف سيرغي ريابكوف، إن "الولايات المتحدة لم تتنازل عن موقفها لجهة إشراك الصين"، مضيفاً أنه "من جهتنا، شرحنا في شكل مفصل لماذا نعتبر أن التعويل على مشاركة الصين هو أمر غير واقعي".

وتابع: "لن نستخدم نفوذنا لدى الصين بناء على رغبة الأميركيين".

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بكين لتشارك في اتفاق مقبل يشكل بديلاً من المعاهدة الثنائية الروسية الأميركية "نيو ستارت" التي وقعت في 2010 وتنتهي مفاعليها في الخامس من شباط/فبراير 2021.

ومع رفض الصين المشاركة، التقى المفاوضون الروس والأميركيون في فيينا يوم أمس الإثنين من دون إعلان إحراز أي تقدم.

وفي ما يعكس الضغط الأميركي، أسف السفير الأميركي مارشال بيلينغسلي يوم أمس الإثنين لـ"غياب" الوفد الصيني عن اجتماع فيينا ناشراً عبر حسابه على تويتر صورة لطاولة المفاوضات مع مقاعد فارغة تعلوها أعلام صينية، "الأمر الذي أثار إستياء بكين".

وتنص معاهدة "نيو ستارت" على إبقاء ترسانتي روسيا والولايات المتحدة دون ما كانتا عليه إبان الحرب الباردة، بحيث لا يتجاوز عدد القاذفات النووية الاستراتيجية 700 وعدد الرؤوس النووية 1550.

وأبدت روسيا استعدادها لتمديد المعاهدة المذكورة، وخصوصاً أن انتهاءها يشكل سبباً لاستئناف السباق على التسلح.

وتبرر الولايات المتحدة إصرارها على إشراك بكين في المفاوضات "بسرعة تنامي القدرة النووية للصين".

ويشار إلى أن ترامب سحب بلاده من 3 اتفاقات دولية محورها الحد من التسلح وهي: الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، والاتفاق حول الصواريخ البرية المتوسطة المدى، واتفاق الأجواء المفتوحة للتحقق من التحركات العسكرية وتقليص الأسلحة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أعلن الشهر الماضي، أن موسكو تعتزم أن توضح للدول الأطراف في اتفاقية "الأجواء المفتوحة"، أن الولايات المتحدة تكذب باتهامها روسيا بانتهاك الوثيقة وأن الولايات المتحدة نفسها هي المخالفة.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت رسمياً العام الماضي، انتهاء معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى منذ الحرب الباردة بمبادرة من الولايات المتحدة بوصفها الطرف الآخر في المعاهدة.

وفي سياق متصل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في أيار/مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، وأعاد فرض العقوبات عليها.