تركيا تحاكم صحفيين بتهمة "كشف أسرار الدولة" في ليبيا

بتهمة "كشف أسرار الدولة" من خلال كشف هوية اثنين من أعضاء جهاز المخابرات التركيّة قُتلا في ليبيا، تركيا تفرج عن 3 صحفيين وتستمر بسجن 3 آخرين يخضعون للمحاكمة بسبب كتابات على مواقع التواصل، نُشرت بعد تصريح إردوغان بأن تركيا لها العديد من "الشهداء" في ليبيا.

  • صورة للصحفيين الأتراك السبعة من وسائل الاعلام التركيّة
    صورة للصحفيين الأتراك السبعة تتداولها وسائل إعلام تركيّة على مواقع التواصل الاجتماعي

أمرت محكمة تركيّة اليوم الأربعاء، بالإفراج عن 3 صحفيين واستمرار حبس 3 آخرين يخضعون جميعاً للمحاكمة باتهامات كشف أسرار الدولة خلال تغطيتهم لخبر مقتل ضابطين من المخابرات التركيّة في ليبيا.

وكانت السلطات التركيّة حاكمت 7 صحفيين اليوم، بتهمة "كشف أسرار الدولة" خلال تغطيتهم لمقتل ضابطين من المخابرات التركيّة في ليبيا.

ووجهت السلطات للمتهمين السبعة، ومنهم 6 رهن الاحتجاز منذ أوائل آذار/مارس الماضي انتظاراً للمحاكمة، تهمة "كشف هوية اثنين من أعضاء جهاز المخابرات التركية".

بينما وجهت لمتهم ثامن، وهو موظف في بلدية بلدة أكهيسار بغرب تركيا، تهمة "تقديم صور خاصة بجنازة أحد ضابطي المخابرات القتيلَين للصحفيين".

وتتركز التهم الموجهة للصحفيين بسبب مقالات وكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي، نُشرت بعد قليل من تصريح الرئيس رجب طيب إردوغان في شباط/فبراير الماضي، بأن تركيا لها العديد من "الشهداء" في ليبيا. 

منظمة "مراسلون بلا حدود" تحدثت اليوم عن أنّ الصحفيين سيخضعون للمحاكمة أمام محكمة اسطنبول، وهم يواجهون ما يصل إلى 19 سنة سجناً، مطالبةً السلطات التركيّة بـ"الإفراج الفوري عنهم، ووضع حد للاعتقالات التعسفيّة بحق الصحفيين".

يذكر أنّ تركيا تقدم الدعم السياسي والعسكري في ليبيا لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، ما ساعدها على صدّ هجوم استمر 14 شهراً على العاصمة من جانب قوات المشير خليفة حفتر.

صحيفة "يني شفق" التركيّة كانت كشفت منذ أيام، أن أنقرة تنوي إنشاء قاعدتين عسكريتين دائمتين في ليبيا، كما نقلت عن "مصادر إقليميّة" أنّ "التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا سيرتقي إلى مستويات أعلى، بعد الزيارة التي قام بها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج إلى أنقرة".

وتتصاعد الاتهامات بين أنقرة وباريس التي تدعم حفتر في الآونة الأخيرة، حيث اتهمت تركيا، فرنسا أمس الثلاثاء، بـ"لعب لعبة خطرة في ليبيا، بدعمها القوات المناهضة لحكومة طرابلس".

يأتي ذلك على خلفية تنديد ماكرون بـ"لعبة خطيرة تمارسها تركيا في ليبيا"، بمساندتها عسكريّاً حكومة الوفاق.

يذكر أنّ قوات حفتر تراجعت قوتها مؤخراً على الأرض لحساب قوّات حكومة الوفاق، بعد خسارتها قاعدة الوطيّة الجويّة ومطار طرابلس الدوليّ.